التسامح أولوية ملحة عالمياً

التسامح أولوية ملحة عالمياً

التسامح أولوية ملحة عالمياً

 لبنان اليوم -

التسامح أولوية ملحة عالمياً

بقلم : منى بوسمرة

 في يوم سلام ورحمة، كما هو يوم الجمعة، يغتال مجرم إرهابي، سكينة ذلك اليوم، وإنسانيته، مستفرداً بعشرات المصلين، الساجدين الراكعين، في بيتين من بيوت الله، في نيوزيلندا.

مؤلمة هي الفاجعة، ودماء الأبرياء يتم سفكها، فيسقط الأبرياء، تحت طعنات الغدر، في بيت كان وسيبقى للآمنين الذين صلوا الجمعة، بما تعنيه من قيمة إنسانية عظيمة، تجمع كل الجنسيات، وتوحد بينهم، في رسالة السلام، التي هي أصل الإسلام، مثلما هم العرب وكل المسلمين، الذين كانوا على المدى طلاب سلام، لكل هذه البشرية.

هذا الإرهاب، حذر منه العقلاء دوماً، وقد رأينا في عشرات الحوادث الإرهابية، كيف يغطي الإرهابيون أنفسهم بتبريرات وشعارات، لكن الأبرياء العزل، يدفعون الثمن، من دون أن ننسى الثمن الأكبر، أي شيوع الكراهية، وتعزيز التطرف، والرغبة بالثأر والانتقام.

قيمة الإنسان، لا تعادلها قيمة، وهذا ما تدركه دولة الإمارات التي تفردت دوماً، بصونها لحياة الإنسان، ونبذها للتطرف والتشدد والأحقاد، وهذا يثبت صدقية دعواتها للتسامح، والتصالح بين الأمم والأديان، وضرورة تجسير العلاقات، ومحو الفوارق التي يصنعها الإرهابيون، من أجل دعم دعواهم الباطلة.

ما كتبه الشيخ محمد بن راشد، على «تويتر»، كان عميقاً ومؤثراً، ويشخص المشكلة من أساسها، بقوله: «في يوم سلام كيوم الجمعة وفي مكان عبادة كالمسجد شهدنا أبشع جريمة كراهية دينية.. تعازينا لنيوزيلندا ولأهالي الضحايا ولكافة المسلمين، وباسمي وباسم بلدي التي خصصت عاماً كاملاً للتسامح ندين ونعرب عن عميق حزننا وندعو العالم لوقفة مراجعة لترسيخ التسامح بين الأديان».

الإمارات عاصمة الإنسانية، التي صاغت هوية شعبها، ومن يعيشون فيها، على أساس إنساني، وجعلت التسامح مصاناً بالقول والفعل، وبحماية القوانين والممارسات، لم تفعل ذلك إلا إدراكاً منها أن دم الأبرياء، أغلى من كل شيء، وأن صون خصوصية الإنسان، يحمي الدول والمجتمعات، بدلاً من نشر الكراهية.

عشرات البيوت احتلها الأسى، وهذه الدموع التي تنهمر حزناً على الضحايا، عزيزة علينا، مثلما وجوه المكلومين الذين ينتظرون نجاة الجرحى، في هذه المحنة، التي عصفت ببلد اتسم أيضاً بكونه معتدلاً، وآمناً، وكلنا أمل أن تستفيد البشرية من الدرس الأهم، حول بشاعة الإرهاب.

خطر الإرهاب، بات كبيراً، ولهذا نقرأ في تغريدة الشيخ محمد بن زايد، وصفة الحل، التي يلخصها بكلمتين، هما المحبة والتعايش، إذ يقول: «ندعو العالم من بلد التسامح لمحاربة الكراهية والتعصب ونؤكد أن المحبة والتعايش بين البشر هما طوق النجاة للإنسانية من هذا الخطر الداهم». لقد آن الأوان أن تستيقظ الإنسانية، في كل الأمم واتباع الأديان، من أجل إعادة تعظيم حرمة النفس البشرية، وصون دماء الأبرياء، وتعزيز التسامح، ونبذ المتطرفين في كل مكان.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح أولوية ملحة عالمياً التسامح أولوية ملحة عالمياً



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon