الأردن القوي في مواجهة الخوارج

الأردن القوي في مواجهة الخوارج

الأردن القوي في مواجهة الخوارج

 لبنان اليوم -

الأردن القوي في مواجهة الخوارج

بقلم : منى بوسمرة

كان قدر الأردن دوماً أن يواجه مِحناً كثيرة، وينجو من شرورها، وقد خبر على مدى تاريخه مواقف حساسة، وكان كل مرة يخرج قوياً منها.

سرُّ ذلك يعود إلى طبيعة الأردن وتركيبته، فالشعب بكل أطيافه وتوجُّهاته السياسية، عرف كلفة الفوضى والخطر وأدرك ما حدث في دول الجوار، هذا فوق أن مؤسسة الحكم في هذا البلد الشقيق، بكل اعتدالها وقربها من الناس ورؤيتها، استطاعت أن تحافظ على دولة قوية، على الرغم من كل المشاكل التي قد تواجهها الكثير من الدول، مثل الفقر وقلة الموارد والتحديات الأمنية.

الإرهاب الذي خرّب دولاً ودمّر شعوباً لا يهدأ ويواصل دوره التخريبي، وهو يريد أن يتمدد إلى كل مكان بعد الهزائم التي لحقت به، وقد رأينا في الأردن مراراً محاولة هذه التنظيمات الإرهابية العبث باستقراره وأمنه، ظناً منها أنها قادرة على نقل عدواها إلى هذا البلد العزيز على الإمارات وعلى العرب، لكنه كان في كل مرة يتم سحقه، خاصة أن مؤسسات الأردن الرسمية والشعبية تقف معاً في مواجهته؛ إدراكاً منها أن بديل الوطن الآمن والمستقر استنساخ لما يجري في الجوار.

في الجريمتين الأخيرتين واصل الإرهاب استهداف الأبرياء، وكذلك رجال الشرطة والأمن، بل ونسف عمارة كاملة تعيش بها عائلات من أجل الانتقام والترويع، ورأينا كيف وصل إجرامهم إلى حد نسف هذه الشقق التي يسكنها أطفال ونساء، وهذا دليل كافٍ لنعرف منسوب الإرهاب المتغلغل فيهم، وهي صفة أساسية في كل أفعالهم في كل موقع.

عشرات الجرحى والشهداء أثاروا حزننا، فلا أحد يريد للأردن ولا لغيره من الشعوب أن يمر بمثل هذه اللحظات، لكننا من جهة أخرى نشيد بحرفية المؤسسات الأردنية في التعامل مع هذه العصابات، وكيف تم كشف المخطط الإجرامي الذي يريد ترويع الجميع، بارتكاب عدة جرائم في مواقع مختلفة، والتحضير لذلك بتوفير الأسلحة والمتفجرات، هذا فوق ما بثته القيادة الأردنية، ممثلة في الملك عبدالله الثاني، من روح وطنية بين جموع الشعب، من خلال زيارته لبيوت عزاء الشهداء وكذلك الجرحى في المستشفيات، وتوعّده هذه الجماعات بسحقها ووصفها بالظلامية والخوارج.

أكد ملك الأردن بحزم: «سنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم، هذا العمل الإرهابي الجبان وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصراراً على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية، هذا العمل الإجرامي الجبان يذكرنا دائماً بأن بلدنا مستهدف من الظلاميين الذين يريدون الشر بنا جميعاً، جبهتنا الوطنية القوية ووعي شعبنا الذي يرفض هذا الفكر الظلامي الدخيل على ديننا هو مصدر قوتنا وما يميز وطننا».

هذه العصابات الإرهابية ستواجه مصيرها نهاية المطاف؛ إذ لا يمكن لهؤلاء الذين لم يتركوا بلداً واحداً آمناً من شرهم وشرورهم أن يبقوا في هذه المنطقة، خصوصاً بعد أن انكشفت طبيعتهم الإجرامية، وبين أيدينا الأدلة على كونهم مجرد قتلة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن القوي في مواجهة الخوارج الأردن القوي في مواجهة الخوارج



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon