في معاني الحج

في معاني الحج

في معاني الحج

 لبنان اليوم -

في معاني الحج

بقلم : منى بوسمرة

ما من مشهد عظيم كالحج بكل قيمه الدينية والإنسانية الرفيعة، حين يتساوى الملايين معاً في عبادتهم لله ومناسكهم، وهذه القيمة العظيمة من أهم قيم الإسلام.

هذه الأيام المباركة، وقبل الوقوف في عرفات يوم الاثنين المقبل، أيام تتسم بالروحانية، يتقرب فيها المسلمون إلى الله في كل مكان بالعبادات والطاعات، فلا عمل عظيماً ومباركاً كالأعمال في أيام ذي الحجة، وحين نرى هذه الملايين تهفو قلوبها من كل مكان في هذه الدنيا إلى الديار المقدسة، نستشعر عظمة التوحيد، وما يعنيه على صعيد علاقة المرء بربه.

لقد استطاعت المملكة العربية السعودية أن تدير موسم الحج تاريخياً بطريقة تثير الإعجاب، من حيث توسعة الأماكن المقدسة، وخدمة الحجيج والمعتمرين، وصون أمنهم، وتأمينهم بكل ما يلزمهم، وكل عام نشهد تطوراً جديداً على صعيد هذه الخدمات المباركة التي تُقدَّم خدمةً للمسلمين من كل مكان، في جهد مبارك للمملكة وقيادتها وشعبها.

إن قيم الحج قيم عظيمة: الرغبة في التوبة إلى الله، وأداء المناسك قربى لله، وطلباً للغفران والرحمة والعتق من النار، وما في الحج أيضاً من قيم إنسانية كبيرة، من مساواة بين الأغنياء والفقراء، والأعراق والأصول والجنسيات، فالكل أمام رب واحد، ولا يفوز إلا صاحب النية الصادقة، ومن كان أقرب إلى الله بالتقوى والعمل الصالح أيضاً، كما أن من قيم الحج ذاك العطف الذي نراه بين الحجاج إزاء بعضهم، وما يبذله السعوديون من إكرام للحجيج بالسقيا والغذاء، حين يتسابق الجميع من أجل خدمتهم، فهذه أيام مباركة، لها سرها وبركتها، حتى على أولئك الذين لا يشاركون في الحج، لكنهم يعرفون الذي تعنيه أيام ذي الحجة.

في هذه الأيام، ونحن نرى الحجيج يطوفون حول الكعبة، نستذكر ملايين العرب والمسلمين، ممن ابتليت ديارهم بالحروب والصراعات والأزمات والإرهاب أو الفقر والمجاعات، ندعو الله عز وجل أن يأتي ذلك اليوم الذي نرى فيه هذه المنطقة وقد سلمت مما نراه، واستردّت أمنها واستقرارها، خصوصاً أن العالمين العربي والإسلامي احتملا ما لا يمكن احتماله، حين نرى القتل بات يومياً، بدلاً من الاستقرار والعيش بسلام، والاستفادة من الموارد من أجل التنمية البشرية والاقتصادية، وكلنا أمل أن يأتي حج العام المقبل وقد استردت المنطقة حيويتها وقدرتها على الحياة، من أجل مصلحة الأجيال التي تبحث عن أمل في هذه الحياة.

نترحم في هذه الأيام على قادتنا ورموزنا الذين كان لهم الفضل فيما نراه اليوم في الإمارات، هؤلاء الذين رحلوا وما زالت ذكراهم حية بيننا، مثلما نترحم على أرواح شهدائنا في كل الميادين، وندعو الله أن يكرمهم، وأن يجعل العوض والبركة في بيوتهم وذرياتهم، فهذا العيد عيد أيضاً لكل من قدَّم وضحَّى للإمارات ولهذه الأمة، ونقول لكل بيت من بيوت هؤلاء إننا لا ننساكم مثلما أكرمتم كل واحد فينا ببذل الروح والدم.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في معاني الحج في معاني الحج



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon