إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي

إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي

إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي

 لبنان اليوم -

إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي

بقلم - أسامة الرنتيسي

يلتقط طاهر المصري اللحظة التأريخية التي نعيشها ليضع بمبضع الجراح في محاضرة من أعمق المحاضرات والمداخلات السياسية التي قدمت بعد 30 أيار واعتصام الدوار الرابع، النقاط على حروف الأزمة المركبة التي نعيشها في الأردن، برؤية الخبير ورجل الدولة الحقيقي، فتنبري له أصوات تطلب منه الصمت بصفته أحد أركان الدولة منذ عام 1973 واستلم معظم المواقع الرئيسية في البلاد ما عدا مدير مخابرات.

يعتبر المصري  في محاضرة نوعية بعنوان ” الحراك الوطني والتحديات المستقبلية ” في جمعية الشؤون الدُّولية التحديات التي تواجه الدولة الأردنية، أن 30 أيار صنع واقعًا جديدًا، ويحدد التحديات التي تواجهنا أولًا إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية واجتماعية حقيقية شاملة ، تأخّرت كثيرًا ، ووُعد بها الأردنييون مراراً وتكراراً، والتحدي الثاني هو القضية الفلسطينية وما يدور منذ زمن حول تسريبات عن مشروع ( صفقة القرن ) والتحدّي الثالث هو  مزيج من تداعيات التحدي الأول والثاني وتأثيره في تماسك المجتمع الأردني وقواه السياسية والاجتماعية ويقع معظمه في خانة الاقتصاد.

بعين الخبير يرى المصري أن وقفات 30 أيار كانت نقلة نوعية في نهج الاحتجاج الشعبي الأردني أثار مخاوف أنظمة عربية عديدة لأنهم عرفوا أبعاده وأهدافه .

ويحذر المصري من انه لم يعد مسموحاً لأي كان في الدولة الأردنية تجاهل ما حصل في الثلاثين من أيار، وإدارة الظهر لما نحن فيه اليوم من وضع حالي صعب بل الأصعب على الإطلاق في تأريخ الدولة الأردنية.

الغريب أنه إذا ابتعد طاهر المصري قليلا عن الأنظار، يأخذ إجازة خاصة، يصطحب أم نشأت إلى تركيا، كبقية الأردنيين الذين تستهويهم السياحة في اسطنبول ومرمريس، فتبدأ الأسئلة عن غياب موقف المصري مما يجري، وعندما يُبدي وجهة نظر خاصة في أخطر مفصل تمر به الدولة الأردنية، ويحذّر من عواقب يراها من خلال خبرة السياسي المحنّك، ورجل الدولة بامتياز في المواقع جميعها، والشخصية الوطنية التي تُجمع عليها  مكونات المجتمع الأردني كلها، فتنهال عليه أقلام، تحاول أن تنال من رفعته وقدره، وتخلط بين وجهة نظره وغضبه من النظام، وهي لا تعرف أن أمثال المصري مزروعون في وجدان النظام، مثلما هم قريبون من الوجدان الشعبي العام.

فقط، لأن فلاناً في موقع قرار، أو جهة ما، لا يروق لهما أن تبقى رموز محترمة يعود إليها الأردنيون عندما تتقلص أمامهم مساحات الأفق السياسي، ويحتاجون إلى بوصلة وطنية تهديهم إلى السراط السياسي المستقيم، على وزن طاهر المصري وعون الخصاونة…

ما يُجرى بحق شخصيات وطنية من وزن المصري وغيرهما من الشخصيات الذين يحملون وجهات نظر في ما يُجرى، اتفقنا معها او اختلفنا، هي بالتصنيف السياسي اغتيالات منظمة ومتعمدة، وفي بُعدها الشخصي انتقامية.

أذكر قبل سنوات وبعد محاضرة شارك فيها رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة، بدعوة من مركز حماية وحرية الصحفيين عندما كان “مرضي عنه”، سئل عن غياب وندرة الشخصيات والرموز السياسية، فأجاب قبل ان ينتهي السؤال: “لأننا أكلنا رجالاتنا أكل عزيز مقتدر”.

في المجالس السياسية العديدة يُطرح دائما سؤال على الحضور، من تُزكّي من الشخصيات الوطنية لرئاسة الحكومة المقبلة، يتلعثم الجميع ولا يقدمون سوى إسما أو إسمين، وفي أبعد الاحتمالات ثلاثة، يتم التوافق عليها، فلِمَ استسهال اغتيال الشخصيات إذا؟.

الدايم الله….

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي إغتيال طاهر المصري رجل الدولة الحقيقي



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon