الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما…

الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما…!

الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما…!

 لبنان اليوم -

الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما…

بقلم : أسامة الرنتيسي

بدأت الحركشة والحركات المعطلة تنشط لوضع عقبات في مسيرة الحكومة المنتظرة التي يرسم معالمها بإبداع رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز.

ليس الخوف من بعض الأصوات النشاز في مجلس النواب، فهؤلاء معروف وزنهم السياسي والشعبي، فكل من تنمر وهدد لتأخر رئيس الوزراء لمدة عشر دقائق عن موعده معهم، كان جاهزا ومعبئا قبل اللقاء لكي يرفع صوته معترضا على طريقة تعامل الرئيس مع مجلس النواب.

لكن الخوف من الأصوات الناعمة خارج البرلمان وبالذات أصوات إعلامية لها عمق في المؤسسات المؤثرة التي بدأت سريعا بدق أسافين في مسيرة الرئيس المكلف، ومن قوى شد عكسي يضرر مصالحها ووجودها حالة متقدمة عصرية حضارية حازمة كالرزاز، لم يخرج من العلبة ذاتها.

فمنذ (آدم وعهد الدراويش) وهي اسماء مستعارة، يعرف الأردنيون جميعهم  أن الرئيس هو خيار جلالة الملك، ويحظى بثقة غير مسبوقة من جلالة الملك، أما أن يضاف على الجملة والتقرير وجلالة الملكة أيضا، فهذا تقريص خطير، وتوجيه الحديث لزوايا أخرى، لأن جلالة الملكة بالوضع الدستوري والسياسي  لا تتدخل في خيارات الدولة ورجالاتها.

حالة الحرد والتنمر التي مارسها نواب لتأخر الرئيس مدة عشر دقائق فيها من الاستعلائية ما لا يطاق، فقد كانت المعضلة في عمر مجلس النواب خلال السنتين الماضيتين هي عدم احترام الوقت ولا النصاب في جلسات مجلس النواب، وقد اشتكى رئيس المجلس أكثر من مرة من هذا الواقع المؤلم، حتى قال يوما لا أريد ان أتحول إلى مراقب دوام لضبط جلسات المجلس.

في اليومين الماضيين، وبالطريقة المحترمة التي تعامل فيها الرئيس المكلف من خلال لقائه رؤساء الكتل النيابية في منزل النائب اندريه العزوني، واللقاء العام مع مجلس النواب أعاد الوهج والدور الحقيقي في مشاركة النواب في صنع قرار التركيبة الوزارية والبيان الوزاري المنتظر، وهذا يسجل للرئيس لا عليه، بإيمانه بدور مجلس النواب في المشاركة في صنع الحياة السياسية، برغم الانطباع الشعبي السلبي في تقويم المجلس وأدائه.

أكثر ما يحتاجه مجلس النواب في الفترة المقبلة، رفع الحالة السوداوية عنه، وهذا يتأتى من خلال استكمال مسيرة التشارك بينه وبين الحكومة الجديدة، وابتعاد النواب عن الشخصنة والبحث عن المكاسب الشخصية، والارتقاء بالأداء البرلماني العام، فالمصيبة الكبرى أن يجد شعار مجلس العطاءات والمقاولين من يردده في الشارع العام.

الخوف في الأيام المقبلة أن تكون حالة التهذيب العالي التي يتمتع بها رئيس الوزراء، واحترامه للرأي والرأي الآخر، نقمة عليه وعلى كل من وضع آمالا عريضة في نجاح تجربة الرزاز، لأن هناك في العمل السياسي من يعتقد أن الصوت العالي والتنمر والتهديد هما سلوك النجاح، وإذا تعامل الرزاز بتهذيبه الحقيقي مع هكذا نُمر فسوف يظهر بحالة ضعف، وهو ليس كذلك.

الدايم الله…

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما… الحركشة بالرزاز بدأت والخوف ليس من النواب وإنما…



GMT 07:04 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزن تأريخ الأردن في التوجيهي 4 علامات.. أيعقل هذا ؟!

GMT 16:18 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شوية كرامة بَسْ

GMT 07:06 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأردنيون كلهم “O +” !!

GMT 11:08 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

“التوجيهي المصري” آخر اختراعات البزنس الأردني

GMT 12:48 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعات مشبوهة تلوح في الأفق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon