انتخابات مُحبِطةوتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة

انتخابات مُحبِطة..وتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة

انتخابات مُحبِطة..وتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة

 لبنان اليوم -

انتخابات مُحبِطةوتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة

بقلم : أسامة الرنتيسي

لا شيء يضبط إيقاع البلاد السياسي المرتبك، ويحرك عجلة الاقتصاد المتكلسة، وينعش أوضاع  المواطنين المعيشية، إلا الشروع  في الاستحقاق الانتخابي فورا.

استعد الناس قبل أشهر للانتخابات البلدية واللامركزية، وبدأت حركة المرشحين نشطة، إلا أنها باتت مخيبة للآمال في نهاياتها في بعض المناطق التي كانت تعشق الانتخابات وتتميز بالسخونة والتنافس الشديدين.

حتى لو ارتفع عدد المتقدمين للترشح  إلى  40000  بدلا من 4000 في اليوم الأول، فإن حالة من  الإحباط والبؤس ستبقى مسيطرة على  الانتخابات حتى منتصف آب المقبل.

حالة الإحباط قد تصاحب تجربة اللامركزية أكثر من البلديات، لأن  هناك توهانا في الدور المطلوب من مجالس المحافظات، وما هي حدود الصلاحيات، وقد زادت الحكومة بذكائها المعهود استخفافا آخر في مجالس اللامركزية عندما أعلنت أن عضو اللامركزية  سيحصل على  500 دينار  مكافأة في الشهر، ورئيس المجلس  ألف دينار، ولو أبقت هذا الأمر غامضا إلى ما بعد الانتخابات لكانت الحال أفضل بكثير.

لست من المتشائمين، وأحاول دائما إضاءة شمعة ولا ألعن الظلام، لكن بكل تواضع لا أرى أفقا لنجاح تجربة اللامركزية من خلال المناقشات التي أستمع إليها حول انتخاباتها، وأتوقع أن تكون هذه التجربة الأولى والأخيرة مهما حاولت الجهات ذات العلاقة تجميل الصورة.

بالمتابعة الإعلامية،  فإن معظم القوى السياسية والحزبية لم تضع إضبارة انتخابات البلديات واللامركزية على رأس  أولوياتها, مع أن الاستعدادات اللوجستية لأي انتخابات, ولأية جهة تفكر بالوصول إلى سدة المجالس البلدية وتجربة اللامركزية الأولى تستدعي البحث مبكرا عمن لديه فرص للوصول، والبحث أيضا بالوسائل والبرامج التي ستقدمها للناس، فلن يبلع الناخبون الشعارات من دون أن تكون لها أرجل حقيقية تسير عليها من خلال البرامج الاقتصادية والمعيشية والسياسية والاجتماعية.

حاجة البلاد إلى الانتخابات أكثر من ضرورية، فهي علاج لحالة فقدان الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة التي يقبع بعض رموزها خلف القضبان،  وبعضهم الآخر ينتظرون،  حتى تكون صناديق الاقتراع طريق الاحتكام لمن يملك القوة الشعبية ومن يمارس الادعاء فقط.

الانتخابات فرصة للتخلص من التشخيص الخطأ لمجمل الأوضاع التي نعيشها، خاصة الأوضاع الاقتصادية التي تضغط على عصب الدولة والشعب، ولا نجد من تشخيص, إلا أن “اقتصادنا قد دخل غرفة العناية الحثيثة” أو قد خرج منها، ولا أدري علام يتحول رؤساء الوزارات عندنا من مهنهم الحقيقية إلى أطباء وجراحين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات مُحبِطةوتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة انتخابات مُحبِطةوتجربة اللامركزية هي الأولى والأخيرة



GMT 07:04 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزن تأريخ الأردن في التوجيهي 4 علامات.. أيعقل هذا ؟!

GMT 16:18 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شوية كرامة بَسْ

GMT 07:06 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأردنيون كلهم “O +” !!

GMT 11:08 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

“التوجيهي المصري” آخر اختراعات البزنس الأردني

GMT 12:48 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعات مشبوهة تلوح في الأفق

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon