في شي غلط لا نتعلّم أبدًا

في شي غلط.. لا نتعلّم أبدًا!!

في شي غلط.. لا نتعلّم أبدًا!!

 لبنان اليوم -

في شي غلط لا نتعلّم أبدًا

بقلم - أسامة الرنتيسي

في شي غلط.. الأوضاع في الجنوب السوري متفجرة أو على وشك التفجير الأكبر، ونحاول من موسكو نزع الفتيل، وهناك من يربط بين أزمة الجنوب وصفقات صفقة القرن، كل هذا يمكن استيعابه، واستيعاب وتأييد ما قامت به الحكومة من غلق الحدود وتثوير قضية المعونات، واستقبال الجرحى، أما ما تقرره الحكومة في القضايا الداخلية فيثير عشرات الأسئلة.

وزير المالية الدكتور عز الدين كناكرية، يكشف عن إيرادات متوقعة في عام 2018 ستصل إلى  8.5 مليار دينار، وان 70٪ من موازنة الدولة وقيمتها 6 مليارات دينار تذهب للرواتب والتقاعد والفوائد.

 النهج نفسه، والطريق واحد، ضرائب وزيادة ضرائب، ونعرف جميعًا أن نحو 90 % من الإيرادات من جباية الضرائب.

وزيرة الطاقة هالة زواتي تتفتق عبقريتها لتكشف لنا عن “أن عوائد المشتقات النفطية جميعها تذهب إلى خزينة الدولة وتوجّه للعديد من بنود الإنفاق العام، ويخصص جزء من إيرادات الضرائب للبلديات حسب قانون البلديات، وأن الضرائب والرسوم التي تفرض على المشتقات النفطية تُحسب ضمن إجمالي العبء الضريبي على المواطن الأردني، وتشكل الإيرادات المتأتية من مواد الوقود نحو 13% من إجمالي الإيرادات المحلية”.

عبقرية لا توصف، واكتشاف خطير، مع أن المواطن الأردني مقتنع أنه يدفع أضعاف ما تكشف عنه الحكومة من ضرائب على مواد الوقود، بل يقول إنها تتجار بها وتكسب مليارات وليس 13 % فقط.

 قرار مجلس الوزراء بتعديل قانون التقاعد المدني بحيث  لا تقاعد لوزير تقل خدمته عن 7 سنوات، لا أعلم انه سيحقق العدالة مع موظف يمضي 30 عاما في الوظيفة ويخرج بتقاعد لا يتجاوز 500 دينار. 

أما قرار الحكومة بأن يترأس نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر لجنة مكلفة بإجراء حوار وطني حول تعديلات ضريبة الدخل، يدفع تُجاه فهم التعديلات التي ستقع على القانون الذي كان السبب في إسقاط الحكومة السابقة.

هناك ‘شي غلط’ يحدث بيننا، نحتاج في إثره، الى تغييرات تصيب معظم بنيان حياتنا، ومرافق عمل الحكومة ومؤسسات الدولة ورجالاتها، كما يصيب مجمل الحياة السياسية الرسمية والشعبية، والأهم الاقتصادية قبل أن يصطدم الناس بالحيط اكثر من ذلك.

حالة من القلق الشديد ترتسم ملامحها على وجوه العامة، وحالة من الاضطراب على وجوه الرسميين، وقلق وجودي لدى الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات الخاصة.

في البلاد حالة اقتصادية مرعبة ومستعصية، لا تصدقوا الأرقام الرسمية، التي تخرج من أفواه المسؤولين، ما عليكم سوى متابعة عدد الشركات المتعثرة، والمؤسسات التي لا تدفع رواتب موظفيها، والتسريحات بالجملة من المصانع والشركات، والديون وفوائدها التي تثقل كواهل مؤسسات رسمية وشبه رسمية، إضافة الى فوائد ديون الدولة المرعبة أكثر.

في البلاد أيضا فساد عام في منظومة الأخلاق، فهناك من يحمل السلاح ويدافع عن سارقي المياه، وهناك من دافع يوما عن طلبة توجيهي غشّاشين، وهناك أشخاص يعملون في عدة وظائف في الوقت نفسه، ويتقاضون رواتب وتنفيعات من اكثر من جهة، ويتحدثون عن الأخلاق.

هناك مسؤولون مؤبّدون في مناصبهم، في مؤسسات رسمية وشعبية، يحتاجون الى وقوع زلزال حتى تتحرك الكراسي من تحتهم، فهم لن يغادروها إلا إلى سحاب، لأنهم لا يؤمنون بتجديد الدماء، ودورة عمر السنوات، وسُنّة الحياة.

بكل الأحوال نحتاج الى تفكير واستراتيجيات لأردن المستقبل، حتى لو كانت على شكل “مغامرة”  تضع رؤية واقعية تمتد عشرة أعوام لدولة شرق أوسطية، والمنطقة تمر بالحروب والأحداث والمفآجات، لكن من المغامرة أكثر أن لا نملك رؤية لمدى متوسط وطويل على الإطلاق مثلما قال يوما ما رئيس وزراء.
الدايم الله…

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في شي غلط لا نتعلّم أبدًا في شي غلط لا نتعلّم أبدًا



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon