شبهات فسادمَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة

شبهات فساد..مَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة؟!

شبهات فساد..مَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة؟!

 لبنان اليوم -

شبهات فسادمَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة

بقلم : أسامة الرنتيسي

في بَطن الرّواية الشّعبية قضيّتان ترويان بوجع شديد تغلغل الفساد عميقًا في بُنيان مؤسسات الدولة، حيث لَهفَ أذكياء الفساد المتّهمون مئات ملايين الدنانير من جراء اطّلاعهم على قرارات مصيرية لمشروعات استراتيجية بحكم وظائفهم.

الروايتان تتعلقان أولًا بالأراضي المحاذية لشارع الأردن، وثانيًا أراضٍ في الماضونة والقويسمة مُحاذيةٍ لمشروعات منتظرة، قام رئيس الوزراء يوم الاثنين بوضع حجر الأساس لمشروع مركز جمرك عمان الجديد في منطقة الماضونة جنوب شرق عمان، بتكلفة (93) مليون دينار،  من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، والثاني مشروع حراج كبيرٍ تابع لأمانة عمّان.

في الرواية الأولى؛ تزعم المعلومات أن أمينًا سابقًا لعمّان اشترى “بتراب المصاري” مئات قطع الأراضي حول مخطط شارع الأردن قبل أن يخرج المشروع للنور، وبعد إنجازه ارتفعت أسعار هذه الأراضي إلى أرقام فلكية للدونم الواحد.

والرواية الثانية؛ تزعم أن أمينًا آخر لعمّان بمشاركة أحد أعضاء الأمانة وقتها، اشتريا مئات قطع الأراضي في المنطقتين قبل أن يعرف أحدٌ أن هناك مشروعات استراتيجية مقبلة في المنطقة.

التدقيق في الموضوع ليس صعبًا، وحتى لا تبقى الرواية الشعبية سيّدة الموقف، وحتى يكون كلام رئيس الوزراء الدكتور الملقي قبل يومين تحت قبة البرلمان ـــــ للفعل الحقيقي وليس للاستهلاك اليومي ــــ عندما قال: “إن الحكومة جادة بمحاربة الفساد بأشكاله كافة، ومدّعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ينظر أولًا في القضايا ثم تُحوّل إلى القضاء”، على هيئة مكافحة الفساد أن تتحرك وتطلب من دائرة الأراضي أسماء مُلّاك قطع الأراضي في تلك المناطق، وعندها يَتبيّن زيف الرواية الشعبية من صدقها.

ليس معقولًا ألّا يفلت مشروع أو قرار في البلاد في السنوات الأخيرة من شبهة فساد، واعتداء على المال العام، حتى أصبح كل قرار او توجّه او صفقة متهمًا حتى تثبت براءته.

في فترات ماضية طالت شبهات الفساد إدارات في وزارة التربية وبعض الجامعات، كما طالت وزارتي الأوقاف والثقافة.. وحامت شبهات حول هيئة مكافحة الفساد ذاتها، فقد ازدحمت بعض وسائل الإعلام بمعلومات ووثائق لم يتم التحقّق منها ( عن شبهة فساد حول أراض تعود ملكيتها لرئيس الهيئة السابق).

ليس هناك ما يُغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدًا، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة وشخصيات رفيعة المستوى، خصوصًا أن الوجه الآخر من الصورة يزدحم بالمشكلات والمآسي الاجتماعية والانسانية؛ (مثل البطالة والفقر) الناجمين عن سياسات الاستغلال البشع وفقدان الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

لا أحد يُنكر حجم الارتياح العام للاستجابة للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، الذي سيُسجّل هدفًا مباشرًا في أجندة الاصلاح الشامل عندما تكون  المحاسبة علنية أمام أعين الجميع، من خلال وسائل الإعلام بأطيافها كافة.

وسيتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلًا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومات، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع، او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل لإرضاء الرأي العام فقط، فقد تعبنا من الحديث عن الفساد، ولم نرَ فاسدين خلف القضبان.

يجب أن نتذكر أن النجاح لن يُكتب لمكافحة الفساد إلّا إذا كانت مع دعم سياسي جدّي، ولا بد من أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبهات فسادمَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة شبهات فسادمَن يَمتلكُ أراضي شارع الأردن والماضونة والقويسمة



GMT 07:04 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزن تأريخ الأردن في التوجيهي 4 علامات.. أيعقل هذا ؟!

GMT 16:18 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شوية كرامة بَسْ

GMT 07:06 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأردنيون كلهم “O +” !!

GMT 11:08 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

“التوجيهي المصري” آخر اختراعات البزنس الأردني

GMT 12:48 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعات مشبوهة تلوح في الأفق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon