عناصر الفشل

عناصر الفشل

عناصر الفشل

 لبنان اليوم -

عناصر الفشل

بقلم:سمير عطا الله

ما هي معايير الدولة الفاشلة؟ في الإمكان أن نعدد مائة سبب، لكن دائماً يكتفى بسبب واحد: الاقتصاد!

إنه المادة الأولى والأخيرة. من دون اقتصاد صحي لا نستطيع دفع تكاليف الأمن، الذي هو البند الثاني، ومن دون الأمن لا تعليم، ومن دون تعليم لا تقدم، ومن دون تقدم لا نمو، ومن دون نمو فشل متراكم وعجز دائم في كل الحقول.

ما من بند من هذه البنود استوفته الجمهورية الإيرانية الإسلامية منذ قيامها إلى اليوم. لا أحد في العالم يعرف لماذا في دولة عمرها آلاف السنين هناك جيش و«حرس ثوري». ولماذا يجري انتخاب رئيس للجمهورية ما دام بيروقراطياً عادياً عند المرشد؟! وكيف يكون هناك معتدل، وآخر متشدداً في دولة واحدة؟! ومن يملك القرار الأخير في «تقنية» تحتاج إلى علوم وخبرة ومعرفة كبرى باقتصاد العالم، وليس لسياساته وتسلحه، والعداء لاقتصادات الآخرين جميعاً؟!

الأزمة الكبرى والبعيدة المدى التي تواجهها إيران اليوم هي بئر الفقر التي رميت فيها. عقوبات ضارية وعزلة حادة ومعارك وحروب سياسية على هامش النظام الدولي.

ازدواجية في كل عناصر ومقومات الدولة تشدّ بها نحو الانهيار. وعداءات تسدّ في وجهها مخارج الخلاص والاندماج في سياق أممي طبيعي. وبعد نصف قرن ليس لديها ما تباهي به سوى النفوذ في أربعة بلدان تعاني هي أيضاً من المصاعب نفسها وسقوط ملامح الدولة والاستقرار.

تتحرك الأساطيل الأميركية كما فعلت عشية ضرب المشروع النووي الإيراني. وهي وسيلة معروفة منذ أيام الأساليب الاستعمارية. أي الاكتفاء بعرض القوة تفادياً لاستخدامها. ويستعمل ترمب لغة غامضة تترك الباب مفتوحاً أمام سائر الاحتمالات. لكن الواضح جداً في هذا الغموض أن ميزان القوى غير متكافئ على الإطلاق. يضاف إلى عرض القوة الأميركي العامل الداخلي في إيران، الذي أصبح يشكل خطراً واضحاً على النظام. لا أحد يدري متى يكون الانفجار أقوى من القمع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عناصر الفشل عناصر الفشل



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon