فلنكن مثلهم أولاً

فلنكن مثلهم أولاً

فلنكن مثلهم أولاً

 لبنان اليوم -

فلنكن مثلهم أولاً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يواسي بعض الفقراء أنفسهم أحياناً من خلال إجراء مقارنات مع أغنياء مرضي أو تعساء لأسباب مختلفة. ويبدو من هذه المقارنات أن الثراء نقمة، وأن الفقر نعمة ربما يُحسد عليها من لا يملكون قوت يومهم.

ولا يختلف من يتحدثون الآن عن أزمة الديمقراطية في العالم بطريقة توحي بأن الحال من بعضه عن هؤلاء الفقراء الذين يواسون أنفسهم. فالأوضاع الراهنة في بعض الدول التي يُطلق عليها عادة ديمقراطيات مستقرة تُغري بعض من يعانون فقراً ديمقراطياً بالذهاب بعيداً في الحديث عن مأزق الديمقراطية في بلادها التي ظلت نموذجاً لها.ويمكن التمييز بين نوعين متناقضين ممن يتحدثون عن أزمة الديمقراطية علي هذا النحو. يشمل النوع الأول من يرون أن الديمقراطية لا تناسب أوضاعنا، أو أننا لا نرقي إلي المستوي الذي يتيح لنا القدرة علي أن نمارسها.أما النوع الثاني فهو بعض من كانوا يؤمنون، بأنها السبيل إلي تحرير طاقات المجتمع ليعمل ويُبدع ويبتكر وينجح مثلما فعلت الشعوب التي تحررت، ولكنهم محبطون أو يائسون من إمكان تحقيق الحلم الديمقراطي.

ولما كان الحديث عن أزمة الديمقراطية في العالم يُقصد به في المقام الأول أن هذه الديمقراطية لم تعد تُمكَّن الشعوب التي تعيش في ظلها من حرية الاختيار، فهو لا يخلو من طرافة حين يوحي أو يُستنتج منه أنه لا فرق بين ديمقراطية لا تعمل علي هذا النحو، وعدم وجود الديمقراطية أصلاً.وهذه مقارنة لا محل لها. فإحدي القواعد المنهجية في مختلف العلوم أن المقارنة لا تجوز إلا بين وحدات متماثلة أو متقاربة حين يكون الهدف منها هو معرفة الأفضل، وليس مجرد تحديد الاختلافات والفروق.فالأزمة التي تمر بها دول ديمقراطية عربية هي نتيجة عدم تجديد آليات النظام السياسي التي باتت أجيال جديدة تراها مثيرة للسأم وتتطلع إلي أخري أكثر حيوية منها.

ويختلف ذلك تماماً عن البلاد التي لم تنتقل بعد إلي الديمقراطية، ولم تمر بالمراحل التي قطعتها تلك البلاد حتي بلغت أزمتها الراهنة.ولذلك نقبل أن نتحدث عن أزمة الديمقراطية عندهم، دعونا نهتم بكيفية تحقيق هذه الديمقراطية أولاً. وعندما نصبح مثلهم، سيأتي وقت نهتم فيه بهذه الأزمات، ولكن ليس بطريقة الفقير الذي يواسي نفسه بالتركيز في أزمة الثري.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنكن مثلهم أولاً فلنكن مثلهم أولاً



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon