رسالة للمحكمة الدستورية

رسالة للمحكمة الدستورية

رسالة للمحكمة الدستورية

 لبنان اليوم -

رسالة للمحكمة الدستورية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بعد أن أوصت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا برفض الطعن بعدم دستورية المادة 10 من قانون تنظيم الحق فى التظاهر، يصبح من الضرورى توجيه رسالة إلى هيئة المحكمة التى ستنظر فى الطعون المقدمة على هذا القانون فى أول أكتوبر. فهذه المادة تحديداً أكثر تعارضاً مع الدستور من المادتين 7 و 19 اللتين أوصت الهيئة بقبول الطعن بعدم دستوريتهما.

فقد نصت المادة 73 من الدستور على أن للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحاً من أى نوع بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وحصرت المادة مهمة من يضع هذا القانون فى تنظيم الاخطار، وليس تحويله إلى ترخيص مسبق. فالاخطار يعنى لغةً وقانوناً الإبلاغ أو الإعلام دون انتظار قبول أو رفض يصبحان وفق هذا المعنى من اختصاص القضاء. ولكن المادة العاشرة من القانون أتاحت لوزارة الداخلية رفض «الإخطار» على أن يكون للمتضرر (أى طالبى تنظيم التظاهرة) اللجوء إلى قاضى الأمور الوقتية. وهذا تنظيم معاكس لما قصده الدستور وهو أن يتم تسليم الإخطار، ويكون على وزارة الداخلية أن تلجأ إلى قاضى الأمور الوقتية لاستصدار قرار برفضه بعد أن تقدم الأدلة التى تثبت صحة مخاوفها من تنظيم التظاهرة.

والفرق واضح ويعتمد على قاعدة أن البنية على من ادعى (أى ادعى هنا أن التظاهرة ستُحل بالأمن)، وليس على من ادعى عليه. وهذا هو المعمول به فى تنظيم تأسيس الأحزاب بالاخطار0 فلماذا يوجد تنظيمان مختلفان تماما لما ورد فى نصين دستوريين متشابهين ؟

أما رفض هيئة المفوضين الدفع بعدم دستورية المادة 8 فهو فى محله، لأن هذه المادة هى الوحيدة فى القانون التى تُنظم التفاصيل المتعلقة بالتظاهرة أو الموكب أو الاجتماع، من حيث إخطار قسم أو مركز الشرطة بالمكان، وخط السير، وموعد البدء والانتهاء، وأسماء الأفراد أو الجهة المنظمة وصفاتهم ووسائل الاتصال بهم. وهذه كلها تفاصيل ضرورية لتأمين التظاهرة نفسها، ولضمان أن تبدأ وتنتهى دون مشكلات تُسىء إلى فكرة التظاهر وترسم صورة مشوهة لها. ولذلك لم يوفق من طعنوا على هذه المادة، بخلاف المادة العاشرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة للمحكمة الدستورية رسالة للمحكمة الدستورية



GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

GMT 03:31 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

حذاء ذهبى.. مبكر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon