من دروس أزمة قطر

من دروس أزمة قطر

من دروس أزمة قطر

 لبنان اليوم -

من دروس أزمة قطر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يُحسن حكام الدوحة قراءة المشهد فى المؤتمر الصحفى الذى عقده وزراء خارجية الدول المقاطعة الأربعاء الماضى, مثلما اساءوا تقدير الآثار التى يمكن أن تترتب على سياستهم طول السنوات الماضية. تصوروا فيما يبدو أن اللهجة الهادئة التى سادت ذلك المؤتمر مؤشر على تراجع هذه الدول, ولم يدركوا أنها جزء من ادارة أزمة سيطول أمدها, وستزداد بالتالى وتتراكم خسائرهم التى ستصل فى النهاية الى مدى لا يستطيعون تحمله.وليس هذا الخطأ الأول الذى يرتكبونه. لم يُنصتوا إلى جرس الإنذار الذى ظل يُقرع بعد تسوية الأزمة السابقة مع جيرانهم فى 2013-2014. اعتقدوا أن فى إمكانهم الاعتماد على ازدواج المواقف لفترة طويلة. 

كما أساءوا تقدير حجم الأزمة الراهنة منذ يومها الأول، واختاروا طريقاً يتعذر السير فيه لفترة طويلة لأن وعورته ستُلحق بهم خسائر كبيرة. وأولى أبجديات اختيار الطريق الذى تسلكه، أن تحسب تكلفته ومدى قدرتك على تحملها. وعندما نختار طريق الصدام، يصبح السؤال الأول الذى ينبغى أن نفكر فيه هو: إلى متى يمكننى تحمل تكلفته قبل أن أصرخ؟! ويعرف دارسو العلاقات الدولية أن الحسابات المتعلقة بكثير من الصراعات الأكثر حدة تدور حول السؤال عمن يصرخ أولا0 يراهن حكام الدوحة منذ البداية على قوى إقليمية لديها مصلحة فى التمدد فى المنطقة العربية، واستغلال المرحلة الأصعب التى تمر بها هذه المنطقة لفرض نفوذها بأشكال مختلفة وأدوات متعددة. وهذا فضلاً عن مصلحة هذه القوى فى تأجيج أى خلاف داخل مجلس التعاون الخليجى، الذى يُعد التجربة الوحيدة الناجحة بدرجة معقولة على صعيد التكامل العربى. كما يراهنون على حرص القوى الدولية الكبرى على احتواء أي أزمات عربية جديدة تؤثر سلبياً على مواجهة الإرهاب0 غير أن الرهان على هذه القوى وتلك يمكن أن يتيح لهم فرصة للمناورة سعياً الى مواصلة سياساتهم لبعض الوقت, ولكن ليس طول الوقت. 

ويغفل من يعتمدون على مثل هذا الرهان أن قدرتهم على المناورة تضعف تدريجياً, خاصة حين تختار الاطراف الأخرى منهجاً تدريجيا فى إدارة الأزمة يعتمد على طول النفس, ولا يغلق الطريق أمام الوساطات والمبادرات, ويترك باباً للطرف المطالب بتغيير سياسته لاستيعاب ما يحدث, مع الحرص على أن تكون الإجراءات التصعيدية مدروسة ومرتبطة بمسار الأزمة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دروس أزمة قطر من دروس أزمة قطر



GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

GMT 03:31 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

حذاء ذهبى.. مبكر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:00 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

أبيوسف يعود بحفل جديد في الجريك كامبس الجمعة القادمة

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 21:09 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

القماش الجينز يهيمن على الموضة لصيف 2023

GMT 07:03 2013 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

بريطانيا تقترح تسديد الخريجين قروضهم مبكرًا

GMT 20:18 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق الجينز مع البلوزات لحفلات الصيف

GMT 02:57 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

"حروف ومطر" أمسية شعرية في الرابطة الثقافية طرابلس اللبنانية

GMT 06:30 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

تمتعي بقضاء شهر عسل لا يُنسى في برشلونة

GMT 09:09 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon