من هاردى إلى ستارمر

من هاردى إلى ستارمر!

من هاردى إلى ستارمر!

 لبنان اليوم -

من هاردى إلى ستارمر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تحولات كبيرة حدثت فى حزب العمال البريطانى طول أكثر من قرن وربع القرن. انتقل من موقعه اليسارى الذى بدأ فيه إلى مواقع وسطية وأخرى قريبة من اليمين فى بعض الفترات، وعاد إلى الموقع الأصلى فى أخرى. وهو الآن تحت قيادة كير ستارمر أبعد ما يكون عن الموقع الذى اختاره له مؤسسه الأول جيم هاردى. والفرق بين الحزب الآن وما كان عليه فى بدايته أبعد بكثير جدًا من أن زعيمه الحالى محام فيما كان زعيمه الأول عاملاً.

فقد تغيرت الظروف التى أُنشئ فيها هذا الحزب فى مطلع القرن الماضى، وتبدلت الأوضاع التى قادت هاردى إلى السعى لتأسيسه. ولإنشاء هذا الحزب قصة طويلة بدأت بإنشاء حزب العمال الاسكتلندى عام 1888 بعد جهود قام بها هاردى لإيجاد حزب يمثل العمال الذين كانوا يرزحون تحت نير استغلال رأسمالى هائل. وبعد عدة سنوات من إنشاء هذا الحزب شارك هاردى فى تأسيس حزب العمال المستقل، الذى كان أقرب إلى منتدى فكرى منه إلى حزب سياسى.

واعتمادًا على تلك التجربة أسهم هاردى فى تأسيس «لجنة تمثيل العمال» التى كانت نواة للحزب الذى نعرفه الآن. واستثمر هاردى وجوده فى مجلس العموم للسعى إلى تحقيق هذا الهدف. فقد كان من أوائل العمال الذين انتُخبوا فى هذا المجلس عام 1892.

وبعد ست سنوات من تشكيل «لجنة تمثيل العمال» أصبح لها 28 عضوًا فى مجلس العموم، الأمر الذى أتاح تحويلها إلى حزب سياسى. سعى هاردى أولاً لإيجاد موضع قدم للحزب الجديد فى الساحة السياسية، ثم لمنافسة حزبى المحافظين والأحرار.

ولم يمض وقت طويل حتى صار فى صدارة المشهد البرلمانى مع حزب المحافظين.

ورغم الدور المحورى الذى قام به هاردى فى تأسيس حزب العمال البريطانى، لم يستمر فى رئاسته سوى سنوات قليلة إذ استقال عندما بدأ تيار وسطى أقرب إلى اليمين يتنامى فى داخل الحزب. فقد آثر الانسحاب من الحياة السياسية عندما وجد أن الحزب الذى بذل أقصى جهد لتأسيسه يتخلى عن بعض أهم مبادئه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هاردى إلى ستارمر من هاردى إلى ستارمر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon