ثقافة الرئيس السادات

ثقافة الرئيس السادات

ثقافة الرئيس السادات

 لبنان اليوم -

ثقافة الرئيس السادات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم أصدق ما قرأته فى مواقع الكترونية لعدة صحف منقولاً عن حوار جرى فى برنامج تليفزيوني. كان الحوار عن دور الرئيس الراحل أنور السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء. ونُقل عن ضيف سصالبرنامج، وهو باحث كبير، أن السادات كان أكثر الضباط الأحرار ثقافة.

ولاحظ أن الحديث هنا عن أكثر من مائتى ضابط، وليس عن مجلس قيادة ثورة 1952. ويعنى ذلك أن السادات كان أكثر ثقافة مثلاً من ثروت عكاشة، الذى يُعد أحد أكبر مثقفى مصر والعرب عموماً. ولعلها من عجائب الزمن أن يأتى وقت نضطر فيه للمقارنة بين ثروت عكاشة و السادات فى مجال الثقافة!

وحتى إذا كان من نصَّب السادات مثقفاً أكبر قصد مجلس قيادة ثورة 1952، أو من نقل كلامه هو الذى لم يدرك الفرق بين هذا المجلس وتنظيم الضباط الأحرار، يظل هذا الحكم مدهشاً. صحيح أن هناك ما يدل على أن السادات كان أكثر ثقافة من بعض أعضاء هذا المجلس. ولكن بأى معنى يمكن القول أنه كان أكثر ثقافة من خالد محيى الدين مثلاً، أو حتى من جمال عبد الناصر.

والحال أن ما يتوافر من مصادر يمكن الاعتماد عليها يفيد بأن معرفة السادات فى مجملها كانت محدودة، وأن ثقافته العامة كانت بسيطة0 ولا يقل أهمية عن ذلك نوع الأفكار التى تبناها فى مراحل تطوره المختلفة. فقد تبنى فى شبابه أفكاراً وطنية مشوشة دفعته لإقامة علاقة مع الجماعة التى اغتالت الوزير أمين عثمان بدعوى أنه عميل للإنجليز. وكان أكثر من حدد طريقة تفكير السادات فى تلك المرحلة المثقف الراحل الكبير أحمد عباس صالح الذى عرفه قبل ثورة 1952 والتقاه مرات فى مقهى بعابدين، وعمل تحت رئاسته فى صحيفة الجمهورية بعد هذه الثورة. فقد وصف تفكيره بأنه (كان خليطاً من برنامج الحزب الوطنى القديم وحركات الاغتيالات السياسية مثل اليد السوداء).

ولكن فترة رئاسة السادات تُعد هى االمختبرب الأهم لمنهجه الذى يعبر عن مستوى ثقافته ونوعها. فقد آمن بالاقتصاد الحر دون أن يعرف قاعدة واحدة من قواعده، ودون أن يهتم بمعرفتها. كان كل ما عرفه أنه يحق لمن يملك مالاً أن يستثمر فى أى شئ وبأية طريقة ويحقق أى ربح يبتغيه. وهذه هى الثقافة التى أسماها الراحل الكبير أحمد بهاء الدين «سداح مداح».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الرئيس السادات ثقافة الرئيس السادات



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon