لا للاستثناءات

لا ..للاستثناءات

لا ..للاستثناءات

 لبنان اليوم -

لا للاستثناءات

صلاح منتصر

حكي لي الدكتور مفيد شهاب أنه خلال فترة عمله وزيرا للتعليم العالي سبع سنوات دخل عليه أب يحمل ابنته المشلولة يستعطفه في منحها استثناء لأن مجموعها يقل نصف درجة عن تحقيق أمنيتها دخول كلية الهندسة ،

 وقد جاء الأب بابنته الي الوزير ليراها بنفسه ويعرف أنها انسانيا تستحق هذا الاستثناء البسيط . وقال لي الدكتور شهاب انه كوزير مسئول وكرجل قانون ورغم الحالة الانسانية التي أمامه اعتذر للأب عن تحقيق أمنية ابنته وبعد أن خرجا أقسم لي أنه أخذ يبكي بنفس الأسي والحزن اللذين بكي بهما يوم وفاة ابنه.

وقال لي الدكتور مفيد شهاب معلقا علي حكاية الأم وحيدة الابن التي تطلب استثناء لابنها الذي باعد مكتب التنسيق بينها وبينه بسبب ربما نصف درجة ( عمود الاثنين 10 أغسطس ) انه من خلال تجربة سنوات طويلة من العمل العام ورغم أي اعتبارات انسانية أو اجتماعية قد تكون ، فانه من المؤمنين بأن استقرار هذا البلد ينبع من ارساء قاعدة تطبيق القانون دون استثناء ، لأن ما درج عليه المصريون هو البحث دائما عن أي استثناء . والمشكلة أن من يفتح باب الاستثناء رحمة بحالة انسانية يجد نفسه فجأة أمام باب لا ينتهي من طلبات الاستثناءات التي تتسلل وتتعقب الاستثناء الانساني وتحاول فرض نفسها هادمة قاعدة المساواة التي يطبقها مكتب تنسيق الجامعات حتي اليوم بشفافية يجب أن نشجعه علي استمرارها.

وقال لي الدكتور مفيد ان مشكلة الأم وحيدة الابن ليست في حرمانه من التعليم بجوار أمه ، وانما في دخول الكلية التي يتمناها والتي لا يحققها مجموعه . فليست هناك محافظة في مصر اليوم الا وفيها جامعة أو معهد أو كلية ، وبالتالي فلا بد أن وحيدة الابن ستجد لابنها تعليما في نفس محل اقامتها ولكن علي غير الدرجة التي يريدها الابن وبالتالي فالتعليم أصلا موجود ولكن ليس بالكلية المطلوبة .

سيادة الرئيس : باسم الانسانية رجوتك استثناء الأم وحيدة الابن ، ومع تعاطفي معها، إلا أن مصلحة المجموع وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع أعلي من أي استثناء .

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للاستثناءات لا للاستثناءات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon