أعداء أمريكا

أعداء أمريكا

أعداء أمريكا

 لبنان اليوم -

أعداء أمريكا

صلاح منتصر

من يراجع تاريخ أمريكا وعمقه بضع مئات السنين يجد أنهم تعودوا اختراع عدو يحاربونه ثم يصادقونه . فى البداية كان «الهنود الحمر» سكان أمريكا الأصليون وقد عرفوا بهذا الاسم لتمييزهم عن هنود آسيا . وقد جرت سلسلة من الحروب القاسية استمرت نحو 300 سنة بين المستوطنين الذين جاءوا للاقامة فى أمريكا والهنود الحمر ، كان أساسها انتزاع الأرض من أصحابها الهنود والقضاء عليهم . وحاليا يوجد فى أمريكا نحو أربعة ملايين هندى تمنع الحكومة استخدام لغتهم الأصلية وارتداء الزى القومى .

وبعد الهنود جاء الأفارقة السود الذين تم نقل مايقرب من 12 مليون منهم الى أمريكا تم استعبادهم للقيام بالأعمال الشاقة التى كانت تقوم على قوة العضلات ، وتمرد العبيد ضد العبودية وقامت بسبب ذلك حرب أهلية أمريكية وانتهى نضال السود الى تولى أحدهم ( باراك أوباما ) رئاسة أمريكا لدورتين .

وبعد الحرب العالمية الثانية التى خرجت منها أمريكا أقوى دولة فى العالم ، اخترعت أمريكا « الشيوعية » عدوا طاردته داخل وخارج أمريكا. ففى داخل أمريكا عاش الأمريكيون فترة حالكة بسبب سناتور اسمه «جوزيف مكارثى» راح يوزع الاتهامات على موظفى الحكومة بعملهم لمصلحة الاتحاد السوفيتى . وتطايرت الاتهامات بغير دليل تهدد الكتاب والفنانين والمفكرين من أمثال مارتن لوثر كنج وتشارلى شابلين وآرثر ميللر ودالتون ترمبو . والأخير واحد من عباقرة مؤلفى الأفلام وكتاب السيناريو وقد شاهدت عنه هذا الأسبوع فيلما رائعا يحمل اسمه «ترامبو» يحكى كيف رفض مع عشرة من العاملين فى السينما الوقوف أمام اللجنة المختصة بكشف الشيوعيين . وحكم عليه بالسجن سنة ووضع اسمه فى القائمة السوداء التى تمنع التعامل معه . وقد باع بيته وعمل باسم مستعار نحو عشر سنوات كتب خلالها عددا كبيرا من الأفلام التى نالت جائزتى أوسكار . وكان الممثل كيرك دوجلاس هو الذى أعلن أن ترامبو هو كاتب سيناريو فيلم «سبارتاكوس» وقبل ذلك «أوكسيدوس» وأثار الاعلان ردود فعل انتهت بالاعتذار له ولكن بعد أن أصبح على حافة الموت . وانتهت المكارثية فى 1960 ، وما زالت أمريكا تبحث عن عدو تحاربه !

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء أمريكا أعداء أمريكا



GMT 18:56 2024 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

طبيب العام!

GMT 19:52 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

هل يعتذر الرئيس؟!

GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:21 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

أمريكا تعلن حالة الطوارئ!

GMT 08:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

خسارة فادحة لترامب!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon