حق الشكوى

حق الشكوى

حق الشكوى

 لبنان اليوم -

حق الشكوى

بقلم : صلاح منتصر

لم أصدق فى أثناء إجازتى بعيدا عن مصر ماقاله بعض المذيعين والسادة الذين أنعم الله عليهم ووفر لهم الإمكانات المادية التى تحقق لهم كل مايطلبونه من احتياجات، لكنهم بدلا من شكر ربهم والتعاطف مع الذين تخنقهم الأسعار راحوا يستهزئون بهم . وقد نقلت الكاتبة كريمة كمال فى المصرى اليوم (عدد 19 يوليو ) قول أحدهم: اللى مش عاجبه مصر يغور فى ستين داهية, وقول أحد المذيعين : اللى مش عاجبه العيشة فى البلد دى وشايف الحياة صعبة ومش عارف يعيش ياخد باسبوره ويورينا عرض أكتافه(!)

وكحقيقة فإن من لم يشعر بموجة الغلاء التى تسود البلاد منذ تعويم الجنيه وبعد ذلك زيادة البنزين والكهرباء والمترو والمواصلات، لابد أنه إما من دولة أخرى يقبض فلوسه بالدولار أو اليورو ، أو أنه يسكن فى برج عال تحميه أمواله الكثيرة من سماع أنات الملايين الذين يتسلحون بسلاح الصبر ، وعلى أمل أن كل تقدم لابد له من جيل يدفع ثمن التضحيات حتى يحقق لأبنائه مستقبلا أفضل ، وقد كتب علينا أن نكون هذا الجيل . ولو سمع الذين يستهزئون بالذين يقاسون العيشة الصعبة التى يعيشها الملايين، كلام الرئيس السيسى وتصريحاته فى مختلف المناسبات التى يحضرها يجدون أن الرئيس لا يخفى تعاطفه الكامل مع هذه الفئة الكبيرة الصامدة و يحيى بطولتهم ويقدر صبرهم وتضحياتهم ،وهو ما يعنى عدم منع هؤلاء الناس من حق الشكوى التى يعد من أهم الحقوق التى كفلتها الإنسانية للبشر .

فى مختلف الآلام التى يحسها الإنسان تأتى كلمة آه لتعبر عن شكوى صاحب الألم . يقولها ويرددها والغريب أنها لحد ما تخفف عنه نفسيا . ولذلك يعجب الواحد من بعض أصحاب قادة الرأى فى مصر الذين يريدون منع أصحاب الآلام من ارتفاع تكاليف الحياة من قول كلمة آه ويطلبون منهم ترك البلد ويورونا عرض أكتافهم !

أعتذر عن أصحاب هذا الرأى اللإنسانى مؤكدا أن كلمة آه كلمة مشروعة من حق المتألم أن يقولها ولا نسخر منها!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق الشكوى حق الشكوى



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon