الرئيس السيسي والأحزاب

الرئيس السيسي والأحزاب

الرئيس السيسي والأحزاب

 لبنان اليوم -

الرئيس السيسي والأحزاب

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

مصادفة طيبة أن كلمتي بالأمس بعنوان «11 نوفمبر1976» عن مرور 41 عاما علي إعلان الرئيس السادات التحول من نظام الحزب الواحد إلي نظام التعدد الحزبي، قرأت بعدها بيوم واحد كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي في أثناء مؤتمر الشباب في شرم الشيخ التي قال فيها ...«أنا لا أتطلع لسلطة والأحزاب كثيرة», مطالبا «اعملوا دعوة لدمج المائة حزب حاليا في 10 أو 15 حزبا ليقووا وتقوي الأحزاب السياسية». إنني أعتقد أن تلك الكلمات القليلة للرئيس السيسي تحمل الكثير بالنسبة لمستقبل الحياة السياسية الديموقراطية في مصر، وأنها ينبغي أن تؤخذ بكل جدية واهتمام. لقد قيلت تلك العبارة في سياق حديث الرئيس عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، واللغط المثار حول إمكانية تعديل الدستور ...ألخ وذلك توارد منطقي، فالمفترض هو أن المؤسسات التي تسهم في تقديم مرشحي الرئاسة في أي مجتمع ديمقراطي حديث هي الأحزاب السياسية، فلا نستطيع مثلا أن نتصور انتخابا للرئيس الأمريكي دون أن يرشحه أحد الحزبين الكبيرين هناك، ولا انتخابا للرئيس الفرنسي دون أن يرشحه حزب أو ائتلاف من الأحزاب الكبيرة... وهكذا في جميع بلدان الديمقراطية التعددية من بريطانيا وألمانيا في الغرب إلي الهند و اليابان في الشرق. غير أن تقديم مرشحي رئاسة الدولة ليس إلا وظيفة واحدة من الوظائف الحيوية التي تقوم بها الأحزاب السياسية في نظم الديمقراطية التعددية. ولا يمكن أن نتصور إنضاجا للنظام السياسي المصري وانتقاله إلي ديمقراطية حيوية وفاعلة دون إنضاج الأحزاب السياسية. ولا يمكن أن تعفي الأحزاب نفسها من مسئولية ضعفها الشديد، حتي مع تسليمنا الكامل بضغوط «الدولة العميقة» عليها. ومصر، التي يربو عدد سكانها علي مائة مليون مواطن لا يمكن ألا يزيد عدد المنضمين للأحزاب فيها عن بضعة آلاف...، تلك حقيقة مؤسفة وتنبهنا إلي أن الوصول لمجتمع ديمقراطي بالمعني الحقيقي في مصر ينبغي أن يكون هدفا أساسيا لكل أطراف الحياة السياسية في مصر يلا استثناء، وتستحق دوما البحث والمناقشة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس السيسي والأحزاب الرئيس السيسي والأحزاب



GMT 16:46 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغول والعنقاء وحل الدولتين!

GMT 18:30 2024 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

يحيى السنوار

GMT 11:15 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ثقافة «المعلقين»

GMT 12:05 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بشتيل!

GMT 17:34 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إيران.. نمر من ورق!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 01:34 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"مايكروسوفت" تحقق إيرادات تفوق التوقعات

GMT 20:47 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

الجهاز الفني للمنتخب المصري يعلن تشكيل الفريق

GMT 18:31 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

المدارس الرسمية اللبنانية إلى الإضراب من جديد

GMT 02:36 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

"فيات" و"كرايسلر" تنتجان السيارة جيب في الصين

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 18:21 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

العبايات بحضور لافت في أناقة الملكة رانيا

GMT 09:27 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

قابلية العلامة التجارية للبيع والشراء..!!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon