إيران نمر من ورق

إيران.. نمر من ورق!

إيران.. نمر من ورق!

 لبنان اليوم -

إيران نمر من ورق

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

فى الخمسينيات.. عندما بدأت الصين تظهر بقوة على المسرح الدولى، سمعنا لأول مرة, وصف الزعيم الصينى الكبير ماو تسى تونج، للولايات المتحدة الأمريكية بأنها.."نمر من ورق"! ثم عرفت بعد ذلك، أن ذلك وصف شائع فى الأدب الشعبى الصينى، لمن يبدو قويا ومتجبرا..، ولكنه فى الحقيقة عاجز..قليل الحيلة! لقد تذكرت هذا التعبير أخيرا وأنا أتابع بدقة رد فعل النظام الدينى- الشيعى فى إيران، على العدوان الإسرائيلى، وعلى السلوك الإسرائيلى الفاجر ضد غزة ثم ضد لبنان، قتلا وتنكيلا بالبشر، كل البشر، و ليس "حزب الله" فقط ! وعلى التدمير الشامل لكل ماهو "بناء" من حجر، من المساكن والبيوت إلى المدارس والمستشفيات، إلى المبانى الحكومية والطرق والمواصلات ....إلخ لأحياء كاملة فى غزة! لقد تزامن ذلك مع حديث مواز عن رد إيران "راعية" حزب الله، والتى تمده بالسلاح والعتاد ، وتدخلها فى الحرب مباشرة ضد إسرائيل. لقد تم هذا "الرد" فعليا فى مرتين، الأولى عملية «الوعد الصادق» فى 13 أبريل 2024 (بالتنسيق مع حزب الله والمقاومة الشيعية فى العراق و اليمن) ضمت أكثر من 300 صاروخ.. وأدت لمقتل طفلة بدوية بالنقب، وإصابة 31 آخرين بالهلع أو بجروح طفيفة! أما العملية الثانية، فهى عملية «الوعد الصادق 2» فى أول أكتوبر 2024 انتقاما لاغتيال حسن نصر الله واسماعيل هنية وغيرهما، استخدمت فيها صواريخ باليستية وفرط صوتية، استهدفت قاعدتين جويتين فى إسرائيل، وسقط صاروخ مباشر على مبنى فى تل أبيب، وأوقف العمل بمطار بن جوريون، واجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلى فى مخبأ بالقدس! ولا شك أن حصيلة العمليتين كانت شديدة الهزال، مما استدعى لذهنى تعبير «نمر من ورق». غير أن المواجهة الإيرانية الإسرائيلية الجادة لم تحدث للآن فعلا ، وأتمنى مخلصا ــ إن وقعت تلك المواجهة ــ أن تكون إيران فيها نمرا حقيقيا لا ورقيا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران نمر من ورق إيران نمر من ورق



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon