23 يوليو

23 يوليو!

23 يوليو!

 لبنان اليوم -

23 يوليو

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

اليوم (23 يوليو2017) يمر خمسة وستون عاما علي قيام الثورة في 1952 .. الثورة التي غيرت وجه مصر، والعالم العربي، بل وأثرت علي «العالم الثالث» كله. ومثل كل الوقائع الكبري في التاريخ، فإن ثورة يوليوتظل قابلة دائما للبحث والحوار السياسي المتجدد.

يبدو الأمر مثيرا لي علي نحوخاص، فأنا واحد من الجيل الذي «صنعته» ثورة يوليو إذا جاز هذا التعبير! فقد قامت الثورة وعمري خمس سنوات، ثم سرعان ما تعرضت مع أبناء جيلي كله للإعلام والدعاية الناصرية وما صحبها من فوران وحماس قومي كان جمال عبد الناصر نجمه الساطع، الأمر الذي دفعني- عام 1965- لأن تكون السياسة هي مجال دراستي بجامعة القاهرة. واستنادا إلي تلك النشأة ثم الدراسة فالممارسة ...تتبقي هناك دائما اسئلة مهمة وقضايا كبري لإعادة الفحص والمناقشة. فمن المؤكد أن انقلاب يوليو أو«الحركة المباركة» عندما قامت رحب يها الشعب وأيدها، وتلاشي- علي وجه مدهش وسريع- النظام الليبرالي القديم الذي لم تعادل مآثره وفضائله إلا عيوبه الاجتماعية والطبقية الجسيمة، التي دفعت بأبناء الطبقة الوسطي الصاعدة في القوات المسلحة، إلي إسقاطه بكل سهولة. غير أن انقلاب يوليولقي أيضا دعما لا شك فيه من الأمريكيين، الذين كان همهم وهاجسهم الأساسي هو محاصرة الخطر الشيوعي، والذي اعتقدوا أن نظاما عسكريا في مصر سوف يكون أكثر قدرة علي منعه والتصدي له من النظام الملكي المهترئ.

لكن هذا لم يمنع الصدام الذي أتي بعد ذلك بين النظام الذي تحول بسرعة من انقلاب إلي ثورة بالمعني الحقيقي- وبين الولايات المتحدة. أما علي المستوي الداخلي فلا شك أن الإخفاق الأكبر للثورة كان هو إهمالها أحد الأهداف الكبري التي قامت من أجلها الثورة، أي إقامة حياة ديمقراطية سليمة.. وبقية القصة معروفة، وتستحق دوما الفحص والدراسة والتعلم. وكل عام وأنتم بخير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

23 يوليو 23 يوليو



GMT 16:46 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغول والعنقاء وحل الدولتين!

GMT 18:30 2024 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

يحيى السنوار

GMT 11:15 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ثقافة «المعلقين»

GMT 12:05 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بشتيل!

GMT 17:34 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إيران.. نمر من ورق!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي

GMT 23:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إليك سبعة أشياء قد لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 16:29 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 3.9 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon