إشكالية الأمن وحرية الرأى

إشكالية الأمن وحرية الرأى!؟

إشكالية الأمن وحرية الرأى!؟

 لبنان اليوم -

إشكالية الأمن وحرية الرأى

مكرم محمد أحمد

سوف يبقى حق الاختلاف وحريات الرأى والتعبير والاعتقاد والبحث العلمى معايير اساسية فى تقييم حكم الرئيس الجديد، رغم الاولوية الملحة لقضية الامن والاستقرار التى تتطلب توحيد الجبهة الداخلية،
 وتحصين صمودها من مخاطر عدو غادر يرفض الاعتراف بهزيمته، وسوف تظل الشفافية والوضوح هما اقصر الطرق واضمنها لتكتيل جهود الامة فى مواجهة شاملة مع تحديات المرحلة القادمة، كما ان تداول المعلومات الصحيحة على نحو يتسم بالسرعة واليقظة يشكل واحدا من اهم ضمانات الحفاظ على وعى الجبهة الداخلية يقظا غير قابل للاختراق، لان اى مخاطر تنشأ عن تداول المعلومات وشيوعها هى بالضرورة اقل خطرا من حجب هذه المعلومات الصحيحة عن التداول، والابقاء على الجبهة الداخلية فى حالة عزلة تعانى من الشكوك وتواجه اسئلة صعبة لاتجد لها اجابات واضحة.
ولان اجتثاث جذور الارهاب لا يتطلب فقط خطة امنية متكاملة، تحاصره وتجفف منابعه وتنجح فى اختراقه ومعرفة اخباره والتنبؤ الصحيح بجرائمه قبل ان تقع، لكنه يتطلب ايضا جهدا ثقافيا منتظما يفضح فساد افكاره ويكشف تناقضها مع صحيح الاسلام، الامر الذى يتطلب مشاركة جادة من جموع المثقفين والفنانين والكتاب ودعاة الدين الصحيح، يقاتلون بحماس من اجل هزيمة افكار هذه الجماعات لان الفكرة الخاطئة تواجهها فكرة صحيحة، ومن ثم يصبح ضروريا احداث توازن حقيقى صحيح بين ضرورات حماية الامن والاستقرار ومتطلبات الحفاظ على الحريات العامة، بما فى ذلك الحق فى الاختلاف وقبول الرأى الاخر حرصا على تحصين الجبهة الداخلية، ومحاولة كسب الرأى العام العالمى الذى يتعرض لحملة شرسة هدفها التشكيك فى قدرة مصرعلى الحفاظ على حريات الرأى والفكر والبحث العلمى والاعتقاد إذا نجح المشير السيسى فى الانتخابات القادمة واظن ان ميثاقا للشرف يكتبه الاعلاميون انفسهم يحدد مجموعة القيم التى ينبغى الحفاظ عليها، ويعطى للاعلامين فرصة تصحيح مواقفهم من داخلهم ـ يمكن ان يردم هذه الفجوة بين اعتبارات الامن والاستقرار وضرورات الحفاظ على حرية الرأى والحق فى الاختلاف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية الأمن وحرية الرأى إشكالية الأمن وحرية الرأى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 17:21 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:35 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر "مقلق"

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon