الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ

الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ!

الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ!

 لبنان اليوم -

الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ

مكرم محمد أحمد
بقلم - مكرم محمد أحمد

إن كان المجرمون قتلة الأطفال، أعداء الله وأعداء الإنسانية، يتصورون أنهم أفسدوا بجريمتهم القذرة التى أسفرت عن استشهاد سبعة من أقباط مصر وإصابة 13 آخرين على المصريين فرصة انطلاق النسخة الثانية من منتدى الشباب، وأفسدوا على شباب العالم مبادرة عقد هذا المنتدى الفريد الذى يضم خمسة آلاف من أجمل وأذكى شباب العالم، جاءوا إلى شرم الشيخ، يحلمون بعالم أفضل يسوده المحبة والسلام، تتفتح فيه كل الورود والمواهب، تُبدع وتبتكر وتنطلق دون قيود, فى هذه المدينة الجميلة، فليس أمام هؤلاء الظلاميين قتلة الحلم والفن والحياة سوى أن يكابدوا الحسرة والخسران لأن المصريين لم يمتثلوا للإرهاب، وأطلقوا النسخة الثانية من منتدى الشباب، صورة طبق الأصل فى الموعد المحدد، لم يغيروا حرفا، وكأن شيئا لم يحدث ليثبتوا أن إرادة الحياة أقوى من إرادة الموت والتدمير، ولأن شباب العالم الذين جاءوا من 160 دولة افتتحوا منتداهم كما كانوا يخططون، واستمروا فى حلمهم ينشدون عالما جديدا تظله المحبة، يغنون ويرسمون ويبدعون ويرقصون، ويجسدون للمستقبل حلماً مجانيا جميلا بأن الإنسان يقدر ويستطيع، وبأن الأمل ينبت مثل زهرة برية وسط الصخور ليهزم الفقر والوحشة وكل صنوف القبح والعنف والإرهاب.

افتتح المنتدى أعماله رغما عن أنف الإرهاب فى مدينة شرم الشيخ التى ارتدت أجمل ثيابها لتبدو كما أراد محافظها الهمام خالد فودة قطعة من خيال نظيفة مزدهرة ويانعة يجلوها النور, وشهد الشباب من مختلف دول العالم هذا المكان الساحر الفريد من نوعه، الذى صنعه المصريون على ساحل البحر الأحمر ليصبح أجمل مقاصد العالم السياحية، بعد معاناة طويلة كابدوها فى سلسلة حروب تواصلت على امتداد أكثر من نصف قرن، لكن شرم الشيخ لم تسلم من تآمر الإرهاب متحالفا مع قوى دولية تريد ان تقتل ازدهار المدينة الوليدة، وكأنه لا يزال فى عالمنا من يصر على مكافأة الإرهاب بمنع السياحة العالمية عن شرم الشيخ، وثمة وعود أخيرة من الرئيس الروسى بوتين بعودة قريبة للسياح الروس. نرجو أن تدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر القادمة، أما الإنجليز وكانوا من أكثر المغرمين بالمدينة فأُذن من طين وأُذن من عجين. وفى كلمات بسيطة سهلة مفادها، (فلنحلم حلما كبيرا فالحلم الكبير لا يُكلفنا شيئا، لكنه يمكن أن يفتح آفاق المستقبل أمام رؤى جديدة تعيد تشكيل عالمنا إلى الأفضل) ألقت الفتاة الأمريكية زبوريل أودهول (16 عاما) أصغر مخرجة أفلام فى العالم من أصول إفريقية كلمة افتتاح المؤتمر تدافع فيها عن حق التعليم للفتيات الإفريقيات، الرسالة التى تضطلع بترويجها فى إفريقيا والعالم أجمع، وقد يكون واحدا من أسباب عقد منتدى شرم الشيخ أن الرئيس السيسى يستهدف المساعدة على ترويج المدينة التى سوف تعود بإذن الله قريبا كواحد من أهم المقاصد السياحية فى العالم، لأن سحر المدينة الطاغى وجمالها الفائق وشهرتها العالمية كأجمل مدينة فى العالم، سوف يهزم المؤامرة, لكن ما من شك أن أول أهداف المنتدى أن يتواصل شباب مصر مع شباب العالم، يتبادلون الخبرات والتجارب والمعارف, ويأخذون فرصة أن يستمع لهم قادة العالم ومفكروه وسياسيوه الذين يشكلون جزءا مهماً من حضور المؤتمر، وكما يشكل الفن والإبداع والموسيقى جزءا من اهتمام منتدى شرم الشيخ، تُركز فعاليات المنتدى على جلسات الحوار حيث تشهد أيام المؤتمر الثلاثة 30 جلسة نقاش وحوار حول عدد من الموضوعات المُهمة أبرزها, دور قادة العالم فى بناء السلام، إفريقيا التى نريدها، دور القوة الناعمة فى مواجهة التطرف، تقليص الفجوة بين الجنسين فى سوق العمل، العمل التطوعى فى مجتمع أكثر مسئولية، العالم الرقمى فى مجتمع مواز، تغيرات المناخ وأثرها على كوكبنا الأرضى، وكلها موضوعات شائقة تعكس مشكلات العصر واهتمامات الشباب، يعبرون عنها فى جلسات نقاش وحوار أو فى جلسات محاكاة تعكس آراء شباب العالم فى عدد من الأحداث مثل محاكاة القمم العربية الإفريقية والتعاون الأورو متوسطى.

ويسأل الإنسان نفسه أخيرا، إن كان هذا هو فحوى منتدى شباب العالم، فلماذا يعادى الإرهاب نشاطا ثقافيا وسياسيا على هذا القدر من التميز والإبداع ؟! ولماذا قتل الظلاميون ثمانية أقباط مصريين وأصابوا آخرين قبل افتتاح المؤتمر، فلا يجد لسؤاله إجابة واضحة سوى الجهل والتخلف والاستبداد والظلام وغياب التسامح ورفض الحوار وإنكار الآخر، وكلها أمراض تستحق الاجتثاث لأنها أفكار الإرهاب وجماعاته ومنها جماعة الإخوان المسلمين التى خرج من تحت معطفها العنف بكل صوره وألوانه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon