الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية

الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية؟!

الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية؟!

 لبنان اليوم -

الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية

بقلم - مكرم محمد أحمد

فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أكد الرئيس الأمريكى ترامب, أن الولايات المتحدة سوف تتوقف عن تقديم أى عون اقتصادى للدول التى لا تحترم الولايات المتحدة أو تختلف معها أو تصوت ضد قراراتها فى المنظمة العالمية، وأن واشنطن سوف تراجع برنامجها للمساعدات الاقتصادية فى ضوء الالتزام الأمريكى بشعارها الأساسى أمريكا أولاً بما جعل كثيراً من الأمريكيين يعتقدون أن مقترحات الرئيس الأمريكى ترامب غير منتجة لأن الولاء لأمريكا وإن جاز أن يكون أحد 8 معايير تقديم العون الاقتصادى فإنه لا يجوز أن يكون المعيار الوحيد، لأن نتيجة ذلك إضعاف تأثير أمريكا على المجتمع الدولى، وتزداد قوة وفاعلية المساعدات الصينية التى تركز على تقديم العون لعمليات إصلاح البنية الأساسية لعديد من الدول النامية, وشق الطرق وإقامة الكبارى ومساندة مشروعات التنمية، وقال مسئول أمريكى كبير إن ربط المساعدات الأمريكية بالولاء الكامل لسياسات الولايات المتحدة ودعم أولوياتها السياسية لن يفيد أمريكا كثيراً وسوف يمثل تطوراً خطيراً من شأنه إضعاف تأثير الولايات المتحدة على مجريات الامور في العالم.

وقد دخل الرئيس الأمريكى قاعة الجمعية العامة متأخراً عن موعده مما فوّت دوره فى الحديث وعكس مشاعره تجاه المنظمة العالمية التى يعتبرها منظمة غير صديقة للولايات المتحدة، انسحبت أمريكا تباعاً من عدد من مؤسساتها، أهمها مجلس حقوق الإنسان واليونسكو الذراع الثقافية للأمم المتحدة وتشن أمريكا الآن حملة كراهية واسعة على محكمة العدل الدولية فى لاهاى، تحذرها من إجراء أى تحقيق فى جرائم الحرب التى ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى وتهددها بتطبيق عقوبات صارمة يمكن أن تشمل مصادرة أموالها ومنع قضاتها من دخول الولايات المتحدة.

وفى بداية حديثه طالب الرئيس الأمريكى المجتمع الدولى برفض معايير العولمة والتركيز على المصالح المباشرة للدول الأعضاء، وعندما أعلن أن إنجازات أمريكا خلال عامى حكمه تفوق إنجازات كل الإدارات الأمريكية السابقة فى تاريخ الولايات المتحدة، انفجرت قاعة الجمعية العامة التى كانت مزدحمة بحضور كثيف شمل 120 رئيس دولة بضحك متواصل بدا صادماً للرئيس الأمريكى الذى كان واضحاً أنه ومساعديه خاصة وزير الخارجية بومبيو ومستشاره للأمن القومى جون بولوتون يستهدفون إيران التى كانت موضع تهكم ترامب وتهديداته إلى حد أنه أعلن أنه يتوقع أن تأتى طهران جاثية إلى مائدة التفاوض بعد وجبة العقوبات الجديدة التى يتم إعلانها فى نوفمبر المقبل، وعلى عكس مما فعل الرئيس الأمريكى فى حضوره الأول أمام الجمعية العامة العام الماضى عندما سخر من الرئيس الكورى الشمالى كيم جون أون ووصفه بالسمين القصير فى تبادل جارح للشتائم امتدح ترامب الرئيس الكورى هذا العام.

والواضح أيضاً أن الرئيس الأمريكى تجنب فى خطابه أمام الجمعية العامة أى إشارة إلى روسيا أو الرئيس الروسى بوتين ولم يعلق على موقف روسيا فى سوريا أو الأزمة الأوكرانية على حين هاجم بشار الأسد وأكد عزمه إبقاء قواته فى سوريا إلى أن تسحب إيران قواتها العسكرية والحرس الثورى من الأرض السورية، كما سخر من المستشارة الألمانية ميركل لأنها أصبحت أسيرة الروس لاعتماد ألمانيا المتزايد على صادرات روسيا البترولية، وعلى حين غرد صباحاً على تويتر ممتدحاً الرئيس الإيرانى روحانى لأنه شخصية محببة هاجم فى خطابه كل قادة إيران، واصفاً إياهم بأنهم سرقوا البلايين من أموال الشعب الإيرانى وأنهم يشكلون حكماً مستبداً فاسداً كما أنهم دعاة تدمير وموت، وقد تعمد الوفد الإيرانى مغادرة قاعة الجمعية العامة فىأثناء إلقاء ترامب خطابه، وفيما عدا السعودية وقطر والإمارات شن ترامب هجوماً ثقيلاً على منظمة الأوبك التى قال إنه لا يحبها ولا ينبغى لأحد أن يحبها لأنها تبيعنا البترول بأسعار عالية.

خطاب الرئيس ترامب ترديدا لخطابه أمام الجمعية العامة العام الماضى باستثناء مديحه الضافى هذا العام للرئيس الكورى الشمالى بدلاً من شتائمه المقذعة العام الماضى، لكن أخطر ما أكده ترامب الربط بين الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية الولاء ومساعدات أمريكا الاقتصادية



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon