الأول من نوعه

الأول من نوعه!

الأول من نوعه!

 لبنان اليوم -

الأول من نوعه

بقلم : مكرم محمد أحمد

بوصول العاهل السعودى الملك سلمان إلى شرم الشيخ، يكتمل حضور الجانب العربى فى اجتماعات القمة العربية الأوروبية التى تعقد لأول مرة فى مصر برئاسة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى وحضور أحمد أبوالغيط الأمين العام للجامعة العربية التى كان لها فضل تنظيم القمة المشتركة التى تضم 21 دولة عربية يمثلها حمد بن عيسى ملك البحرين ورئيس جمهورية تونس الباجى السبسى والرئيس الموريتانى محمد ولد بن عبدالعزيز والرئيس اللبنانى ميشيل عون.. وبوصول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يكتمل حضور الجانب الأوروبى الذى يضم 28 دولة أوروبية، يمثلهم الرئيس الرومانى كلاوس يوهانيس والمستشار النمساوى سبستيان كورتس ودونالد توسك رئيس المجلس الأوروبى وفيدريكا موجيرينى الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية لأوروبا وعدد من رؤساء الحكومات الأوروبية، يلتقون جميعا فى شرم الشيخ تحت شعار الإستثمار فى الاستقرار بهدف إجراء حوار شفاف ونزيه وصريح حول التحديات المشتركة والآفاق المستقبلية لتعاونهما الإستراتيجى.

 وقد سبق قمة شرم الشيخ اجتماع تحضيرى لوزراء الخارجية العرب والأوروبيين عقد فى الرابع من هذا الشهر فى بروكسل، انتهى إلى أن قمة شرم الشيخ سوف تناقش كل القضايا التى تهم الجانبين الأوروبى والعربى، ابتداء من قضية المناخ إلى قضايا التنمية وصولا إلى التحديات الإقليمية الصعبة وفى مقدمتها المشكلة الفلسطينية والأزمة السورية والمشكلة الليبية التى تعكس خلافات عميقة بين الدول الأوروبية خاصة فرنسا وإيطاليا فضلا عن قضيتى الهجرة والأمن، لأنه منذ اندلاع ما سُمى بالربيع العربى، تدفق الملايين من اللاجئين خاصة السوريين يدقون أبواب أوروبا فى صورة طوفان غير مسبوق شمل ما يقرب من 6 ملايين سورى، ليصبح النازحون العرب هم العدد الأكبر من اللاجئين فى العالم كله، فضلا عن آلاف اللاجئين الأفارقة الذين تدفقوا على ليبيا انتظارا لفرصة موت تمكنهم من الهجرة إلى سواحل إيطاليا عبر مراكب متهالكة لعصابات وجدت فى الفوضى التى تضرب أطنابها فى ليبيا فرصة للكسب الحرام على حساب حياة البشر, خاصة أن غالبية هذه المراكب المتهالكة تغرق فى عرض البحر بركابها الأفارقة فى مأساة متكررة يضيع بسببها المئات من الشباب وبينهم نسبة غير صغيرة من العرب والمصريين، وأكد مصدر أوروبى على مستوى عال أن قضية الهجرة لا تُشكل صلب المؤتمر أو هدفه الرئيسى، ولا تعدو أن تكون واحدة من القضايا الخمس التى يناقشها القادة العرب والأوروبيون، التى تشمل الشراكة العربية الأوروبية، والتحديات الدولية والملفات الإقليمية إلى جانب الهجرة ومكافحة الإرهاب، والواضح أن 20 دولة أوروبية وجدت فى المؤتمر بوفود رفيعة المستوى, وأن اللقاء فى جوهره هو لقاء متعدد الأطراف بين أعضاء الجامعة العربية وأعضاء الاتحاد الأوروبى، لن يتم خلاله توقيع أى اتفاق لدول منفردة لكن الوثيقة الختامية للمؤتمر التى تصدر اليوم سوف تمثل خطوة مهمة فى اتجاه تعزيز الشراكة بين التكتلين العربى والأوروبى، ويكفى المرء أن ينظر إلى الخريطة ليكتشف مدى حاجة أوروبا للمنطقة العربية ومدى حاجة العرب للمنطقة الأوروبية، كما أن الجانبين يطلان على البحر الأبيض شماله وجنوبه، والذى يكاد يكون بحيرة مغلقة شاطئها الجنوبى عربى الهوية، وشاطئها الشمالى أوروبى ينتمى لحضارة البحر الأبيض، ومنذ الأزل ثمة علاقات تجارية واقتصادية وثقافية تربط الشاطئين، كما ان أمن الجانبين يكاد يكون هما مشتركا تستهدفه جماعات الارهاب بما يؤكد حاجة الجانبين إلى المزيد من التعاون والشراكة تجعل من الأمن المتبادل قضية واحدة مشتركة، وكما أن زخم علاقات الجوار والمصالح والأمن المشترك بين العرب والأوروبيين يشكل ما يستحق شراكة إستراتيجية بين التكتلين، ثمة ما يستحق الإصلاح والتصحيح أهم عناصره تضارب مصالح الأوروبيين فى ليبيا وعدم توافقهم على رؤية شاملة لحاضرها و مستقبلها بما أعاق تسوية المشكلات الليبية، وأحال ليبيا الداخل إلى فوضى عارمة تهدد أمن مصر وتهدد أمن المتوسط, وبات من الضرورى أن يتوافق الأوروبيون والعرب فى مؤتمر شرم الشيخ على رؤية صحيحة تساعد الليبيين على استعادة دولتهم وبناء مؤسساتها وأولاها المؤسسة العسكرية التى تحرس وحدة الأرض والدولة الليبية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأول من نوعه الأول من نوعه



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon