متى ترونهم

متى ترونهم؟

متى ترونهم؟

 لبنان اليوم -

متى ترونهم

عمرو الشوبكي

اكتمل الرقم المطلوب وجمعت البنوك الوطنية 61 مليار جنيه فى 8 أيام، للإنفاق على مشروع المجرى الثانى لقناة السويس، وشارك ملايين المصريين فى الاكتتاب الذى فُتح من أجل شق القناة المنتظرة. البعض قال إن أغلب هؤلاء الناس ذهبوا للاستثمار فى قناة السويس لأنها تعطى عائدا أكبر من البنوك، وهناك من قال إنهم مضحوك عليهم وإن الأمر لا يعدو مجرد استثمار فى مشروع غير مؤكد نجاحه، وبث طاقة سلبية سئم منها الشعب المصرى، لأنه اعتاد أن تأتيه ممن يتصورون أنهم أوصياء عليه دون أن يعرفوه ولم يشعروا به حتى لو ادعوا الحديث نيابة عنه.

نعم هناك فائدة مرتفعة نسبياً مقارنة بما تعطيه ودائع البنوك، ولكن إذا كانت البنوك التى تعطى 11% قررت أن ترفع سعر الفائدة إلى 12%، كما حدث من قبل، هل كنا سنشاهد نفس رد الفعل من الناس؟ وهل كنا سنرى نفس الحماس الذى شهدناه أثناء عمليات الاكتتاب فى مشروع قناة السويس؟ الإجابة حتماً لا، لأن هناك ثقة فى مكان ما، وأمل فى مكان آخر أن فى مصر نظاما جديدا وثق فيه أغلب المصريين، واعتقدوا أنه يمكن أن يساهم فى تحسين ظروفهم المعيشية، وانتشال وطنهم مما هو فيه من أزمات.

هل لو كان حسنى مبارك أو جمال مبارك أو محمد مرسى وراء هذا المشروع هل كنا سنجد نفس رد الفعل من ملايين المصريين؟ هل كنا سنجد نفس الناس ونفس الوجوه الطيبة التى استخسر البعض فيها فرحتها وحلمها، وحتى بحثها عن فائدة مرتفعة قليلا، لأن «البيه» يكره العملة المحلية، فانهال عليهم سخرية واستهزاء.

هؤلاء الناس لا يراهم الإخوان وبعض النشطاء ومناضلى الغرف المغلقة لأن ولاءهم التلقائى للوطنية المصرية، ويمكنهم أن يتفاعلوا مع أحزاب ومع سياسيين إذا احترموهم ولم يتعالوا عليهم وعلى طموحاتهم مهما كانت بسيطة.

إن من ذهبوا بالملايين للبنوك الوطنية يحلمون بغد أفضل بعد طول معناة ليسوا مغيبين ولا باحثين فقط عن الـ1% فرق عن باقى الشهادات، إنما هم راغبون فى المساهمة فى تحسين أحوالهم ولو قليلا، وهم مقتنعون بأنهم حين يفعلون ذلك يساهمون فى مشروع وطنى سيعود بالنفع على وطنهم.

مدهش أن يمارس بعض المصريين سلوكا طبيعيا فى أن يشتروا شهادات لصالح مشروع قومى كبير ويربطوا بين مصالحهم الخاصة ومصالح الوطن، كما يحدث فى أى مكان فى العالم، فينالوا السخرية والهجوم. فأنت تعمل بجدية لصالح مؤسستك أو حزبك أو فكرتك إذا كنت لا تشعر بالظلم والغبن وإذا كان رئيسك ليس فاسدا ولا ظالما، ونفس الأمر بالنسبة لبلدك، فكثير من الناس لن يساهموا بالجدية المطلوبة فى أى عمل لو كانوا يشعرون بأنهم مظلومون أو مهمشون أو أن رئيسهم فاسد أو هدفه السلطة والكرسى وليس مصالح الناس، حتى لو سمع صباحا ومساء وفى كل وقت «ماتقولش إيه إدتنا مصر قول حندى إيه لمصر» فلن يعطى أى شىء.

تحية لكل مصرى ساهم فى هذا المشروع ولو بجنيه واحد رغم طاقة الإحباط وثبط الهمم، وهم صوت مصر الحقيقية بما لها وما عليها، وهم الملايين التى لم يرها البعض منا بكل أسف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ترونهم متى ترونهم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon