نفس المنظومة

نفس المنظومة

نفس المنظومة

 لبنان اليوم -

نفس المنظومة

عمرو الشوبكي
عمرو الشوبكي - العراق اليوم

لم يتوقع غالبية الناس فوز هذا المنتخب بهذا الاتحاد بهذا المدرب بهؤلاء اللاعبين ببطولة إفريقيا، لأن مستواه الفنى متوسط ومستوى بعض لاعبيه الأخلاقى متدنى، والمنظومة المهنية التى تدير اللعبة منعدمة، ويكفى أن اتحاد الكرة الذى جلب مدربا متوسطا أوصلنا لكأس العالم وفشل، عاد وجلب لنا مدربا أفشل أخرجنا من بطولة إفريقيا من دور الـ16 على أرضنا، ولايزال بلا محاسبة.

ليس عيبا أن تكون فاشلا فهذا شأنك، لكن العيب أن تبذل كل هذا الجهد لكى تفشل من حولك، هذا حال منظومة الرياضة فى مصر، وتحديدا منظومة كرة القدم، والاتحاد الأسوأ والأفشل فى تاريخ اللعبة، والذى أهان مصر وشعبها وكثيرا من لاعبيها المخلصين فى كأس العالم بروسيا وبطولة إفريقيا على أرضنا.

الحل ليس فقط فى إقالة اتحاد الكرة، إنما المطلوب أولا التحقيق فى كل الاتهامات التى وجهت إلى هذا الاتحاد منذ كأس العالم وحتى بطولة إفريقيا، من أجل البدء فى تغيير حقيقى لمنظومة الرياضة.

صحيح أن هناك من يقول إن حال الرياضة من حال باقى المجالات، وهو صحيح جزئيا، ولكنه لا يفسر كل الصورة، لأن هناك مجتمعات كثيرة نجحت فى بعض المجالات رغم تخلفها فى أخرى، كما أن هناك بلدانا أخرى نجحت فى الكرة وفشلت فى التنمية والتقدم.

والحقيقة أن علاقة كرة القدم بالتقدم والتخلف ليست شرطية ولا عكسية، إنما هى أحد العوامل المساعدة على تحقيق النجاح والفوز، وليست بالضرورة الأساسية، فبلد مثل اليابان أكثر تقدما وثراء بما لا يقارن مع البرازيل والأرجنتين وأوروجواى، ولكنها جميعا متفوقة عليها بما لا يقارن فى كرة القدم.

الفارق بين دول أمريكا الجنوبية النامية وبين مصر النامية أن الأولى وضعت منظومة احتراف عالمية فى كرة القدم: إدارة حديثة ومحترفة، تخطيط علمى، مدربون محترفون، لاعبون عالميون احترفوا فى أكبر الأندية العالمية و«بهتوا» على واقعهم المحلى، فى حين اعتبر بعضنا أن منظومة الرياضة فى مصر محصنة عن النقد.

اتحاد الكرة حصن العشوائية والفوضى وسوء الأداء بشعارات وطنية ليس لها علاقة بالموضوع، فكيف يمكن أن نربح بطولة اعتبر فيها بعض المسؤولين داخل الاتحاد وخارجه أن المطالبة باستبعاد لاعب لسوء سلوكه هى مؤامرة لتشويه سمعة مصر؟!! أى عار وبؤس هذا التفكير الذى قضى على النقد والمحاسبة وتصحيح الأخطاء؟!.

فى البلاد النامية الأخرى هناك فساد، وهناك مزاج لاتينى يشبهنا، فهم عاطفيون وانفعاليون مثلنا، ويعتمدون على المهارة الفردية، ولديهم قدر من عدم الانضباط، وهناك اتحادات كرة اتهمت بالفساد وأدينت، لكنهم جميعا غير محصنين أمام الرأى العام ولا أمام الصحافة، ولا يعتبر نقدهم مؤامرة التى لولا النقد الجاد لما امتلكت هذه البلاد منظومة احتراف عالمية وأصبحت رقما كرويا حقيقيا رغم أنها «نامية».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفس المنظومة نفس المنظومة



GMT 17:40 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان... الانهيار أو الجمهورية الثالثة

GMT 10:39 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب التضييق على لبنان

GMT 10:37 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

صوت واحد بلهجات كثيرة

GMT 10:22 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يهبّ «حزب الله» لإنقاذ عهده

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

GMT 12:59 2016 الخميس ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الرابحون في عهد عون

GMT 10:56 2019 السبت ,18 أيار / مايو

رسالة واشنطن واضحة لنظام طهران

GMT 09:55 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon