الاختراقات الإسرائيلية

الاختراقات الإسرائيلية

الاختراقات الإسرائيلية

 لبنان اليوم -

الاختراقات الإسرائيلية

بقلم:عمرو الشوبكي

لا يمكن أن تكون هناك دولة فى العالم قبلت اتفاق وقف إطلاق نار ولم تعترض على قرار مجلس الأمن بخصوص غزة، ومع ذلك تمارس كل هذه الخروقات وتتباهى بقتل من اتفقت معهم على صفقة الأسرى ولا تبالى كما العادة بقتل المدنيين. لم تعد حماس فى ظل الوضع الحالى تمتلك أى أوراق ضغط تذكر بعد أن أجرت عملية تبادل الأسرى واكتفت بتكرار دعوتها للوسطاء «للتدخل بشكل عاجل والضغط على إسرائيل لإيقاف انتهاكاتها لوقف إطلاق النار».

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قتلت ٤ مسلحين من حماس، ولكنها قتلت فى نفس الوقت نحو ٣٠ مدنيا بينهم أطفال ونساء وبدا الأمر وكأن الدم الفلسطينى طبيعى أن يراق دون أى تدخل أمريكى حقيقى يجبر إسرائيل لمرة بالالتزام بما تعهدت أن تلتزم به.

خطة ترامب عليها ملاحظات كثيرة وسبق وقلنا إن السبب الأساسى الذى دفعنا ودفع غيرنا لقبولها هو أنها ستوقف حمام الدم الفلسطينى، ولكن ما يجرى فى الواقع من استهداف متعمد للمدنيين يجعل هناك صعوبات كثيرة أمام نجاح خطة ترامب. حتى اللحظة خففت خطة ترامب من حدة الاعتداءات الإسرائيلية، ولكنها لم توقفها، واللافت أن هذه الخطة التى أسهبت فى الحديث عن الاستقرار فى غزة وكيف أنه ينتظرها مستقبل زاهر بعد التخلص من حماس سياسيا وعسكريا، باتت عاجزة عن حماية المدنيين والأطفال لأن هناك دولة واحدة فى العالم لديها حصانة خاصة وفوق القانون والشرعية الدولية.

لا أحد يفهم كيف يمكن لقرار صدر من مجلس الأمن بناء على مقترح أمريكى ويفترض إنه يعمل على حل القضية الفلسطينية ويتحدث عن وقف إطلاق النار ومجلس دولى للسلام وقوات دولية ودور للسلطة وفى نفس الوقت يعجز عن حماية المدنيين. إن خطة ترامب ذات العشرين نقطة أنجز جانب منها يتعلق بعملية تبادل الأسرى فى حين أن إسرائيل لم تلتزم حتى اللحظة بوقف إطلاق النار وما زالت تستهدف المدنيين وعناصر الحركة على السواء.

صحيح هناك تحديات أخرى ما زالت تتعلق بتسليم سلاح حماس وطبيعة عمل المجلس الدولى للسلام الذى سيتابع عمل الإدارة الفلسطينية المستقلة التى يفترض أن تدير قطاع غزة، والعلاقة بين شرطة حماس وأفراد الشرطة الفلسطينية، وأيضا القوة الأممية التى صدر قرار أممى بإنشائها وإرسالها إلى غزة، ومع ذلك تظل الاختراقات الإسرائيلية أخطر هذه التحديات.

تحتاج حماس لقيادات سياسية مدنية تتجاوز مشروعها التنظيمى والعسكرى تماما مثل السلطة الفلسطينية التى يجب أن تضخ دماء جديدة تتجاوز القيادات القديمة الحالية حتى يمكن مواجهة الاختراقات الإسرائيلية ببديل فلسطينى مدنى تدعمه الدول العربية وقادر على التأثير فى العالم وأمريكا لإقناع أمريكا بحتمية الضغط على إسرائيل حتى ينال ترامب لقب رجل السلام وربما فى هذا الزمن ينال أيضا جائزة نوبل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراقات الإسرائيلية الاختراقات الإسرائيلية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon