أسئلة التغيير

أسئلة التغيير

أسئلة التغيير

 لبنان اليوم -

أسئلة التغيير

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت من الأستاذ حسام الأشنيهى- صديق وزميل دراسة قديم- تعليقا يحمل تساؤلات مهمة على مقال السبت الماضى (استثنائى فى يومه لأنه توافق مع نهاية العام) وجاء فيه:

«الصديق العزيز الدكتور عمرو الشوبكى..

ورد فى مقالكم الذى حمل عنوان هل ستتغير معادلات الحكم؟ عبارة (تغيير معادلة الحكم لن تتم بالصوت الاحتجاجى، وإنما بنجاح الشعب فى بناء بديل سياسى مدنى وطنى)، وهذه العبارة تفجر أسئلة عديدة:

١- من المنوط بعملية البناء: هل نخبته المحاصرة فى الوقت الراهن، سواء بالتكميم أو الاعتقالات، أم تقصد كامل الشعب؟

٢- ما الوسائل والمسارات التى يمكن الأخذ بها فى بناء هذا البديل: هل ببناء تكتلات وتحالفات تتفق فيما بينها لخوض الانتخابات مثلاً أم بالوقوف سوياً على موقف موحد تجاه بعض القضايا الملحة والخاصة بالاقتصاد أو بالأمن القومى وغيرها من القضايا الساخنة؟

٣- هل بناء بديل سياسى يعنى القطيعة التامة مع النظام الحالى، أم مناوشته عبر المحاكم والإعلام أو المسيرات والمؤتمرات وحشد الجماهير، وهى كلها وسائل تقليدية محكوم عليها بالفشل، وأثرها محدود، أم بالتنسيق والشراكة مع النظام القائم فى إقامة هذا البديل، أم صناعة خلطة سياسية تضم كلاً مما سبق؟

٤- هل بناء بديل سياسى يعنى طى الاختلافات والرؤى السياسية مؤقتا لكافة الأطراف الفاعلة فى بناء هذا البديل؟

٥- وهل تتوقع أن يقف النظام موقف المتفرج من عملية الإحلال دون استخدام أو تطويع مفاتيح القوة التى يمتلكها أو يسيطر عليها، ضد أى شبهة ائتلاف أو توافق للعناصر النشطة أو المؤيدة لبناء هذا البديل؟

٦- أليست تجربتك المحبطة فى محاولة الجلوس على كرسى البرلمان أبلغ دليل لإعادة النظر فيما أشرت إليه، ويجعلك تعيد النظر فى أمنياتك لبناء بديل سياسى. ودلالة السقوط المدوى لصباحى فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة ماثلة أمام الأذهان؟

٧- هل تعتقد أن القوى السياسية بوضعها الراهن وما تعانيه من وهن وضعف وغياب الرؤية والأنانية والمراهقة السياسية، وهى التى تسببت فى تدمير أعظم ثورات المصريين، وصولاً إلى الوضع الحالى البائس قادرة على بناء هذا البديل؟

٨- وأخيرا، ما رؤيتك الخاصة لهذا البديل السياسى؟».

والحقيقة أن الإجابة عن كل هذه الأسئلة مستحيل، لأن البديل سيخرج هذه المرة نتيجة تحول فى الظرف المحيط، سواء بتصاعد الأزمات الاقتصادية والسياسية مع تداعيات أى تسليم محتمل لتيران وصنافير إلى السعودية، وهى أوضاع ستخلق بديلا (رد الفعل)، سواء من داخل النظام أو من خارجه أو هجين من الاثنين، وسيبقى بديل الإصلاح من الداخل الذى عبر عنه الأستاذ هيكل قبل رحيله، حين طالب الرئيس السيسى بالثورة على نظامه- حاضرا بقوة.

أما فكره العودة لجبهة وطنية وصيغ أخرى من حركة كفاية أو غيرها من الحركات الاحتجاجية، فهى، كما قال الأستاذ الأشنيهى، كلها محاولات تناوش النظام، ولكنها لن تسقطه، وإذا حدث- لا قدر الله- وسقط، فسيكون لصالح قوى أخرى غيرها (إخوانية على الأرجح)، لأن مشاكل القوى الاحتجاجية هيكلية، فهى فى كل دول العالم غير مهيأة للحكم، إنما ترفض وتعترض ولو حتى بالمعنى الإيجابى كصوت ضمير.

ما أقوله يبدو غير علمى، ولكن لا تخطط كثيرا للبديل، إنما اترك تفاعلات الواقع تصنعه، وأتمنى حتى الآن، رغم كل ما ذكره صديقى حسام عن تجربتى الخاصة (المريرة)، أن يأتى الإصلاح من داخل النظام، تماماً مثلما قلنا فى عهد مبارك، وزايد البعض على هذا الطرح، وعادوا وقالوا: «يا ريت».

المصدر : صحيفة المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة التغيير أسئلة التغيير



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon