تنوع الشباب

تنوع الشباب

تنوع الشباب

 لبنان اليوم -

تنوع الشباب

بقلم : عمرو الشوبكي

الشباب فى كل مجتمع متنوع المشارب والاهتمامات، فهناك قلة منه تمارس العمل السياسى وأغلبية تتابعه، هناك كثيرون يفضلون العمل التطوعى والأهلى، وهناك من هم منذ البداية لا يعرفون إلا مذاكرتهم وكتبهم وامتحان آخر العام، وهناك الشباب الرياضى والمتدين والمنفتح والمحبط والمنحرف، وكلهم أيضا شباب.

وعادة ما تحاول الدولة أن تتفاعل مع الجزء الصحى من شبابها، وتتخذ سياسات وقائية من أجل عدم انحراف الشباب سواء فى آرائه السياسية أو ممارساته السلوكية والاجتماعية. معادلة تعامل الدولة مع الشباب فى مصر يجب أن تقبل بأن الهوى العام للشباب فى سن الجامعات احتجاجى وساخط، وغالبا ما يكون معارضا فى السياسة وغير السياسة، وهى معادلات لا يمكن حلها بالملاحقة الأمنية إنما بالحوار والاحتواء السياسى.

فمثلا شباب ثورات الطلاب فى فرنسا وكثير من دول أوروبا الغربية فى 1968، والذى خرج لإسقاط النظم القائمة والثورة عليها وملأ الشوارع والميادين صخبا وحجارة، ووضع المتاريس واحتل الجامعات وأوقف الدراسة، هذا الشباب الثورى هو نفسه الذى أدخله النظام السياسى فى عملية سياسية، جعلت معظمه يتخلى عن نظرياته الشيوعية الثورية لصالح الأفكار الاجتماعية الإصلاحية حتى أصبحوا فى سنوات قليلة أعضاء أحزاب ديمقراطية اجتماعية ورجال دولة ثم حكاما.

والحقيقة أن التعامل مع الشباب المحتج لا يجب أن يكون بالطريقة الأمنية، وهناك أسماء رأت الدولة أنها متجاوزة وحرضت على التظاهر وتم توقيفها مثل شادى الغزالى حرب، رغم أنه من الشباب المدنى الذى واجه الإخوان وجماعات العنف، وتولى عمه د. أسامة الغزالى حرب بقرار رئاسى مسؤولية الإفراج عن الشباب المعتقل، فوجد ابن شقيقه واحدا منهم.

يجب إعادة فتح ملف المعتقلين بصورة أكثر حسما، خاصة أن بعضهم تجاوزت فترة محبسه الفترة القانونية (عامين) مثل هشام جعفر وآخرين. نعم هناك تيار واسع فى مصر ومن الشباب يؤيد النظام الحالى، وكثير منهم عن قناعة حقيقية، فهم يرون الإخوان خطرا حقيقيا على البلد، ورفضوا بعد أشهر قليلة من ثورة يناير الخطاب الثورى وغياب أى بدائل سياسية لنظام مبارك وظل تأييدهم للرئيس حقيقيا وعن قناعة. احتواء الشباب، والحوار معهم، لا يعنى ضمهم جميعا للبرنامج الرئاسى، إنما الاحتفاظ فقط بالمؤيدين الحقيقيين، والحوار مع المعارضين من خارج تيارات العنف، وفتح الآفاق لهم لكى يتحولوا من معارضة ترفض بشكل جذرى النظام الحالى إلى معارضة إصلاحية تراهن على المستقبل وتحترم المؤيدين للنظام، وهذا لن يتم إلا إذا أفرج عن كل المعتقلين السلميين فى عفو رئاسى شامل، وفتح مسار سياسى يعطى أملاً بأن التنمية فى مصر تسير على قدمين سياسية واقتصادية.

 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: المصري اليوم 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنوع الشباب تنوع الشباب



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 16:08 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تتخلص من التحديث التلقائي المزعج عند فتح التطبيق

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 03:55 2015 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الوزراء.. كيف يأتون وكيف يذهبون؟

GMT 01:21 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طُرق التخلّص من الخمول بـ"الفونغ شوي" في 5 خُطوات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon