فوز الكاسح 3 4 3 ـ المقاطعون

فوز الكاسح (3- 4) 3 ـ المقاطعون

فوز الكاسح (3- 4) 3 ـ المقاطعون

 لبنان اليوم -

فوز الكاسح 3 4 3 ـ المقاطعون

عمرو الشوبكي

لم تخلُ الانتخابات الأخيرة من مؤشرات مقلقة بعضها يتعلق بطريقة تعامل قطاع ليس بالقليل من النخبة والتيارات المؤيدة للرئيس القادم مع المعارضين سواء من ذهب منهم للانتخابات وصوت لحمدين صباحى (أهانه البعض وشتمه أثناء المنافسة واعتبروه بطلا بعد التأكد من خسارته) أو أغلبيتهم ممن قاطعوا أو أبطلوا أصواتهم.
والحقيقة أن فى مصر كتلة ليست بالهينة وسط الشباب يمكن وصفها بالكتلة الاحتجاجية الرافضة للمسار السياسى والمشير والدولة والجيش والشرطة والقضاء، وبعضها يعيش حالة تمرد جيلى تعرفها معظم مجتمعات العالم، وعبرت فى أغلبها عن موقفها بالمقاطعة أو الإبطال.
والحقيقة أن وجود القوى الاحتجاجية السلمية أمر طبيعى ولا يجب أن ينظر إلى من قرر أن يقاطع الانتخابات ويحرض زملاءه على المقاطعة على أنه خائن أو ناقص الوطنية مهما كان موقفنا من المقاطعة خاصة فى هذا التوقيت.
المقاطعون والرافضون والمحتجون فى أى مجتمع هم جزء أصيل من المشهد السياسى، صحيح أن معضلة البعض هى الخلط بين مهارات الاحتجاجى ومهارات عضو حملة رئاسية أو صاحب مشروع حزبى أو سياسى بديل، وهو ما اتضح فى حملة حمدين صباحى حين تعرض للضغط والمزايدة من قبل هؤلاء من أجل اتخاذ قرار بالانسحاب من الانتخابات وربما القضاء على مستقبله السياسى، ونسوا أنه بفضل خطوة صباحى الكبيرة بالترشح فى انتخابات الرئاسة المحسومة نتائجها حافظ على وجود مجال سياسى منفتح ولو بحده الأدنى من أجل الأجيال القادمة وليس بالضرورة من أجله هو شخصيًّا.
الخلط بين كادر سياسى مدخله هو بناء مشروع بديل وبين من امتهن العمل الاحتجاجى لسنوات حتى أصبح غير قادر على مغادرته كبير وواسع، ولكن فى نفس الوقت من الصعب أن ننظر إلى القوى الاحتجاجية المتمثلة فى الانتخابات الأخيرة فى كتلتى المقاطعين والمبطلين على أن دورها دائما بالسالب، فكثير من القوى الاحتجاجية كان صوت ضمير فى مجتمعه وليس فقط صوت إرهاب أو تحريض على العنف، فالقوى الثورية والشيوعية لم تحكم أوروبا الغربية، ولكنها دفعت النظم الرأسمالية لتبنى سياسات عدالة اجتماعية حقيقية تحت ضغطها، وحركات مناهضة العولمة فى نهايات القرن الماضى لعبت دورا مهما فى لفت النظر (وربما تعديل) كثير من جوانب العولمة السلبية، وحركة «احتلوا وول ستريت فى أمريكا» والاحتجاجات الشبابية فى تركيا وإيران والبرازيل، كلها لعبت أدوارا فى مجتمعاتها ولفتت الأنظار لعيوب كثيرة.
ولنا أن نتصور ماذا سيقول بعض السياسيين والإعلاميين فى مصر حول الاحتجاجات التى تشهدها البرازيل الآن ضد تنظيم كأس العالم رغم أنها بلد ديمقراطى وفيه حكومة اشتراكية منتخبة، لو حدث نفس الشىء فى مصر وشاءت الظروف ألا نحصل على «صفر المونديال» وتظاهر البعض ضد الحدث القومى الكبير: تنظيم كأس العالم، لكانوا بالتأكيد اعتبروا من الخونة والعملاء.
الصوت الاحتجاجى ظاهرة كونية، وفى مصر هى كتل موجودة فى الجامعات وفى أوساط الشباب، وزادت بعد ثورة 25 يناير، وعلينا أن نقدم سياسات للتعامل مع هذه القوى الاحتجاجية ليس على طريقة «تعالى يا ابنى اسمع الكلام» وخليك وطنى وانتخب وإلا ستدفع 500 جنيه، إنما بتقديم سياسات جديدة قادرة على تحويل جزء كبير من طاقة الاحتجاج (سيبقى جزء احتجاجى إلى ما لا نهاية) إلى طاقة بناء وتقديم بديل، وهذا لن يتم إلا إذا توقف البعض عن اعتبار الصوت الاحتجاجى خارجا عن الوطنية لأنه قاطع اقتراعا عاما، وكأنه يدفعه أن يحمل سلاحا أو يلقى حجرا أو يخرب منشأة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز الكاسح 3 4 3 ـ المقاطعون فوز الكاسح 3 4 3 ـ المقاطعون



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon