مبادرة تدعم حرفيي مدينة مراكش بعنوان ألف صانع وصانعة لمساعدة الحرفيين
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

مبادرة تدعم حرفيي مدينة مراكش بعنوان ألف صانع وصانعة لمساعدة الحرفيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مبادرة تدعم حرفيي مدينة مراكش بعنوان ألف صانع وصانعة لمساعدة الحرفيين

الرباط ـ لبنان اليوم

لم يك غريبا على جهان بومديان التي ترعرعت بين أحضان رياض بالمدينة القديمة في مدينة مراكش، وسط الحرفيين والمنتجات التقليدية أن تخصص بحث الدكتوراه للمنتوج التقليدي وكيفية تسويقه بشكل يلبي طلب الزبون المغربي والاجنبي، كما أن شغفها بكل ما هو أصيل قادها إلى إطلاق مبادرة "ألف صانع وصانعة" لمساعدة الحرفيين خلال الحجر الصحي. وفي حديثها لموقع سكاي نيوز عربية، أكدت جهان أنه قبل إطلاقها للمبادرة، قدمت تكوينا بالمجان لخمسين حرفيا حول تسويق المنتجات عبر الإنترنت عام 2019 استمر لثلاثة أشهر. شكلت من خلاله صداقات ومعارف مع الصناع التقليدين في مختلف المجالات، ما سهل تحويل فكرة "ألف صانع وصانعة" إلى مشروع ناجح على الواقع.  وتوضح جهان قائلة، "مع ظهور وباء كورونا بداية سنة 2020 وفرض الحجر الصحي الكامل في المغرب، اضطر الحرفيون في مدينة النخيل لإقفال محلاتهم دون أي مورد رزق آخر. فكرت مليا في كيفية تقديم يد المساعدة إليهم إلى أن توصلت إلى هذه المبادرة التي تهدف إلى بيع منتجاتهم عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي".لم يكن من الصعب على عاشقة الصناعة التقليدية إقناع الحرفيين الذين سبق وأن جمعتهم بها التكوينات التي تطوعت فيها، فقدموا لها منتجاتهم لعرضها على الأنترنت دون أي ضمانات. "بنيت علاقتي بهم على الثقة، كانوا ينقلون منتجاتهم إلى بيتنا في المدينة القديمة، فأقوم بتصويرها وأضيف كل المعلومات اللازمة حولها، وأعرضها للبيع في مزاد علني على وسائل التواصل الاجتماعي".

وتعتمد فكرة مبادرة "ألف صانع وصانعة" على المزايدات بين الزبائن، إذ يستفيد صاحب المنتج من الثمن الذي حدده مسبقا لانطلاق المزاد فيما تعود الأرباح الإضافية من المزايدات إلى الصناع المتقاعدين. "كنا نضع على سبيل المثال حقائب يد بعشرين دولار، وبفضل تجاوب ومزايدات الزبائن كانت تباع بأكثر من 40 دولارا، كما استطعنا بيع مائدة طعام من خشب الجوز ب650 دولارا. أرباح ساعدتنا على شراء مواد غذائية وتقديمها للصناع التقليديين الذين لم يعد بمقدورهم العمل بسبب تقدمهم في السن. كانت خطوة تصنع البهجة في قلوب الكثيرين ممن طالهم النسيان" تضيف بومديان.

وتعتبر الشابة المغربية أن أول بوادر نجاح المبادرة هي قدرتها على بيع ما يعرف ب"اللبدة" عند الصناع التقليديين أو زربية الصلاة التي تصنع من الصوف والماء والصابون البلدي المغربي. "كانت "اللبدة" هي أول منتوج أبيعه عن طريق هذه المبادرة بحوالي 50 دولارا، تعرف عليها المشاركون في المزاد رغم أنها كانت تستعمل للصلاة قبل ثلاثين سنة. وبالتالي ساهمت في عودة هذا المنتوج التقليدي الأصيل إلى السوق بعد اختفاءه نتيجة عدم الإقبال عليه".وهذا ما يؤكده الصانع التقليدي في حرفة "اللبادة" خالد موسو في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية، "جهان كانت أول من بادر لمساعدة الحرفيين خلال الأزمة الصحية لأنها تتمتع بطيبة قلب وشغف كبير بالصناعة التقليدية، وأنا كنت من بين المستفيدين الذين استطاعوا بيع منتجهم في وقت أقفلت كل الأبواب في وجهونا، لهذا أوجه رسالة للمسؤولين لدعم المبادرة لأن فيها منفعة كبيرة للقطاع". ونتيجة للنجاح الذي عرفته المبادرة ببيع أكثر من 72 منتوجا تقليديا وتوزيع ما يفوق 270 قفة غذائية في ظرف سنة، تم تحويل "ألف صانع وصانعة" إلى جمعية هدفها توفير المزيد من فرص الشغل والتكوين المستمر ومساعدة الصناع المتقدمين في السن أو المرضى والتعريف بالمنتوج التقليدي المغربي وكذا إحياء منتوجات سائرة في الاختفاء.وتختم جهان حديثها بكل فخر قائلة، "مكنتنا جمعية "ألف صانع وصانعة" المكونة حاليا من أربعة أعضاء من تقديم ورشات إبداعية، يكون خلالها الصانع التقليدي المشاركين من جهة مراكش-آسفي. كما نعمل على جذب الشباب لامتهان الحرف التقليدية بشغف وليس كحل أخير وبديل للبطالة فقط، ونشجعهم على التمكن من حرف أصبحت مهددة بالانقراض خصوصا حرفة "اللبادة" التي لم يتبق من صانعيها سوى خمسة حرفيين في كل جهات المغرب".

قد يهمك ايضا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة تدعم حرفيي مدينة مراكش بعنوان ألف صانع وصانعة لمساعدة الحرفيين مبادرة تدعم حرفيي مدينة مراكش بعنوان ألف صانع وصانعة لمساعدة الحرفيين



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 09:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
 لبنان اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 09:40 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 لبنان اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 04:01 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هجر السعودي يتعاقد مع مهاجم النهضة لمدة موسمين

GMT 19:03 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

إسبانيا تواجه البرتغال وديا في أكتوبر

GMT 06:54 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت الحديث واتباع الطرق الأكثر أناقاً

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 13:04 2022 الخميس ,07 إبريل / نيسان

فوائد تناول الأسماك أثناء الحمل

GMT 07:26 2021 السبت ,06 آذار/ مارس

وفاة شقيق الفنان عمر الحريري

GMT 01:48 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل سعيدة بالتأهل للمونديال وبما حققه منتخب مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon