الليرة اللبنانية في أدنى مستوياتها والتضخم يتعدى 500
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

الليرة اللبنانية في أدنى مستوياتها والتضخم يتعدى 500 %

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الليرة اللبنانية في أدنى مستوياتها والتضخم يتعدى 500 %

الليرة اللبنانية
بيروت ـ لبنان اليوم

حَمَل، الأسبوع الماضي، بامتياز عنوان «الدولار بعشرة آلاف ليرة»، متعدياً بمتابعته وثقله سائر عناوين المشكلات المستعصية من سياسية وصحية ومالية التي تتزاحم على موقع الصدارة في الشؤون اللبنانية المصابة بسخونة جماعية لافتة. وزاد في «الثقل النوعي» لهذا التطور تداعياته على أسواق الاستهلاك التي شهدت تجدداً لاضطرابات الأسعار صعوداً في ظل نزول الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوياتها، بصحبة ارتفاع أسعار المحروقات تبعاً لارتفاع أسعار النفط العالمية، فيما بلغ التضخم مستويات تجاوزت 500 في المائة.
ورصد خبراء ومحللون، تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، مؤشرات تتسم بالجدية تشي بتسريع تكوين موجة تضخمية جديدة وعالية يرجح أن تفضي إلى تقويض واسع النطاق للتوازن المعيشي الهش، والممسوك راهناً بحزمة الدعم لنحو 30 إلى 40 في المائة من متوسط فاتورة الاستهلاك الشهري للأسر، التي يواظب البنك المركزي، ولو بتشدد مستجد، على توفيرها عبر احتياطياته من العملات الصعبة.

وتوافق المحللون على الربط بين ثلاثة استحقاقات رئيسية منفصلة شكلياً ومتصلة ضمناً، تشكل معاً عوامل ضاغطة بقوة لتسريع تموضع البلاد على مسار انهيارات أوسع نطاقاً وأشد وطأة من الأوضاع السيئة أساساً والسائدة حالياً. وبذلك، يُخشى من عودة دخول البلاد في مرحلة أكثر اضطراباً من سابقاتها طوال فترة الأزمات المتفجرة على مدى تواصلي تعدى 16 شهراً، بحيث تتغذى من تفاقم التشنجات الداخلية بشأن ملفات مفصلية وتولد الأسباب المشروعة لتجدد التحركات الشعبية العارمة.

وفي التوصيف، يشير هؤلاء إلى واقع الضياع في مرجعية السلطة التنفيذية بين حكومة تصريف أعمال بأضيق الحدود لا يجد رئيسها حسان دياب مشروعية لاجتماعها، وبين حكومة عتيدة برئاسة سعد الحريري تعصى تعقيداتها على تيسير التأليف. وتبطن هذه الوضعية حساسية الاستحقاق الثاني الذي يحفل به ملف الاستمرار بتمويل السلع الاستراتيجية والأساسية، بعدما وصلت الاحتياطيات القابلة للاستخدام مستوى الجفاف التام قرب مليار دولار، توازياً مع تأخير إقرار خطة ترشيد الدعم التي عكفت لجان وزارية وإدارية على إنجازها قبل أسابيع، وفي مقدم توصياتها مباشرة التنفيذ مطلع مارس (آذار). وهو قرار تتردد الحكومة في اتخاذه وإشهاره بعدما فشلت في محاولة نقل الملف وتوصياته إلى مجلس النواب. أما الاستحقاق الثالث المرتبط تأثيراً في سوق النقد، فيعود إلى انتهاء مهلة زيادة رساميل الجهاز المصرفي بنهاية الشهر الحالي، وهو ما تسبب بضغوط إضافية على العملات في الأسواق الموازية. فحاجة بعض المصارف إلى السيولة بالدولار بهدف إعادة تعبئة حسابات لدى البنوك المراسلة بنسبة 3 في المائة من ودائعها طبقاً لتعليمات البنك المركزي، دفعتها إلى «الاستنجاد» بسيولة السوق لدى شركات الصيرفة والمدخرات المخبأة في المنازل. وذلك تم باعتماد خيارين؛ أولهما شراء العملة بالأسعار المعروضة عبر وسطاء، وأيضاً عبر استبدال «البنكنوت» بشيكات في الحساب، بما يماثل ثلاثة أضعاف المبلغ.

ووفق معلومات فإن تكثيف حجم الطلب في «توقيت» تغييب المظلة الحكومية أو شللها بالحد الأدنى، يشكل مناخات نموذجية لتفعيل المضاربات المتربصة بالأسواق الموازية والمرتكزة إلى تسعير لا مرجعية محددة له يتم من تطبيقات هاتفية تنشط بمنأى عن الملاحقة الأمنية والقضائية، باعتبار أن تشغيلها يتم من خلال عناوين إلكترونية مموهة ومسجلة خارج البلاد. بينما ينحسر، في المقابل، إلى أضيق الحدود دور السلطة النقدية التي تفقد قوة تدخلها عقب استمرار الانحدار الحاد في إجمالي احتياطيات العملات الصعبة، حيث تُظهر أحدث البيانات المالية لدى مصرف لبنان نزف نحو 13.5 مليار دولار خلال سنة وهبوط المتبقي إلى دون 18 مليار دولار، بينها نحو 16 مليار دولار من الاحتياطيات الإلزامية للودائع المحبوسة في البنوك.

بالتوازي، أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي ارتفاع مؤشر تضخم الأسعار بنسبة ناهزت 146 في المائة، بحصيلة تتبع أبواب الاستهلاك خلال العام الماضي. ويأتي ذلك نتيجة تسجيل جميع مكونات المؤشر زيادات متباينة في حدتها، حيث سجل ارتفاع بند الفنادق والمطاعم بنسبة 609 في المائة (تثقيل 2.8 في المائة)، وارتفاع أسعار الألبسة والأحذية بنسبة 560 في المائة (تثقيل بنسبة 5.2 في المائة)، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 402 في المائة (تثقيل بنسبة 20 في المائة)، وزيادة في أسعار النقل بنسبة 206 في المائة (تثقيل بنسبة 13.1 في المائة)، وارتفاع في أسعار الأثاث والتجهيزات المنزلية والصيانة المنزلية بنسبة 655 في المائة (تثقيل بنسبة 3.8 في المائة).

وتعكس هذه المستويات الحادة من ارتفاع الأسعار المشهد المتوقع تمدده إلى حزمة السلع المدعومة، وفي مقدمتها أسعار المشتقات النفطية التي سبقت رفع الدعم أو تقليصه بتسجيل ارتفاعات أسبوعية متتالية تعدت نسبتها 30 في المائة بتأثير من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

قد يهمك ايضا:

سعر الليرة اللبنانية مقابل العملات الأجنبية في لبنان اليوم الأتنين 1 آذار/ مارس 2021

حزمة التحفيز الأميركية تصعد بأسعار النفط أكثر من دولار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الليرة اللبنانية في أدنى مستوياتها والتضخم يتعدى 500 الليرة اللبنانية في أدنى مستوياتها والتضخم يتعدى 500



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon