بلير ينضم لنادي البريطانيين والأميركيين من مدمري الشرق الأوسط
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تنحى عن منصبه وسط سيّل من الانتقادات القاسية

بلير ينضم لنادي البريطانيين والأميركيين من مدمري الشرق الأوسط

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بلير ينضم لنادي البريطانيين والأميركيين من مدمري الشرق الأوسط

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير والقذافي
واشنطن - يوسف مكي

تنحى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، أخيرًا، عن منصبه باعتباره مبعوث السلام في الشرق الأوسط بعد 8 سنوات، وسط سيّل من الانتقادات القاسية والسخرية والإغاثة، إذ أشيع أنه خصص 3 أيام شهريًّا لهذا المنصب، وكرَّس باقي وقته لمصالحه التجارية.

وانضم بلير إلى نادي السياسيين البريطانيين والأميركيين "الافتراضي"، الذي تم بناؤه خلال القرن الماضي، من خلال التسبب في كوارث منطقة الشرق الأوسط.

ومن أعضاء النادي البريطانيين ونستون تشرشل، وديفيد لويد جورج، وأنتوني إيدن، ومن بين الأميركيين جيمي كارتر، وروناد ريغان، وجورج بوش.

وفشل هؤلاء الأعضاء في التعامل بحكمة مع الأزمات المختلفة في الشرق الأوسط، وأصبحت المنطقة مقبرة لسمعتهم السياسية.

ويتزامن رحيل بلير عن المنصب مع ما حدث في 18 آذار/ مارس 1915، وهو دخول الأسطول الأنجلو- فرنسي إلى الدردنيل؛ للقتال في إسطنبول، إذ أغرق اللورد تشرشل المدينة وبشكلٍ كارثي بالألغام والبنادق التركية و3 سفن حربية، وبعد ذلك أنزل قوات برية في شبه جزيرة غاليبوي في 25 نيسان/ أبريل، والتي انتهت بالهزيمة بعد 8 أشهر وبعد مقتل ربع مليون من القوات البريطانية والفرنسية، إلى جانب عددٍ مماثلٍ من الجنود الأتراك.

أما الحرب العظمى في الشرق الأوسط ما بين 1914-1920، كانت شبيهة بالغزو الأميركي للعراق العام 2003، ففي كلتا الحالتين كان هناك مبالغة في الثقة بالنفس والتقليل من المعارضة، والجهل بالتضاريس الخطرة للمشهد السياسي القاتل، الذي كان في غاليبولي والعراق، وفي أعقاب الفشل تم تخفيض رتبة تشرشل حتى أصبح رئيسًا للوزراء.

وعلى الرغم من دخول بريطانيا إلى حرب العراق العام 2003، عاش بلير في الشرق الأوسط لفترات طويلة خاصة حين كان رئيسًا للوزراء، ولكنه لم يظهر أيّة حساسية للصراع الناجم بعد هذا الغزو.

وفي أدلة التحقيق في "تشيلكوت" العام 2010، أعطى بلير الانطباع بأنه أبدًا لم يأخذ الأمر على متن الطائفية والفساد لحكومة بغداد، ولكنه ساعد فقط في تعاقب السلطة.

وسيكون من المثير للاهتمام معرفة النصائح التي يعطيها بلير إلى عملائه الأثرياء في منطقة الخليج ووسط آسيا، بشأن مستقبل كل من العراق وسورية وليبيا.

وبشأن هذه المسألة، هل يمكن  أن تعلم أي شيء عن أزمة قناة السويس في مصر العام 1956، بعد وضع حدٍ لمهمة أنتوني إيدين، البريطاني الذي لم يستطع القيام بأي شيء في الشرق الأوسط، على عكس الرغبات الأميركية.

كان الزعيم جمال عبدالناصر مشابه جدًا للزعيم العراقي الراحل صدام حسين، حيث الحكام الأقوياء، وبعد سقوط بغداد العام 2003، ودخول بعض الجرحى العراقيين إلى المستشفى، ذكر أحدهم أنه على الأميركيين أن يتذكروا أن صدام حسين نفسه وجد صعوبة في حكم العراقيين.

وبعد أزمة السويس، أصبحت الولايات المتحدة والقوى الغربية هي الرائدة في الشرق الأوسط، ومن ثم اندلعت الثورة الإيرانية وسقط الشاه واحتجز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران، وتضررت سمعة ريغان آنذاك، وتمت صفقة غريبة في محاولة للإفراج عن الرهائن.

غزو العراق كان يشبه إلى حدٍ كبير أزمة قناة السويس، ولكن هذه المرة كانت قدرات الولايات المتحدة فائقة، وربما ذهب بوش وبلير بعيدًا عن حرب العراق، بعد الإطاحة بصدام، فقد كانوا مثل بعض العراقيين يريدون التخلص منه، ولكن احتلالهم البلد لم يكن مقبولاً.

ويبدو أن بوش وبلير لم يفهما رد الفعل العدائي من الدول المجاورة للعراق مع وجود جيش غربي يحتل بلد مجاور، والآن يشكو بلير من أن التدخل الإيراني يزعزع استقرار العراق، كما لو أن إيران لن تقبل مجددًا أن يحكم العراق عدو.

دمر بوش وبلير الدولة العراقية ولم ينجح أحد في إعادة بنائها مرة أخرى، وبدأت الأبواب تفتح لتنظيم "داعش" المتطرف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلير ينضم لنادي البريطانيين والأميركيين من مدمري الشرق الأوسط بلير ينضم لنادي البريطانيين والأميركيين من مدمري الشرق الأوسط



GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon