الرئيس اللبناني يبحث عن التأليف قبل التكليف عشية الاحتفال بـعيد الاستقلال
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

الرئيس اللبناني يبحث عن التأليف قبل التكليف عشية الاحتفال بـ"عيد الاستقلال"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس اللبناني يبحث عن التأليف قبل التكليف عشية الاحتفال بـ"عيد الاستقلال"

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

يكفي أن يطل الرئيس اللبناني ميشال عون، في كلمة متلفزة على اللبنانيين الثائرين منهم والخائفين، عشية اليوم السابع والثلاثين على الانتفاضة الشعبية، من دون أن يحدّد موعدًا لاستشارات التكليف، لندرك حجم الأزمة السياسية التي تولّد أزمات مالية واقتصادية واجتماعية وصحية.

وتوقّع المتفائلون قبل الإطلالة الرئاسية بأن يتوّج عون خطابه عشية عيد الاستقلال بالإفراج عن الاستشارات الملزمة، التي يحتجزها منذ خمسة وعشرين يومًا في محاولة منه للتأليف قبل التكليف، في سابقة خطرة ينظر إليها أكثر من مكوّن لبناني على أنّها مخالفة للدستور، وتشكّل أكبر عملية مصادرة لصلاحيات الرئيس المكلّف، وتكريس أعراف جديدة في الحياة السياسية اللبنانية. ولكّن الرئيس القوي أطلّ عاجزًا عن تقديم ما يطمئن شعبه أنّه وكامل السلطة يعملون لمنع الانهيارعلى كلّ المستويات، وأنّهم سيقدّمون مصلحة البلد على مصالحهم الفئوية، شعورًا منهم بحجم المسؤولية الوطنية وهول الكارثة التي تتسارع خطاها بشكل مرعب.

وخلت الإطلالة من أيّ مؤشر إيجابي لفك عقد التكليف والتأليف والذهاب باتجاه حكومة إنقاذية، على عكس كل التسريبات التي كانت تتحدث خلال اليومين السابقين عن تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة نهاية الأسبوع. وجلّ ما استطاع رئيس البلاد تقديمه للبنانيين في رسالة الاستقلال هو تبريرات لتأخير تحديد موعد الاستشارات، ألقى عليها صفة "التأني لتلافي الأخطر"، وهي في الواقع أعذار لا تصلح لما بعد تاريخ 17 تشرين الأول، بعدما تخطاها اللبنانيون المنتفضون والمختلفون معه حيال مواصفات الحكومة الإنقاذية، ومما قاله الرئيس في هذا الشقّ "إنّ التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأني لتلافي الأخطر، وأيضاً للتوصل إلى حكومة تُلبّي ما امكن من طموحاتكم وتطلعاتكم"، فهل هناك أخطر من الكارثة التي نعيشها.

وبما ينسجم مع سياسة "التأني" هذه، أكدّت مصادر مطّلعة على مشاورات التأليف لـ "لبنان 24" أنّ مروحة الإتصالات لم تفضِ إلى حصول أيّ تقدّم حقيقي، ولم تسجّل الساعات الماضية أيّ خرق جدّي من شأنه أن يقرّب موعد الإستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية تأليف الحكومة، وأنّ العقدة المحورية  تتمثل في شكل الحكومة، بحيث يتمسّك تحالف التيار- الثنائي الشيعي بتحديد شكل الحكومة ومكوناتها وبرنامجها قبل الدعوة إلى التكليف، فيما لا يزال الرئيس الحريري يشترط لتكليفه، حكومة تكنوقراط إنقاذية لستة أشهر، تلبي مطلب الإنتفاضة وترسل إشارات مطمئنة إلى الخارج تثمر الإفراج عن أموال "سيدر"، في المقابل رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي يطرحون حكومة تكنوسياسية، تضم شخصيات سياسية تمنح هذه الحكومة غطاءً سياسيًا، وتطمئن مكوناتها لا سيّما "حزب الله"، وفي الوقت نفسه تضم إختصاصيين وممثلين للحراك.

ولفتت المصادر إلى ما سمّته تمايزات في المقاربة ما بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" في موضوع التأليف، بحيث أنّ الثنائي الشيعي يتمسّك بالحريري رئيسًا للحكومة المقبلة، لإعتبارات عديدة في مقدّمها تجنب الخلاف السني - الشيعي وعدم الذهاب إلى نقطة اللاعودة في تحدّي الأسرة الدولية، من هنا يمكن فهم تساهل "حزب الله" في مسألة أسماء ممثليه في الحكومة ونوعية الحقائب، وهو ما أشار إليه الرئيس بري بـ "لبن العصفور" .  في المقابل لـ"التيار الوطني الحر" مقاربة أخرى، بحيث لا يتمسّك العهد بشخص الحريري المصرّ على حكومة تستبعد الوزير جبران  باسيل وثلثه المعطّل، ويتهم الحريري باستغلال الحراك ليفرض مقاربته في تشكيل حكومة تكنوقراط خالية من القوى السياسة في حين أنّ رئيسها سياسي، ويفضّل  "التيار الوطني" تسمية شخصية أخرى لتولي تأليف الحكومة الجديدة، لا تضع على تسمية ممثليه شروطًا، ومن هنا كانت تسمية الوزير السابق محمد الصفدي، والعمل من بعد إسقاطه على تسمية شخصة أخرى غير الحريري، ووفق هذا التوجه سلّم فريق العهد الحريري مجموعة أسماء مقترحة لرئاسة الحكومة المقبلة، وينتظر جوابه.

وعن إمكان التوجه للتأليف حكومة اللون الواحد في ظل هذا التعثر الحكومي، استبعت المصادر هذا الخيار لما سيكون له من انعكاسات سلبية، محليًا على مستوى الشارع الذي سيعمل على إسقاط هذه الحكومة، وعلى مستوى الخارج الذي سينظر إلى هذه الحكومة على أنّها حكومة "حزب الله"، وسيتعامل معها على هذا الأساس وستعجز بالتالي عن الحصول عن الدعم الخارجي خصوصًا أموال "سيدر"، في حين أنّ لبنان بأمس الحاجة لهذه الأموال في ظلّ استفحال أزمتيه المالية والاقتصادية.

قد يهمك أيضاَ

تعرف على قصة حمزة الجائع" عاشق كنتاكي أول داعشي بريطاني دخل العراق​

أحد الوحدة" أعاد الثورة اللبنانية إلى أيامها الأولى ووحد الهتاف "كلن يعني كلن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس اللبناني يبحث عن التأليف قبل التكليف عشية الاحتفال بـعيد الاستقلال الرئيس اللبناني يبحث عن التأليف قبل التكليف عشية الاحتفال بـعيد الاستقلال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة

GMT 22:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

قناع الموز السحري في سن الثلاثين لبشرة خالية من التجاعيد

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon