إسرائيل تواجه تهمة الإبادة في غزة بأكبر الخبراء القانونيين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

إسرائيل تواجه تهمة "الإبادة في غزة" بأكبر الخبراء القانونيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إسرائيل تواجه تهمة "الإبادة في غزة" بأكبر الخبراء القانونيين

محكمة العدل الدولية
غزة - لبنان اليوم

قررت إسرائيل إرسال كبار الخبراء القانونيين، منهم أحد الناجين من الهولوكوست، إلى لاهاي هذا الأسبوع لمواجهة اتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
التعامل مع محكمة العدل الدولية أمر غير معتاد بالنسبة لإسرائيل، التي تعتبر عادة الأمم المتحدة والمحاكم الدولية غير عادلة ومتحيزة. ويعكس قرار المشاركة بدلا من المقاطعة مخاوف إسرائيلية من أن يصدر القضاة أمرا لإسرائيل بوقف حربها ضد حماس وتشويه صورتها دوليا.
وقال ألون ليل، المدير العام السابق بوزارة الخارجية الإسرائيلية والسفير الإسرائيلي السابق في جنوب أفريقيا "لا يمكن لإسرائيل أن تتهرب من اتهام بهذه الخطورة"، وفقا للأسوشيتد برس.
وعينت إسرائيل، التي يحق لها باعتبارها أحد الأطراف في القضية إرسال خبير قانوني، رئيسا سابقا للمحكمة العليا الإسرائيلية للانضمام إلى أعضاء المحكمة الأساسيين الخمسة عشر الذين سيبتون في هذا الاتهام. كما قامت بتعيين محام بريطاني وخبير في القانون الدولي ضمن فريق الدفاع الخاص بها.

وتأمل إسرائيل أن يتغلبوا بخبرتهم على ادعاء جنوب أفريقيا بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وأن تمنع صدور أمر من المحكمة لإجبار إسرائيل على وقف القتال.
وتقول إسرائيل إن وقف الحرب عندما تكون قدرات حماس كاملة في العديد من الأماكن ومع وجود رهائن لا يزالون في الأسر سيكون بمثابة انتصار لحماس.
أدى الهجوم الجوي والبري والبحري الإسرائيلي غير المسبوق إلى مقتل أكثر من 23200 فلسطيني، ثلثاهم من النساء والأطفال، وفق مسؤولي الصحة في قطاع غزة.

كما أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية إلى نزوح ما يقرب من 85 بالمائة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وبات العديد منهم لا يملك منازل للعودة إليها، كما يتضور أكثر من ربع السكان جوعا.
وكانت جنوب أفريقيا، التي طالما انتقدت بشدة تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، أقامت الدعوى أمام المحكمة التابعة للأمم المتحدة في هولندا.
ويشبه العديد من مواطني جنوب أفريقيا سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بنظام الفصل العنصري السابق في بلادهم.
وترفض إسرائيل بشدة مزاعم الإبادة الجماعية، قائلة إنها تخوض حربا للدفاع عن النفس بعدما شن مسلحو حماس هجوما في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل.
وتقول إسرائيل إن تحركاتها تتوافق مع القانون الدولي، وإنها تبذل قصارى جهدها لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، وتلقي باللوم على حماس في التمركز في المناطق السكنية.

وجاء في ملف جنوب أفريقيا المؤلف من 84 صفحة أن ما تقوم به إسرائيل من قتل للفلسطينيين والتسبب في أضرار ذهنية ونفسية وجسدية خطيرة، "يتسم بطابع الإبادة الجماعية"، وتقول إن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن نية الإبادة الجماعية.
من المرجح أن تستمر القضية لسنوات. لكن مذكرة جنوب أفريقيا تتضمن طلبا من المحكمة أن تصدر بشكل عاجل أوامر مؤقتة ملزمة قانونا لإسرائيل "بتعليق عملياتها العسكرية على الفور في غزة وضدها".
 يحمل الالتزام بهذا الحكم ثمنا سياسيا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اذ لا يزال الإسرائيليون يدعمون الحرب إلى حد كبير. كما لن تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها المعلن بضرورة القضاء التام على الحركة المسلحة.
وفي حال لم تلتزم بالحكم المتوقع بوقف العمليات العسكرية قد تواجه إسرائيل عقوبات أممية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الثلاثاء، إن القضية "لا أساس لها من الصحة"، بينما انتقد إيلون ليفي، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، جنوب أفريقيا، قائلا إنها توفر لحماس غطاء سياسيا وقانونيا.
وقال "نشعر بالفزع لأن جنوب أفريقيا اختارت أن تلعب دور المدافع عن الشيطان".
وقال مسؤول إسرائيلي إن بلاده وافقت على التعاون مع المحكمة لأنها واثقة من أنها ستنتصر، متحدثا شريطة تكتم هويته لأنه غير مخول بالحديث الى وسائل الإعلام.
وقاطعت إسرائيل قضية بارزة في المحكمة عام 2004 بشأن الجدار العازل في الضفة الغربية، والذي قضت المحكمة بأنه "مخالف للقانون الدولي"، قائلة إن القرار كان مدفوعا سياسيا.

فريق الخبراء الإسرائيليين إلى لاهاي

أهارون باراك:

اختارت إسرائيل أهارون باراك – الدعامة الأساسية للقانون في البلاد لعقود – للانضمام إلى لجنة القضاة الدوليين.
وكان باراك، البالغ من العمر 87 عاما، المدعي العام السابق ومفاوض السلام الذي شغل منصب رئيس المحكمة العليا في إسرائيل من عام 1995 حتى عام 2006، وحكم في قضايا تتعلق بتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين.
حصل باراك، الذي يتمتع بشهرة عالمية، على شهادات فخرية من جامعات عريقة، منها جامعتا ييل وأكسفورد.
ويقول إنه أحد الناجين من الهولوكوست وتم إرساله إلى كوفنو غيتو في ليتوانيا عندما كان في الخامسة من عمره.
وقد تكون هذه التفاصيل الشخصية مهمة في مناقشاته مع القضاة الآخرين.

وينظر إلى باراك، الذي اضطلعت المحاكم في ظله بدور أكثر قوة، باعتباره رمزا للنظام القانوني المفرط في التدخل.
وقبل بضعة أشهر فقط، قام نتنياهو وحلفاؤه بتشويه سمعة باراك بينما كانوا يمضون قدما في خططهم لإصلاح القضاء الإسرائيلي ونظم متظاهرون اعتصامات أمام منزله في تل أبيب، وانتقده سياسيون في خطابات في الكنيست، لكن في مواجهة القضية في لاهاي، تغير موقف نتنياهو بسرعة، في مفاجأة حتى لمنتقديه.
فكتب المعلق يوسي فيرتر في صحيفة هآرتس "في وقت الاضطرابات القانونية على الساحة الدولية، ليس لدى إسرائيل سوى شخص واحد تعتمد عليه، "حتى نتنياهو فهم أنه لا يوجد أحد غيره. إنه خدمة الطوارئ 911 لدينا".

مالكولم شو:

هناك أيضا المحامي البريطاني مالكولم شو، الذي سيدافع عن إسرائيل، وهو مؤلف ما يعتبر الكتاب المدرسي الأعظم للقانون الدولي.
ومثل شو العديد من الدول في قضايا دولية، منها في محكمة العدل الدولية، وفق سيرة ذاتية نشرت على الإنترنت.
وقال روبي سابيل، المستشار القانوني السابق بالخارجية الإسرائيلية، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان قضاة من دول ليست صديقة لإسرائيل سيحكمون بموضوعية. لكنه قال إن إسرائيل أعدت نفسها لمواجهة هذه الاتهامات بشكل مباشر.
واضاف "لقد اختاروا أفضل شخص، وهذا يعني أن إسرائيل تأخذ الأمر على محمل الجد".

قد يهمك أيضــــاً:

استشهاد 4 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على مخيم المغازي في قطاع غزة

 

وزارة الصحة الفلسطينية تُؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الساعات الـ 24 الماضية 12 مجزرة في قطاع غزة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تواجه تهمة الإبادة في غزة بأكبر الخبراء القانونيين إسرائيل تواجه تهمة الإبادة في غزة بأكبر الخبراء القانونيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon