أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات

بنات المهاجرين الأفارقة
واشنطن ـ رولا عيسى

من الممكن أن تكون طقوس الموت النيجيرية متقنة جدًا، حتى بعد الجنازة، وغالبًا ما يكون هناك "دفن ثان" مرفقا بأيام من الاحتفال الفخم؛ لتخفيف رحلة الشخص المتوفى إلى الآخرة، وتعرف نغوزي أنياني، هذا لأنها سمعت عن ذلك من والدتها وأبيها، الذي سافر إلى نيجيريا لدفن والديهم، وهي تعرف أنه عندما يحين الوقت، سيكون عليها أن تفعل الشيء نفسه مع والدها الذي أمضى حياته بأكملها في الولايات المتحدة، ولكن لا يزال يتوقع أن يدفن في مسقط رأسه، ولكن ماذا تعرف السيدة أنيانوو، 35 عاما كاتبة مسرحية وممثلة، ولدت في ترينتون، وترعرعت في باكس كونتري، عن عادات الدفن النيجيرية.

أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات

هذا السؤال وما يحمله من ألغاز متصل وفي نفس الوقت منفصل عن بلد الأسرة الواحدة، ما دفع السيدة أنيانو إلى كتابة مسرحية جديدة تحت عنوان " الملكة العائدة للوطن"، وستعرض يوم الأثنين على مسرح أتلانتك، وهي غير ربحية، وتدور فكرتها عن روائية نيجيرية ولدت في الولايات المتحدة، تواجه مشاعر متناقضة بشأن الوطن حين عادت إليه لزيارة والدها المتوفى.
وتعد المسرحية أحدث مؤشر على الاتجاه الناشئ، حيث كاتبات مسرحيات أميركيات، هن بنات مهاجرين من أفريقيا، والسيدة أنيانو هي رابع كاتبة مسرحيات ولدت للمهاجرين الأفارقة تعرض لها مسرحية على مسرح نيويورك المرموق في العامين الماضيين، وحققت جميع العروض نجاحات ساحقة.

تقول السيدة أنيانو "يمكنك الشكوى من كيفية تصوير ثقافتك، أو يمكنك القيام بذلك بنفسك، لهذا السبب تشاهدون قصص من الجيل الأول من أفريقيا، لم نشعر بالارتياح إزاء القصص الأفريقية التي يقال عنها، لذلك علينا أن نقوم بذلك ".

أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات

ومن جانبها، تقول داني غوريرا، ممثلة وكاتبة، 39 عاما من زيمبابوري، والتي كتبت مسرحية عن النساء اللواتي تم أسرهن في ليبيريا التي مزقتها الحروب، وتم عرضها في البوردواي في عام 2016، وتعمل الآن على مسرحية أخرى تحت عنوان "مألوف" عن عائلة زيمبابوية أميركية في ولاية مينيسوتا.

وشهد العام الماضي في نيويورك مسرحيتان، لمهاجرين أفارقة، ومن جانبها، تقول مايا بواتنغ، 26 عاما من المهاجرين الغانيين "إنه شيء جميل وملهم و سريالي لرؤية قصة غانية على المسرح الأمريكي، لم أكن أعرف حتى أن شيئا من هذا القبيل سيكون ممكنا".

وتخرجت بواتنغ من مدرسة الدراما بجامعة نيويورك في العام الماضي، والآن تطورو عرضها الفردي الخاص، وقالت السيدة بواتينغ إن زيارة السيدة غوريرا لجامعتها "هي واحدة من الأسباب التي جعلتني احظى ركلة جزاء للمرة الأولى"، مضيفة أن رؤية عمل نساء أخريات من أصل أفريقي يترك لها شعور بأن "لدينا جميعا قصص نستحق قولها، إننا بحاجة إلى التحدث".

هذا الاتجاه هو نمو للديموغرافيات، حيث الهجرة الأفريقية إلى الولايات المتحدة التي ارتفعت منذ السبعينات، حتى أنه بحلول عام 2015 كان هناك 2.1 مليون مهاجر أفريقي يعيشون في الولايات المتحدة، مقارنة بـ800 ألف في 1970، وفقا لمركز أبحاث بيو.

وقالت أونوسو إيمواجين، وهي أستاذ مساعد في علم الاجتماع في جامعة بنسلفانيا ومؤلف كتاب "ما وراء التوقعات.. الجيل الثان من المهاجرين النيجيريين في الولايات المتحدة" إن المهاجرين الاقتصاديين يتلقون تعليما عاليا، وهناك ضغط على أطفالهم للقيام بعمل جيد جدا في الولايات المتحدة وبريطانيا ".

وأضافت: "هناك ضغط لممارسة مهن مثل الطب والقانون والصيدلة، ولكن لأنهم أصبحوا عددا كبيرا بما فيه الكفاية، يتجه البعض لقول إنه لا أريد أن يفعل ذلك، أريد الاتجاه إلى دراسة الفنون أو الموسيقى أو الموضة، وكان هناك عدد لا بأس به من الذين يحاولون تجسيد الفن الذي يعرض خلفيتهم العرقية".

أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات

ويظهر الكتاب المسرحيون وسط تزايد الاهتمام بالثقافة الأفريقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك عمل الروائيين النيجيريين المعاصرين، فضلا عن الجيل الأول من الكتاب والفنانين، فالعديد من الفنانين المسرحيين المهمين هم أطفال المهاجرين الأفارقة، بما في ذلك الممثل البريطانيين ديفيد أويلوو، الذي لعب دور البطولة في إنتاج ورشة عمل نيويورك 2016 في مسرحية "عطيل"، و سينثيا إريفو، التي فازت بجائزة توني للبرودواي عام 2015، فضلا عن الممثل الأميركي مايكل لووي، الذي دخل لتوه لتجسيد دور "هاميلتون" في بالرودواي، هؤلاء الثلاثة هم أطفال للمهاجرين نيجيريين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات أطفال المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة يُعانون اختلاط الثقافات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon