تيريزا ماي توصي بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية إلى القانون البريطاني
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تيريزا ماي توصي بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية إلى القانون البريطاني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تيريزا ماي توصي بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية إلى القانون البريطاني

الشريعة الإسلامية
لندن ـ كاتيا حداد

أوصت لجنة مراجعة بتكليف من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بوجوب الاعتراف بزواج الشريعة الإسلامية بموجب القانون البريطاني، وطالب التقرير التاريخي للأستاذة منى صديقي، بإدراج مجالس الشريعة لتصبح منظمة من قبل الحكومة البريطانية، وحذرت من أن حظر الهيئات الدينية ربما تجبرهم على العمل في الخفاء.

وأعلن التقرير الصادر اليوم أنه يجب إجبار الأزواج على توثيق زواجهما الإسلامي في مراسم مدنية، ويجب فرض غرامات في حال لم يفعلوا ذلك، وليس هناك أيّ إلزام في الفترة الحالية لفعل ذلك، ولكن هذا يعني أنه إذا أراد الزوجان الطلاق عليهم فعل ذلك في محكمة الشريعة الإسلامية، حيث مكان إثبات الزواج، وسيتم تغيير قانون الزواج لتطبيق التوصيات، والتي اعترفت بها وزارة الداخلية.

وقالت الأستاذة منى صديقي، إن هذا المطلب لن ينتهي إذا تم منع وإغلاق مجالس الشريعة، وربما يقودها ذلك إلى العمل في الخفاء، ويعتقد الخبراء أن الاعتراف بالزواج الإسلامي في المحاكم البريطانية سيمنع النساء من إجبارهن على اللجوء إلى مجالس الشريعة للحصول على الطلاق، والتي يديرها الرجال، ووجد التقرير أن النساء في الغالب يقدمن تنازل من أجل الحصول على الطلاق، وفي المقابل لا يتنازل الرجال عن شيء.

وأكدت صديقي أن تأثير هذا التغيير على قوانيين الزواج يضمن تسجيل زواج المسلمين وسيمنع تعدد الزيجات غير الرسمية، وبينما لا يوجد دليل موثق على منع تعدد الزيجات، فالدليل الشفهي يشير إلى أنه أمر نادر الحدوث، وقررت رئيسة الوزراء مراجعة قانون الشريعة الإسلامية حين كانت وزيرة للداخلية، وذلك لفهم مخاوف المرأة والعمل على حلها، حيث تعامل النساء بطريقة غير عادلة، خاصة وأن مجالس الشريعة لا تخضع للقانون البريطاني، وتم الإجراء كجزء من استراتيجية الحكومة لمكافحة التطرف، حيث قالت وزارة الداخلية " هناك دليل على أن بعض مجالس الشريعة تعمل بشكل غير مقبل وبتفرقة عنصرية، ولذلك نسعى إلى إجبار تشريع الزواج ومشاكل الطلاق التي ليست في صالح المرأة، ووفقا لتعاليم الإسلام".

وكشفت الدراسة أنه غالبا لا تمثل النساء أمام مجالس الشريعة، لسؤالهن ما إذا حصلن على معاملة جيدة، وأوصت أيضا بضرورة إطلاق حملات توعية لمساعد النساء على فهم حقوقهن ومسؤولياتهن بموجب الشريعة الإسلامية، وتقديم المشورة لهن، ومع ذلك، لم تخاطب مباشرة المخاوف القائمة من الطريقة التي تُمنع بها النساء من طلب المساعدة القانونية، ولفتت الدراسة إلى أنّ "التغير مطلوب داخل المجتمعات المسلمة، ولذلك على النساء في هذه المجتمعات معرفة حقوقهن في القانون المدني، خاصة في مسألتي الطلاق والزواج"، ولكنه أوضح أنه معرفة النساء بحقوقهن ربما يعد أمر صعبا، حيث إن التوصيات الخاصة بضمان ذلك تتنافى مع المعتقدات الثقافية.

وسلطت الدراسة الضوء على مخاوف النساء بشأن فرض قيود عليهن لمن يتحدثن وإلى أين يذهبن، وخلص التقرير " من الواضح أن كل الدلائل تشير إلى أن مجالس الشريعة تشبع حاجة المجتمعات الإسلامية، ولكن هناك مطلب ديني بشأن الطلاق، وهذا يتم إجابته حاليا من قبل مجالس الشريعة، وهذا لن ينهي بمنع المجالس أو إغلاقها لأنه سيقود إلى عملها في الخفاء، وسيجعل ضمام الممارسات الجيدة أصعب، وكذلك منع ممارسات التفرقة، وربما ينتج عنه حاجة السيدات إلى السفر إلى الخارج لطلب الطلاق، مما  يضعهن في خطر أكبر، وبالتالي نعتبر إغلاق مجالس الشريعة خيارا غير متاح".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية "نحن ممتنون للتحليل المكثف المستقل للفريق، ولكن لن نتخذ خطوة للأمام بشأن تنظيم مجالس الشريعة، حيث إن قوانين الشريعة ليس لديها تشريع في بريطانيا، ولذلك لن ندعم أي تنظيم لا يقدم المجالس على أنها بديل للقوانين البريطانية، ففي بريطانيا لدينا تقاليد الحرية والعبادة وتسامح الأديانن حيث العديد من الناس يتبعون معتقداتهم المختلفة، وليس لدى الحكومة النية لتغيير هذا الوضع، ولذلك نحن نضع في اعتبارنا نتائج التقرير، ولكنها تبقى مجرد توصيات".

ويدعي التقرير المستقل الذي بدأته ماي ومن ثم أكملته وزارة الداخلية، أنه تم إساءة استخدام واستغلال تعاليم الشريعة الإسلامية للتفرقة العنصرية ضد المرأة، وفي حديثها في مايو/ آيار 2016، أصرت ماي على أن العديد من البريطانيين يستفيدون من التعاليم المقدمة من الشريعة الإسلامية وكذلك الأديان الأخرى، وركز فريق من الخبراء بما فيهم قاضي المحكمة العليا المتقاعد، السير مارك هيدلي، والذي تحدث من اثنين من الشيوخ المسلمين، على التحقيق في طريقة التعامل مع النساء في حالات الطلاق والعنف الأسري، وقضايا احتجاز الأطفال، وأكدت ماي أنه يتم إساءة استخدام واستغلال أفكار الشريعة، فهناك عدد من النساء وقعن ضحية قرارات التفرقة العنصرية التي اتخذتها مجالس الشريعة، وهذا يشكل قلقا بالغا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي توصي بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية إلى القانون البريطاني تيريزا ماي توصي بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية إلى القانون البريطاني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon