اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت

فتاة صغيرة من حلب تبيع الورود علي شاطيء بيروت
بيروت ـ فادي سماحة

تبيع الطفلة السورية اللاجئة، سلمى عصمت، الزهور للحشود الذين يتناولون الكوكتيلات والبيرة في شارع أرمينيا في بيروت موضحة أنها لا تتجهم في وجه الأشخاص الذين يتجاهلوها وأنها تذهب إلى المدرسة وأن عملها في الشارع مجرد وظيفة بدوام جزئي، ويوضح إدوارد جونسون مسؤول الاتصالات في برنامج الأغذية العالمي"WFP": "عندما يناضل اللاجئون للبقاء على قيد الحياة فإنهم يبدأوان في استخدام آليات المواجهة السلبية، ويبدئون في الاعتماد بشكل أكبر على أطفالهم من خلال إرسالهم إلى العمل".

وأفادت الأمم المتحدة أنه مع دخول الأزمة السورية عامها السادس هناك 93% من اللاجئين في لبنان ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، وعندما لا تستطيع العائلات الحصول على احتياجاتها الأساسية فإنها ترسل الأطفال إلى العمل وهو ما يعد واحدة من الطرق الخطرة التي تتبعها الأسر في محاولة لمواجهة الموقف، في ظل فقدهم لمدخراتهم حيث باعوا ما ليهم من أرض أو عقارات في سورية ووقعوا في الديون.

ويعد هناك واحدًا من كل 3 أشخاص في لبنان من اللاجئين مع وجود نحو مليون ونصف سوريًا في البلاد، ويُسمح للسوريون فقط بالعمل في الزراعة والبناء أو التنظيف، ويعيش أكثر من 70% منهم تحت خط الفقر، ويعتمد الكثير منهم على الإعانات في ظل الوظائف المحدودة، وتناضل وكالات الأمم المتحدة جاهدة لتقديم الدعم لهم، حيث تأثر عمل برنامج الأغذية العالمي بالتخفيضات والمنافسة، ويضيف جونسون "سورية في الجوار تعد مغرية للجهات المانحة فهناك حرب تجري هناك بالفعل".

واعتادت المنظمة على منح المال لجميع اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان إلا أن الرقم تضاعف مع قدوم المزيد عبر الحدود، ويدعم برنامج الأغذية 700 ألف طفل وبالغ بـ27 دولارًا شهريًا، كما يحصل أرباب الأسر على بطاقات لشراء المواد الغذائية من المتاجر المعتمدة في جميع أنحاء البلاد، وتعد 27 دولار بالنسبة لسوسن صادق وزوجها و4 أطفال غير كافية، حيث تأكل عائلتها في أول الشهر وجبتين ذات حجم جيد يوميا، بينما تقل نسبة الطعام مع نهاية الشهر مع نفاذ المال، وتتذكر صادق أن ثلاجة منزلها في إدلب شمال غرب سورية لم تخلو من الكعك، وتوضح صادق التي تتقاسم شقة جديدة مع عائلتين أخرتين في حي الأرمن في بيروت أنهم يأكلون الأرز والمعكرونة والبطاطا، مضيفة "لكن الأطفال يحبون البطاطا".

ووجدت الأمم المتحدة في تقييم أوجه الضعف عام 2016 أن ثلث اللاجئين السوريين في لبنان لا يحصلون على ما يكفي من المواد الغذائية وتحاول الأسر توفير المال عن طريق الاعتماد على الكربوهيدرات وتجنب الأغذية المكلفة مثل اللحوم أو الخضراوات الطازجة، ويوضح الحداد السوري عثمان هاكو أنه يفقد أكل اللحوم، وانتقل هاكو مع عائلته إلى لبنان قبل 5 أعوام بعد أن دمرت قنبلة منزله، مضيفًا "اعتدنا على شراء اللحوم في سورية وكانت لدينا دائما في الثلاجة ولكن الآن يمكننا تناولها مرة واحدة في الشهر"، بينما تعيش أسرته حاليًا في شقة صغيرة من غرفة واحدة، وفقد نجل هاكو الأكبر وعمره اليا 13 عاما الكثير من التعليم في المدرسة، وفي لبنان وضع ابنه مع فئة الأطفال الأصغر وهو ما يكره الإبن لذلك تسرب من التعليم، ويعمل حاليا في مجال التجميل وتصفيف الشعر، وتقول والدته آسيا " لأنه لا يذهب إلى المدرسة فمن الأفضل أنه يعمل".

اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت

وتعمل منظمة إنقاذ الطفولة مع العائلات والشباب لمساعدتهم على حماية أنفسهم من الاستغلال في سوق العمل، وبين متحدث باسم المنظمة " نحن ندرك أنه في المجتمعات الفقيرة من المتوقع عمل الأطفال، لكننا نحاول العمل مع الوالدين لتوعيتهم بأهمية التعليم حتى لو كان لديهم طفل يعمل، نحن لا نريد أن نرى جيلا ضائعا"، ولاحظت المنظمات غير الحكومية زيادة في عمالة الأطفال مع انخفاض التمويل عام 2015، حيث اضطر برنامج الأغذية إلى تقليل المساعدات النقدية الشهرية لكل لاجئ من 30 إلى 13.5 دولار، ويقول بول سكوزايالز نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية " كان برنامج الأغذية في حالة تمويل ثابت ومستقر في معظم 2016 ولكن في عام 2017 أصبح هناك بعض المشاكل في التمويل".

وتحظى خطة لبنان، للاستجابة للأزمات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016 بتمويل 50% فقط، وفي هذا العام تملك منظمة الأغذية التابعة للأمم المتحدة ما يكفي من المال لمواصلة عملياتها حتى الأسبوع الثاني من فبراير/ شباط حسبما أفاد سكوزايالز، وتوضح فيرونيك باربليت الباحثة في معهد Overseas Development Institute أن أزمة اللاجئين أصبحت أكثر كلفة ومستمرة لفترة طويلة، مضيفة "نحو 40% من اللاجئين في جميع أنحاء العالم مشردون لأكثر من 10 أعوام، واستند نموذج إنشاء مخيمات ورعاية اللاجئين على فكرة أن النزوح مؤقت وليس لأعوام، نحن بحاجة إلى تغيير الدعم للاجئين"، وحتى يتم ذلك يظل أطفال مثل سلمى يجوبون شوارع بيروت بباقات من الزهور مثبتة تحت ذراعهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت اللاجئون السوريون يعتمدون على عمل أطفالهم في شوارع بيروت



GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon