قنابل الغاز سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

"قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

ثورة العراق
بغداد ـ نهال قباني


تحولت قنابل الغاز مؤخرا إلى مصدر للقلق والهلع وسط متظاهري العراق الذين يحتجون منذ أسابيع ضد استشراء الفساد وتردي الخدمات في البلد الغني بالموارد النفطية.

وتعد قنابل الغاز المسيل للدموع من الوسائل القديمة المستخدمة في فض الاحتجاجات والمظاهرات ومكافحة أعمال الشغب، وهي تتكون من رذاذ الفلفل الأسود.

وتنقسم القنابل إلى ثلاث أنواع، أولها غاز الـC.N الأقل تأثيرا لأنه يتلاشى سريعا في الهواء، أما النوع الثاني فهو الـC.S وهو غاز متوسط القوة، ولكنه أكثر فاعلية من الغاز السابق، كما أنه الأكثر استخداما.

ويعد الغاز الثالث (C.S) أكثر خطورة وهو محرم دوليا، وتبلغ قوة هذا الغاز نحو عشرة أضعاف غاز الـ C.S، وتعد القنابل التي تعتمد هذا الغاز نادرة الاستخدام ومحرّمة دوليا لآثارها بعيدة المدى، فضلا عن أنها قد تسبب الإصابة بالسرطان.

وتختلف زنة هذه القنابل، ففي العادة تزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها الشرطة في أنحاء العالم، ما بين 25 إلى 50 غراما ولكن وزن بعضها يصل لعشرة أضعاف هذا الوزن.

وفي بعض الأحيان، تكون هذه القنابل على شكل طلقات صغيرة، وفي حالات أخرى، تكون قنابل يدوية أو قنابل تُطلق من بنادق.

وإذا كان الهدف الأساسي لهذه القنابل هو تفريق التظاهرات، إلا أن تأثيرها ينعكس على صحة المتظاهرين، ولا تقتصر على ذرف الدموع، بل تؤدي أحيانا إلى صعوبة في التنفس وحالات اختناق وسعال، وحساسية في الجلد والإصابة بحروق، وقد تصل إلى الشعور بالغثيان، وتقود في حالات نادرة إلى تقيؤ متواصل قد يؤدي إلى الموت.

ويمكن للمتظاهر أن يتفادى هذه الآثار، عبر القناع الواقي من الغاز، والنظارات محكمة الإغلاق على العينين، إضافة إلى بعض الطرق البديلة مثل غسل الوجه بالماء البارد، ومزج الخميرة مع الماء، وتناول المشروبات الغازية، وتنشق البصل والخل.

ضوابط وتجاوزات

وتعليقا على استخدام القنابل المسيلة للدموع في التظاهرات، قال الخبير الأمني المصري، خالد عكاشة، إن هذه القنابل تظل بمثابة الأداة "الأقل ضررا" في تفريق المظاهرات الحاشدة، لاسيما عند المقارنة مع استخدام الذخيرة الحية.

وأضاف الباحث الأمني في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن هذه القنابل، ذات التأثير المحدود، هي المسموح بها قانونيا على المستوى الدولي، عند التعامل مع تجمعات أو مظاهرات، خاصة حين يحصل خرق قانوني يستوجب تدخلا أمنيا.

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ضوابط لاستخدام قنابل الغاز، على اعتبار أن طريقة إلقائها تؤثر بشكل كبير على تأثيرها، أوضح عكاشة أن قواعد الاشتباك الأمنية في مختلف دول العالم تفرض عدة ضوابط صارمة، لأن الأمر يتعلق بسلاح في نهاية المطاف حتى وإن لم يكن رصاصا قاتلا، رغم أن كثيرين قد سقطوا ضحايا لهذه الأدوات.

وأضاف أن هذه القيود تفرض أن يكون إلقاء القنابل بغرض تفريق جموع المتظاهرين، أي بدون نية إلحاق الضرر بمن يحتجون أو التسبب بمصرعهم، لأن الهدف الذي يكون مرسوما في التدخل الأمني هو إنهاء حالة الفوضى المحتملة والحيلولة دون وقوع أعمال تخريب.

وأشار عكاشة إلى أن هذه الضوابط لا تُراعى في كثير من الأحيان، والسبب هو أن استخدام قنابل الغاز يجري في لحظات مشحونة ومتوترة، وهذا الأمر يفضي إلى تجاوز قواعد الاشتباك فتنجم عن ذلك وقائع مؤسفة وتوقع ضحايا.

 

 

 

قد يهمك أيضاَ

"أحد الوحدة" أعاد الثورة اللبنانية إلى أيامها الأولى ووحد الهتاف "كلن يعني كلن"

 

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قنابل الغاز سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق قنابل الغاز سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon