إحصائية تكشف تسلل الشباب دون 20 عامًا نحو الأراضي المحتلة
آخر تحديث GMT10:25:35
 لبنان اليوم -

إحصائية تكشف تسلل الشباب دون 20 عامًا نحو الأراضي المحتلة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إحصائية تكشف تسلل الشباب دون 20 عامًا نحو الأراضي المحتلة

الشباب الغزًي يتسلل إلى الأراضي المحتلة
غزة - محمد حبيب

دفعت الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة بعض الشباب الغزًي للتسلل إلى الأراضي المحتلة في محاولة منهم لإيجاد فرصة عمل وتحسين وضعهم المعيشي الصعب دون الاكتراث لنتائج ما يقدمون عليه وما يحمله ذلك من مخاطر كبيرة على حياتهم.

وكان أحد الشبان المتسللين إلى إسرائيل، اعتقلته قوات الاحتلال لمدة 9 أشهر في سجونها، ولم يمنعه ذلك من التفكير مجددًا في تجربة التسلل، للبحث عن حياة أفضل, وفق قوله.

وذكر الشاب "تعبت كثيرًا من وضع غزة وأزماتها المتلاحقة، ولا آمل في الحصول على فرصة عمل بعد محاولاتي الحثيثة".

ورأى الشاب، الذي لم يكمل عقده الثاني، أن ما يشجعه للعودة إلى التسلل حصوله في سجن الاحتلال على عمل يتقاضى عليه راتبًا يوميًا، وعاد إلى القطاع بمبلغ بسيط ساعده على إعالة أسرته لفترة.

وتحدث "المتسلل" عن وضع عائلته الاقتصادي الصعب، ما دفعها للاعتماد على مخصصات وزارة الشؤون الاجتماعية التي لا تسد احتياجات عائلته المكونة من 12 فردًا، مطالبًا بتوفير فرص عمل للشباب في غزة والتخفيف من مشكلة البطالة المتفشية في القطاع.

وتشير إحصائية نشرها مركز الميزان لحقوق الإنسان أنه رصد خلال عام 2014 ما يقارب 57 حالة اعتقال على الشريط الحدودي مع الاحتلال الإسرائيلي، من بينها حوالي 22 طفلًا أقل من 18 عامًا.

ولوحظ في الأشهر الأخيرة من العام الماضي أن حالات التسلل ازدادت خاصة بعد العدوان الأخير الذي تعرض له القطاع، وازدياد الحصار وتوقف الإعمار، بالإضافة إلى قلة فرص العمل وتحديدًا لدى فئة العمال.

أما الشاب جهاد أبو حشيش 19 عامًا، وصل في شهر نيسان/إبريل من العام الماضي إلى السلك الفاصل مع الاحتلال واعتقلته في حينها، ومكث في السجن قرابة 4 أشهر، فيما اعتلقت زميله الذي كان يحاول التسلل معه وحكمت عليه بالسجن 9 أشهر.
ووفق رواية والد الشاب أبو حشيش فإن الاحتلال اعتقل ابنه أثناء عمله على الحدود في التحطيب، مبينًا أنه لم يكن ينوي التسلل إلى الأراضي المحتلة.

وأوضح الوالد: "ابني ما زال صغيرًا لم يتجاوز العشرين، ولا يفكر بالعمل في إسرائيل، وأثناء جمعه للحطب جاءت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتقلته وصديقه، بحجة أنهما يعتزمان التسلل إلى الداخل".

وذكر تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية أنه عقب انتهاء العدوان الأخير على غزة وصلت نسبة الشبان المتسللين من القطاع إلى الأراضي المحتلة إلى 25%، إذ تسلل حوالي 170 فلسطينيًا منذ بداية عام 2014 حتى نهاية العام.

وتحظر قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في القطاع، دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 مترًا، وتطلق عليها اسم "المنطقة العازلة"، وتطلق النار أو تعتقل كل من يتواجد فيها.

وفي آخر إحصائيات لمراكز حقوقية فلسطينية، فإن الجيش الإسرائيلي اعتقل نحو 185 فلسطيني منذ بداية 2014 حتى أواخر كانون الثاني/يناير الماضي 2015، بعد دخولهم لمستوطنات غلاف غزة قادمين من القطاع بحثًا عن فرصة عمل.
وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أعلنت نهاية عام 2014، أنها شرعت في إجراءات جديدة لمنع تسلل الشبان إلى الأراضي المحتلة.

ونشرت الداخلية قواتها على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة مع الأراضي المحتلة، خاصة في المناطق الشرقية، خوفًا من استفادة الاحتلال من تسلل الشبان الباحثين عن المال لإسقاطهم أمنيًا .

وذكرالناطق باسم داخلية غزة إياد البزم أنهم خلال الفترة الماضية عملوا على الزيادة من الإجراءات الأمنية على طول الحدود وزيادة عدد النقاط الأمنية من أجل منع أي مواطن من التسلل، مشيرًا إلى أنهم يواجهون صعوبة السيطرة على بعض المناطق الحدودية نظرًا لحساسيتها، التي يستغلها بعض الشبان للهرب من خلالها.

وأوضح الناطق باسم الداخلية أن وزارته تقوم بإجراءات أمنية وتوعوية للمواطنين وفئة الشباب في المناطق التي يسجل بها حالات تسلل، في اطار الاهتمام والحرص على ألا يستخدمهم العدو في مهام استخباراتية، لأن الاحتلال يسعى لإسقاطهم في وحل التخابر.

وذكر البزم، أنه بعد إفراج الاحتلال عن الشبان تقوم الأجهزة الأمنية باتخاذ بعض الإجراءات للتأكد مما حصل مع هؤلاء الشباب واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، واتخاذ الإجراءات الاحترازية خوفًا من أن يكون الاحتلال قد أسقطهم في وحل التخابر.

وبيّن البزم أن غالبية الذين يتهربون باتجاه الأراضي المحتلة تتراوح أعمارهم ما بين 16-20 عامً، وغالبًا ما يكون مستواهم التعليمي متدني ووضعهم الاقتصادي صعب وبالتالي هم يحاولون البحث عن ظروف أفضل وقد يدفعهم الجهل باتجاه المخاطرة بحياتهم والتسلل نحو الأراضي المحتلة.

ويعيش قطاع غزة أوضاعًا كارثية وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي دفع المئات من سكانه للهجرة والهرب من الواقع الصعب، فمنهم من خاطر بحياته وتسلل نحو الأراضي المحتلة وتعرض للاعتقال والضرب، وشق آخر هاجر بمراكب الموت التي خرجت من شواطئ الإسكندرية ولم يعرف مصير ركابها حتى اللحظة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحصائية تكشف تسلل الشباب دون 20 عامًا نحو الأراضي المحتلة إحصائية تكشف تسلل الشباب دون 20 عامًا نحو الأراضي المحتلة



GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon