تزايد أزمة سكان غزة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تزايد أزمة سكان غزة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تزايد أزمة سكان غزة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل

مشاكل في الكهرباء
غزة ـ كمال اليازجي

يحاول سكان قطاع غزة استعادة جانب من حياتهم، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتشديد الحصار على القطاع. لكن ذلك يبدو مهمة صعبة في ظل الأزمات التي يفرَض عليهم مواجهتها كل يوم، نتيجة السياسات الخارجية، إلى جانب الخلافات الداخلية الناجمة عن النزاع بين حركتي "فتح" و"حماس"، وفشل أي تقدم في ملف المصالحة.

وعانى  السكان خلال السنوات الأخيرة من أزمات ثابتة وقارة، لكن وطأتها تشتد من حين إلى آخر، وباتت في الشهرين الأخيرين من أقسى الأزمات التي تواجهها جل الأسر، وذلك بسبب تراجع الخدمات المتعلقة بأدنى مقومات الحياة، وفي مقدمتها انقطاع للكهرباء والمياه، وتدهور الحياة الاقتصادية العامة والخاصة.

و أعلنت شركة الكهرباء في قطاع غزة منذ أيام توقف محطة الكهرباء عن العمل، ما فاقم من معاناة السكان، وبخاصة مع انقطاع الخطوط المصرية، والاكتفاء بما توفره خطوط الكهرباء الإسرائيلية؛ وهو ما أثر بدوره على الكثير من الخدمات المتعلقة بالكهرباء، كوصول المياه لمنازل المواطنين، ومعاناتهم الشديدة في الحصول عليها دون صعوبات.

يقول نضال أبو عويلي، وهو رب أسرة تتكون من أشخاص عدة، إن الكهرباء تصل بيته لأربع ساعات فقط خلال كل 18 ساعة فصل. في حين أن المياه تأتي يوماً بعد آخر لثلاث ساعات فقط، وتكون في حاجة للكهرباء كي تستطيع المولدات الصغيرة ضخها ورفعها إلى البراميل الموجودة على أسطح المنازل. مشيراً إلى أن زوجته تضطر كجل المواطنين إلى الاستيقاظ في منتصف الليل وفي ساعات الفجر الأولى لإنهاء أعمال منزلها في حال عودة الكهرباء للمنطقة في مثل هذه الساعات المتأخرة.

وتسارع النساء في غزة لاستغلال وصول الكهرباء لقضاء حاجيات منازلهن. وفي هذا الصدد، تقول أميرة أبو سلطا،ن إنها تضطر في كثير من الأحيان إلى انتظار عودة التيار الكهربائي حتى ساعات الفجر، وتظل دون نوم لإنهاء أعمالها المنزلية. مشيرة في حديث لـ"الشرق الأوسط"، إلى أن السكان "يعانون من عدم توفر المياه في منازلهم، مع استمرار أزمة الكهرباء.

وهذه الأزمة تسببت لي في متاعب كبيرة بسبب عدم قدرتي على الغسيل وتنظيف أواني الطعام وغسل المنزل، الذي باتت تنبعث منه روائح كريهة لتركه أياماً عدة من دون غسل بسبب عدم توفر المياه".

ولم تكن خدمات الكهرباء قبل إعلان توقف المحطة أفضل حالاً، حيث كانت تصل إمدادات الكهرباء للسكان أربع ساعات وصل مقابل 12 فصلاً، مع زيادة في ساعات الليل لتصل أحياناً إلى 6 أو 8 ساعات وصل بسبب تخفيف الأحمال. وفي هذا الصدد، يقول ساهر عبد الله، إن فصل 12 ساعة مع أفضلية الليل تعتبر بالنسبة لجل المواطنين أفضل بحكم قدرة السكان على تعبئة خزانات المياه.

وتتزامن هذه الظروف الصعبة مع معاناة أخرى جديدة تزيد من تعقيد الأوضاع الحياتية لجل المواطنين، وذلك بسبب فرض السلطة الفلسطينية قرارات يصفها السكان بـ"العقابية" بحقهم، نتيجة عدم صرف رواتب الموظفين ومستحقات مالية لأسر الشهداء والجرحى والأسرى، وأصحاب الحالات الإنسانية والاجتماعية الصعبة.

 يقول الموظف عدنان الغوراني، إن حرمان الموظفين من رواتبهم سيعني أن القطاع سيدخل في مرحلة موت سريري، وأن الأوضاع الاقتصادية ستكون صعبة جداً بالنسبة جميع سكان القطاع. وبخاصة أن جل الأسر في انتظار مسؤوليات كبيرة مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، وغيرها من المناسبات، التي تتطلب الكثير من الأموال الباهظة، إلى جانب تكاليف الحياة اليومية، وفي مقدمتها إيجار المنازل والاستعداد للدخول المدرسي بعد عطلة الصيف.

وتشهد أسواق القطاع حالة من الركود الكبير في ظل عدم قدرة المواطنين على شراء البضائع، واحتياجات منازلهم الأساسية.

يقول التاجر ياسر أبو شرخ "المواطنون يعزفون عن شراء احتياجات منازلهم بسبب فقدانهم مصادر الدخل. ونحن نعرف أن موظفي السلطة يعيلون عائلات كبيرة؛ ولذلك فإن عدم صرف رواتبهم يعني تأزم وضع هذه العائلات بشدة".

وحسب إحصائيات رسمية، فإن عدد الموظفين الفلسطينيين من قطاع غزة، المسجلين في ديوان الموظفين العام، يبلغ نحو 60 ألفًا، وهؤلاء الموظفون يعيلون نحو 800 ألف فرد في القطاع.

ويتلقى الآلاف من أسر الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين في قطاع غزة رواتب من السلطة الفلسطينية بشكل شهري. إلا أنها لم تصرف، إلى جانب "شيكات الشؤون" التي يتم صرفها كل ثلاثة أشهر، والتي ما زالت متأخرة منذ نحو خمسة أشهر عن مستحقيها من أصحاب الحالات الإنسانية الصعبة، والبالغ عددهم أكثر من 1200 أسرة، تضم ما لا يقل عن سبعة أفراد.

و بدأت السلطة  منذ عام بخصم ما بين 30 و50 في المائة من رواتب موظفيها في غزة  من دون الضفة. وقد طالبت فصائل فلسطينية وهيئات حقوقية السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني بضرورة سرعة صرف رواتب الموظفين في غزة. محذرة من كارثة حقيقية ستحدق بالسكان، الذين يعتمدون بشكل كبير على تلك الرواتب في ظروفهم المعيشية. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد أزمة سكان غزة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل تزايد أزمة سكان غزة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:36 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تسمح باستئناف الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 21:55 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الاتحاد التونسي للطائرة يعلن تأجيل نهائي الكأس

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 08:54 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

جينيسيس تكشف عن G70" Shooting Brake" رسمياً

GMT 22:41 2022 الثلاثاء ,21 حزيران / يونيو

فساتين صيفية باللون الأحمر لإطلالة ساحرة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon