تحذيرات السفارات الغربية في لبنان تثير الخوف بين المواطنين
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

تحذيرات السفارات الغربية في لبنان تثير الخوف بين المواطنين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تحذيرات السفارات الغربية في لبنان تثير الخوف بين المواطنين

الجيش يكشف سبب تحذيرات السفارات الغربية
بيروت - فادي سماحه

أثارت تحذيرات أمنية أعلنتها سفارات غربية في لبنان خلال اليومين الأخيرين، موجة من الهلع والخوف في صفوف اللبنانيين، في وقت تشدّد فيه القوى الأمنية أن الوضع ممسوك، وإن كان دقيقا بعد معركة "فجر الجرود"، ونتائجها التي قد تؤدي إلى تحرك خلايا الإرهابيين النائمة، مؤكدة أنها تقوم بكامل الإجراءات اللازمة لمواجهتها، وبخاصة عبر العمليات الاستباقية.

وتوالت بيانات السفارات التي بدأتها السفارة الأميركية في بيروت قبل يومين، وتلتها خلال أقل من 24 ساعة سفارتا كندا وفرنسا، بحيث كان لافتا تحديد فرنسا الخطر بالـ48 ساعة ليعود ويعلن الجيش بعد ساعات قليلة إلقاء القبض على خلية أمنية، يترأسها أحد المتوارين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا في جنوب لبنان، وكانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية.

وأوضح بيان "مديرية التوجيه" أنه "وعلى أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ"أبو خطاب"، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصا لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة".

وفي حين، أوضحت السفارة الفرنسية أن تحذيرها مرتبط بالتنبيهات التي أصدرتها السفارات الغربية قبلها، رفض متحدث باسم السفارة الأميركية في بيروت إعطاء المزيد من التفاصيل حول التحذيرات، موضحا "عندما تصلنا معلومات عن أي تهديد مهمتنا إبلاغ مواطنينا بذلك". من جهته، وصف مصدر عسكري إلقاء القبض على الخلية، بالإنجاز، واضعا إياها ضمن "العمليات الاستباقية التي تقوم بها القوى الأمنية بالتعاون فيما بينها، وبناءً على معلومات استخباراتية من أجهزتها أو من قبل السفارات التي يتم تبادل المعلومات معها". ومع رفضه الحسم عما إذا كانت التهديدات ترتبط بعمليات مرتقبة على أيدي عناصر هذه الخلية أم لا، أكد أن الوضع الأمني ممسوك، ويتم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة، معتبرا أن هذه التحذيرات وما رافق بعضها من تحديد الخطر بالـ48 ساعة "مبالَغ فيه" ومن شأنه أن يؤثر سلبا على لبنان واللبنانيين.

وأوضح أن "التهديدات تأتي ضمن مسار أمني عام، بحيث من الطبيعي أن يكون هناك خوف من عمليات إرهابية بعد أي معركة، لكن ليس إلى درجة الهلع، وبالتالي بعد القضاء على البؤرة التي كان الإرهابيون ينطلقون منها ضمن عملية (فجر الجرود)، عند الحدود اللبنانية الشرقية قد يبدأون بتحريك الخلايا النائمة، وهنا دور العمليات الاستباقية التي تقوم بها القوى الأمنية، وأثبتت نجاحا في ذلك".

وبعد تحذير السفارة الفرنسية الذي استدعى توضيحات من وزارتي الداخلية والخارجية لما تسبب به من خوف وهلع في أوساط اللبنانيين، نفذت وحدات الجيش خطة وانتشارا أمنيا في العاصمة بيروت، في حين بدا لافتا انعكاس هذه التحذيرات وما تبعها من شائعات في وسائل التواصل، على اللبنانيين الذين ارتأى عدد كبير منهم عدم التنقل وتجنب الأماكن العامة، وبخاصة في منطقة جونية، شمال بيروت، وتحديدا، في محيط كازينو لبنان الذي كانت السفارة الأميركية قد حذرت مواطنيها من ارتياده.

وقالت وزارة الداخلية اللبنانية "إن هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحرّي عن صحّتها ودقّتها"، داعية إلى "عدم الخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه"، بينما دعت وزارة الخارجية البعثات "إلى الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسببه هذه البيانات على كافة المقيمين، لبنانيين وأجانب"، ورأت في بيان لها أن "بيانات كهذه يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية، خصوصاً أن الأخيرة قامت ولا تزال بالتعامل مع التحذيرات والتهديدات الإرهابية وفق سياسة ردعية مبنية على تنسيق أمني فعال مع الدول الصديقة، معتمدة العمل الاستباقي الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من المخططات الإرهابية من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف أعضائها".

وبعد إلقاء القبض على الخلية التي يتوارى من يديرها في "عين الحلوة"، لم ينف المصدر العسكري "الوضع الدقيق في المخيم الذي بات ملجأ لعدد كبير من المطلوبين"، وفي حين أشارت مصادر إلى أن الجيش اللبناني يتحضّر لنقل بعض أفواجه العسكرية التي شاركت في معركة "فجر الجرود" إلى محيط مخيم عين الحلوة الذي تصفه المصادر العسكرية بـ"البؤرة الأمنية"، قالت المصادر العسكرية "الوضع في المخيم مختلف ودقيق في ظل وجود المدنيين، وقرار الحسم بشأنه يحتاج إلى تنسيق وتعاون مع الفصائل، لكن مما لا شك فيه أننا جاهزون دائما للمواجهة، وسنكون بالمرصاد لأي تحرك".

وشهد المخيم منذ الصباح وعلى كافة مداخله، أزمة سير خانقة، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي ينفذها الجيش اللبناني لليوم الخامس على التوالي، بحسب ما أشارت "الوكالة الوطنية للإعلام"، لافتة إلى خضوع كافة السيارات الداخلة والخارجة لعمليات تفتيش دقيقة، في حين يتم التدقيق في بطاقات الهوية والأوراق الثبوتية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحذيرات السفارات الغربية في لبنان تثير الخوف بين المواطنين تحذيرات السفارات الغربية في لبنان تثير الخوف بين المواطنين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon