بيروت - لبنان اليوم
كتبت هديل فرفور في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان " تفاؤل حذر يحكم المشهد الكوروني": "عيّنة عشوائية من 386 شخصًا خضعت، أمس، لفحوصات الـ pcr للكشف عن فيروس كورونا أجرتها فرق تابعة لوزارة الصحة في عدد من المناطق اللبنانية، ومن المقرر أن تُستكمل اليوم في سياق "الاستكشاف" الوبائي للمناطق عبر رفع عدد الفحوصات تمهيدًا "لاتخاذ القرارات المناسبة"، بحسب ما أعلنت الوزارة، علمًا أنها تأتي بعد "مزاج" التفاؤل الذي أرسته أرقام عدّاد كورونا التي تواصل الثبات عند إصابات محدودة لم تتجاوز الخمس يوميًا خلال الأيام القليلة الماضية. فمن أصل 340 فحصًا، أعلنت الوزارة أمس، تسجيل أربع إصابات فقط، فيما لم تُسجل أي إصابة جديدة مساءً في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي (من أصل 96 فحصًا) ليُقفل عدّاد كورونا على 677 إصابة إجمالية. وفيما لا تزال الوفيات ثابتة عند 21، ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 103.
ولئن كانت حجة محدودية الفحوصات حاضرة دائمًا في النقاشات المرتبطة بالأرقام الإيجابية، فإنّ هذه الحجة تترنح عند مقارنة أرقام الإصابات التي يُسجلها لبنان منذ الخميس الماضي. فالأحد الماضي أُجري 704 فحوصات، سُجّلت منها إصابة واحدة. وأُجري السبت 1040 فحصًا سجل منها أربع إصابات، فيما أجري يوم الجمعة 1070 فحصًا سُجل منها 5 حالات.
وإلى هذه الأرقام التي تعكس إيجابية مُقارنة بالأرقام التي كان يُسجّلها لبنان عندما كانت أعداد الفحوصات المخبرية أقل، فإنّ معدّل الوفيات نسبةً إلى عدد المُقيمين ينسجم وهذه الإيجابية. ففي وقت تُشير فيه الأرقام العالمية إلى أن معدل الوفيات من أصل كل مليون هو 20 شخصًا، لا يزال المُعدّل في لبنان ثابتًا عند 3.5 وفيات بين كل مليون.
الجولات التي نفّذتها فرق الوزارة أمس سلكت خمسة مسارات: الهرمل والحدود اللبنانية السورية (74 فحصًا)، مُستشفيا حاصبيا وراشيا (85)، برج حمود والمنصورية في المتن الشمالي ( 71)، طبرجا/ كسروان( 56 ) وأميون وكوسبا في الكورة (100 فحص). وستُستكمل هذه المرحلة بخمسة مسارت أخرى اليوم، هي: وادي خالد/ عكّار، طرابلس المدينة، صيدا المدينة وحارة صيدا، سير الضنية، صور وقراها، وذلك "للتثبت من احتمال حصول عدوى مجتمعية أو عدمه وإمكان اكتشاف إصابات غير معلن عنها، بهدف بلورة القرارات والإجراءات المفترض اتخاذها في المرحلة المقبلة ومتابعة السيطرة على انتشار الوباء".
مرحلة زيادة عدد الفحوصات اليومية (يتوقع أن تتجاوز الألف يوميًا)، تتزامن وتوزيع المستلزمات الطبية على المستشفيات الحكومية (12 مُستشفى حكوميًا جاهزة من أصل 30)، فضلًا عن "تسلّم المساعدات الطبية من الدول الصديقة والشقيقة التي تزيد من قدرة المستشفيات والأطقم الطبية على مواجهة الفيروس"، وفق ما ورد في تقرير "غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث".
وفي مقابل إيجابية المشهد الكوروني، حتى الآن، فإن التحديات الاقتصادية والظروف المعيشية المتردّية قد تعرقل مسار الثبات وتنسف كل الجهود التي بذلت على صعيد الاحتواء، لذلك فإن المطلوب الإسراع في "تسليح" العائلات بوسائل الصمود في حجرها المنزلي. كما أن لبنان على موعد مع استقبال الدفعة الثانية من المُغتربين أواخر الشهر الجاري، ما يفرض تحدّيات حساسة قد تؤثر على المشهد الإيجابي العام"
قد يهمك ايضا:"الجامعية للفرنكوفونية" تطلق دعوة لدعم مبادرات مواجهة "كورونا"
أرسل تعليقك