السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات "قرطاج 3" بهدف إنهاء الأزمة السياسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات "قرطاج 3" بهدف إنهاء الأزمة السياسية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يستعد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال الأيام القليلة المقبلة، للإشراف على مشاورات «قرطاج 3» السياسية، إذ ينتظر أن يجمع من جديد ثمانية أحزاب سياسية واجتماعية وبرلمانية، للتعويض عن فشل مشاورات «قرطاج 2»، وتعليق المشاورات السياسية في 28 من مايو (أيار) الماضي، بسبب الخلافات الحادة حول مصير حكومة الوحدة الوطنية، التي يترأسها يوسف الشاهد، وهي خلافات لا تزال مستمرة بسبب مطالبة قيادات في حزب النداء، الغائب عن المشاورات، تشكيل حكومة جديدة على أنقاض حكومة الشاهد الحالية.

وسيجمع رئيس الجمهورية مرة أخرى رئيس الحكومة، ومحمد الناصر رئيس البرلمان، ومصطفى بن أحمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني الداعمة للشاهد في البرلمان، علاوة على نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل (نقابة العمال)، وسمير ماجول رئيس اتحاد الصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال). بالإضافة إلى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومحسن مرزوق رئيس حزب حركة مشروع تونس.

وحول دور مشاورات «قرطاج 3» في توفير حلول للملفات الاجتماعية العالقة، قال المحلل السياسي التونسي زياد كريشان، إن الرئيس التونسي «لم يكتفِ خلال اجتماع الخميس الماضي بتوبيخ مهذب للحكومة والأحزاب وكتل الأغلبية البرلمانية الحالية؛ بل أعطى درساً حول تبعات الإضراب العام المعلن من قبل نقابة العمال، والمقرر في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، على استقرار البلاد وأمنها».

أقرأ يضًا

- الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة

وأضاف كريشان أن الرئيس السبسي لا يمتلك حلولاً عملية للأزمات الاجتماعية التي تضرب البلاد، وليس بإمكانه خفض سقف مطالب نقابة العمال، ولا الضغط على حكومة الشاهد للرضوخ لمطالبها، ومع ذلك فقد عقد اجتماعاً رئاسياً بهدف التحضير لـ«قرطاج 3» ليعود إلى واجهة الأحداث؛ خاصة أن البلاد على أبواب انتخابات رئاسية وبرلمانية، لم يحسم بعد موقفه النهائي منها، بشأن الترشح للمنافسة على كرسي الرئاسة.

وكان الرئيس السبسي قد أكد خلال كلمة وجهها إلى الشعب التونسي، أن المجال مفتوح أمام الجميع للترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة هذه السنة، ودعا إلى المسارعة بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتجديد انتخاب أعضاء الهيئة، وهي خطوات ضرورية لتوفير المناخ المناسب لإجراء هذه الانتخابات.

وخلال الاجتماع التحضيري لـ«قرطاج 3» الذي عقد الخميس الماضي، تنصل الرئيس السبسي من مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وألقى بالمسؤولية كلها على عاتق الحكومة والأغلبية التي تدعمها، في إشارة إلى حركة النهضة، الداعم الرئيسي للحكومة الحالية ورئيسها يوسف الشاهد.

وبعودة البرلمان إلى نشاطه المعتاد، أمس، بعد نحو عشرة أيام خصصت للتعرف على مشاغل الجهات، يكون المشهد السياسي التونسي قد استعاد أحد أهم مصادر السلطة في النظام البرلماني المعدل، ليبدأ العمل على إيجاد حلول للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.

وكان البرلمان قد منح كافة النواب، البالغ عددهم 217 نائباً، مهلة أسبوع يخصص لتدارس مشكلات الجهات والاطلاع على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، بهدف مد البرلمان بمقترحات عملية لتجاوز مظاهر الأزمة الحادة، التي خلفت عدداً من التحركات الاجتماعية، احتجاجاً على تدهور ظروفها المعيشية.

في غضون ذلك، ألقت قوات الأمن في مدينة القيروان (وسط) القبض على أربعة نشطاء في حملة «يزيكم» (كفاية)، الداعية إلى الاحتجاج ضد الائتلاف الحاكم، وهم بصدد كتابة شعارات مناهضة للسلطة على جدران الساحات العامة.

وأكدت مصادر أمنية أن العناصر الأربعة ينتمون إلى حزب العمال، الذي يتزعمه حمة الهمامي، ومن بينهم عضوة في اللجنة المركزية للحزب، الذي كان يدعو قبل أيام إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج على اختيارات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية، بخصوص ميزانية السنة الحالية.

من جهة ثانية، استأنف المعلمون في تونس أمس تحركاتهم الاحتجاجية، بعد انقضاء العطلة الشتوية، للمطالبة بزيادة في المنح المالية، ومطالب أخرى مهنية، وإصلاحات أخرى في القطاع.

وكان معلمو المرحلة الثانوية قد قاطعوا الامتحانات منذ الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم دخلوا في إضراب بمقار مديريات التعليم، ونفذوا «يوم غضب» يومي 12 و19 من ديسمبر الماضي.

ويُفترض أن تستأنف الدراسة اليوم في المعاهد بعد انقضاء العطلة الشتوية، التي دامت أسبوعين؛ لكن نقابة التعليم الثانوي أعلنت استمرار التحركات الاحتجاجية.

ويطالب المعلمون بزيادة المنح الخاصة، والحق في التقاعد المبكر، وتحسين ظروف العمل في المؤسسات التعليمية، وهي مطالب تدور بشأنها خلافات للعام الدراسي الثالث على التوالي، ما تسبب في إضرابات متكررة واحتجاجات في المعاهد.

وفي وقت سابق، حذرت نقابة التعليم الثانوي من «سنة بيضاء» إذا لم يتم فتح مفاوضات جدية مع الحكومة والتوصل إلى حلول. فيما تقول الحكومة، التي لوحت باقتطاع أجور المعلمين المضربين، إن التفاوض يجب أن يكون في حدود قدرة الدولة على تلبية المطالب المالية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- نقابة العمال التونسية ترفض مقترح الحكومة بشأن الزيادات في الأجور

- الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية السبسي يحضِّر لإطلاق مشاورات قرطاج 3 بهدف إنهاء الأزمة السياسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً

GMT 10:33 2022 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتورة ندى جابر توقّع كتابها في معرض الشارقة للكتاب

GMT 23:47 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

هيونداي تكشف عن أيقونتها "سانتافي" موديل 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon