إتصالات خارجية تتقصّى حيثيات الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

إتصالات خارجية تتقصّى حيثيات الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إتصالات خارجية تتقصّى حيثيات الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
بيروت - لبنان اليوم

حذر مسؤول مصرفي كبير من توسع انكشاف الأوضاع النقدية والمالية تحت وطأة المصالح السياسية الناشطة قبيل الانتخابات النيابية المقررة منتصف مايو (أيار) المقبل، فيما يعاني لبنان من بطء واضح في تطوير منهجية المفاوضات القائمة مع إدارة صندوق النقد الدولي، بهدف عقد اتفاقية برنامج تمويل ترتكز على خطة للتعافي الاقتصادي.

وكشف المسؤول لمصدر إعلامي  عن تلقي العديد من كبار المسؤولين في القطاع المالي الكثير من اتصالات الاستفسار والتحقّق من نظرائهم في المنطقة وخارجها حول حيثيات الملاحقة القضائية المحلية لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، مشيراً إلى أنها بيّنت أن الأسواق المالية الإقليمية والدولية تتفاعل باندهاش سلبي للغاية مع الإشعارات العاجلة والصور الخارجة من لبنان عن توجه دوريات أمنية إلى أمكنة إقامة وعمل حاكم البنك المركزي لإحضاره إلى قصر العدل في بعبدا، بناء على مذكرة صادرة عن المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون في دعوى مقامة ضده.

وقال المسؤول إنه «ينبغي التحسب العقلاني لتبعات تصرفات غير حكيمة من شأنها أن تجلب المزيد من الإساءات إلى سمعة لبنان المالية المتردية، وتراكم المزيد من الصعوبات القائمة في تعاملاته المالية عبر الحدود ومع شبكة البنوك المراسلة»، مضيفاً: «هذا ما يحتّم على السلطة السياسية المتمثلة بمجلس الوزراء الإمساك بزمام المبادرة فوراً، وأن تعكف سريعاً على إعادة تصويب مسار هذا الملف الحيوي والمتشابك بطبيعته مع مجمل الركائز المالية والنقدية، وفي وقت أحوج ما نكون فيه إلى تجنّب أي أفعال قد تسهم في تسريع الانهيارات الشاملة التي تطيح بكل مقومات البلاد».
وقال المسؤول المصرفي: «بمعزل عن فحوى الاتهامات ومدى صدقيتها، فإنه حتى في الأحوال العادية توجب حساسية الموقع ومسؤولياته التبصّر في الإجراءات التي تخص المواقع الحساسة في الدولة ومهما كان مصدرها، وبالتالي فإن وجوب المساءلة القانونية وفقاً للأدلة والقرائن يمكن تحقيقه بوسائل خاصة وبعيداً عن المنابر والمزايدات الداخلية». وهذا ما ينطبق على حاكم البنك المركزي، «حيث يقتضي مقاربة ملفه الذي نفترض احترام سريّته بموقعه وليس بشخصه، كونه يتولى مسؤوليات حساسة للغاية توجب التحوّط المسبق وعدم تعريضها لمخاطر الفراغ بأي صورة».
وفي الواقع القانوني، فإن مصرف لبنان هو «شخص معنوي من القانون العام ويتمتع بالاستقلال المالي. ويجري عملياته وينظم حساباته وفقاً للقواعد التجارية والمصرفية وللعرف التجاري والمصرفي». ولا يخضع المصرف «لقواعد الإدارة وتسيير الأعمال وللرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام». وبذلك فإن الحاكم هو صاحب القرار الأول والأساسي في السلطة النقدية والمولج بمهام محورية وفقاً لمحددات قانون النقد والتسليف، الذي تم منحه ككيان مستقل من قبل الدولة ومن دون سواه امتياز إصدار النقد والمحافظة عليه لتأمين أساس نمو اقتصادي واجتماعي دائم، فضلاً عن مهام أساسية تتضمن المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وسلامة أوضاع النظام المصرفي وتطوير السوق النقدية والمالية.
ويرتفع منسوب التوتر والقلق في الأوساط المالية والمصرفية من تبعات التصرفات القضائية وغير القضائية غير المألوفة المتصلة بحاكمية البنك المركزي من جهة، والضغوط الموازية التي يتعرض لها الجهاز المصرفي وفروعه من جهة موازية، بحيث تتكثف الأضرار اللاحقة بمكونات القطاع المالي ومؤسساته، بينما هي تعاني تعقيدات جمّة في مهمة حفظ خطوط التواصل مع الأسواق الدولية، فضلاً عن الصعوبات المتكاثرة في أداء أنشطتها التقليدية في الأسواق المحلية والمتبقي من وحداتها الخارجية، بعدما تخلت قسراً عن وجودها المباشر في أسواق مصر والأردن، وقلّصته إلى الحدود الدنيا في سوريا والعراق وأسواق دولية.
ويحفل سجل الإدارة المالية بسوابق استثنائية تحت وطأة الأزمات النقدية والمالية، تسببت عملياً بشبه عزلة ذاتية للبنان وقطاعه المالي عن الأسواق الدولية. وأفضت تباعاً، بحسب المسؤول المصرفي، إلى «تهشيم السمعة المالية بفعل تراكمها السلبي عقب الوقوع بداية تحت ضغوط استحقاق كامل محفظة سندات الدين الدولية البالغة حالياً نحو 35 مليار دولار، التي تلاها التمادي بالمماطلة في الاستجابة لمطلب صندوق النقد والمانحين الدوليين باستخلاص خطة إنقاذية متكاملة تحظى بتوافق داخلي عريض، ثم التأخير غير المبرر في إقرار قانون تقييد التحويلات (كابيتال كونترول) الذي تلجأ إليه الدول فور التعرض لأزمة نقدية مستعصية».
ومع انغماس الأطراف الداخلية في الموسم الانتخابي ومحاولات استقطاب الناخبين، يؤكد المصرفي أن بعض التصرفات الخارجة عن الأصول والقائمة على منطق تغليب العشوائية والشعبوية في مقاربة ملفات تتسم بالحساسية العالية، لا تستوي مطلقاً مع أولوية التحقق والمساءلة المطلوبة بإلحاح كمدخل لازم لمحاولة الخروج من مسار الأزمات المتفجرة، التي قوّضت أغلب المقومات الاقتصادية والمالية للبلد وأودت بأكثر من 82 في المائة من المقيمين فيه دون خط الفقر.

قد يهمك ايضا

حاكم مصرف لبنان يكْشف عن وجود مُحاولات لتقديمه كـ"كبْش محْرقة "

رياض سلامة يؤكد إحترامه القانون والقضاء بعد قرار منع سفره

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إتصالات خارجية تتقصّى حيثيات الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان إتصالات خارجية تتقصّى حيثيات الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon