رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق يعرض فترة قطع العلاقات مع إيران
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق يعرض فترة قطع العلاقات مع إيران

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق يعرض فترة قطع العلاقات مع إيران

رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق سيد أحمد غزالي
الجزائر - كمال السليمي

لا يختلف اثنان في أن تاريخ إيران في نشر التطرف ليس وليد الساعة بل يعود لعقود خلت، إذ لم يطأ الخميني عتبة الثورة الإيرانية أواخر السبعينات إلا وإيديولوجيته المتطرفة معه، ولم يهيمن على سدة الحكم بإيران إلا بعد أن كبلها بأصفاد التطرف، ونشر التطرف في إيران دستوريًا وميدانيًا مستغلًا نفوذه.

ولم يتوقف عند ذلك الحد فقط بل ضخ التطرف والميليشيات للدول الأخرى تنفيذًا لمطامع إيران التوسعية بغية الهيمنة، وقد ترجمت سياسة الخميني على أرض الواقع ليس في دول الجوار فقط بل امتدت حتى شمال أفريقيا وتحديدًا الجزائر، لما لهذا البلد من أهمية جيوسياسية في المنطقة.

وكما يقال وشهد شاهد من أهلها، فما بالك إذا جاءت الشهادة من شخصية كانت من صناع القرار بالجزائر خلال التسعينات أو ما يعرف بالعشرية السوداء.

واستذكر رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، سيد أحمد غزالي، الفترة التي قضاها على رأس الحكومة مطلع التسعينات، شارحًا بعض القرارات المهمة التي اتخذها آنذاك على غرار قرار قطع العلاقات مع إيران رسميًا في عام 1992.

قرار قطع العلاقات مع إيران

وأفصح غزالي قائلًا كنت رئيس الحكومة في عهد الرئيس الراحل محمد بوضياف، وهو من اتخذ القرار بقطع العلاقات مع إيران باقتراح من حكومتي، والتنفيذ جاء بعد اغتياله، مضيفًا "لو لم يكن لديه الدلائل والمعطيات التي تستدعي ذلك لما كان ليتخذ هكذا قرار".

وأردف "أتى هذا القرار، بعدما لاحظنا أن هذا النظام يتدخل في شؤوننا الداخلية وأيد الإرهاب ماديًا ومعنويًا". وتابع يقول إن أخطر ديكتاتورية تستخدم الدين هي دكتاتورية الملالي، فهي تسعى للسيطرة على كل بلدان المنطقة، مستعملة أسلوب الدسائس والعنف وزعزعة استقرار الشعوب والأنظمة، ولا تعمل على تنفيذ مخططاتها سرًا بل يجهرون بها.

وأوضح غزالي الذي تولى أيضًا منصب وزير الشؤون الخارجية بين سنتي 1989 و1991، كانت الجزائر وقتها قد اتهمت إيران بدعم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة بالمال والسلاح، فيما كانت البلاد تنجرف بقوة نحو مستنقع الدم والأزمة الأمنية التي تلت قرار وقف المسار الانتخابي، فيما كانت " الجبهة الإسلاميةللإنقاذ" المعروفة اختصارًا بـ"فيس" قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوز كبير بالدور الثاني من الانتخابات التشريعية، التي جرت شهر ديسمبر/ كانون الثاني 1991.

ولا يخفى على أحد أن قرار قطع العلاقات بين البلدين أتى عقب سيل من التحذيرات وجهتها الجزائر لطهران آنذاك، بدأت مطلع سنة 1992 بطلب سحب السفيرين من البلدين ردًا على إدانة طهران لإلغاء المسار الانتخابي وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي، ولم تعد العلاقات على طبيعتها إلا بعد مجيء الرئيس بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999.

كما اتهم غزالي طهران بنشر المذهب الشيعي  بالجزائر وبعض الممارسات الغريبة على المجتمع الجزائري قائلًا "علمنا بعدها بأن الإيرانيين يعملون من خلال شبكاتهم داخل الجزائر، ومن خلال ترويج زواج المتعة، وبدأوا باستقطاب وتجنيد الشباب الجزائري ".ويعد غزالي، رئيس ما يعرف بـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، من أبرز السياسيين الجزائريين القلائل الذين يساندون المعارضة الإيرانية، فقد نشط الكثير من المظاهرات المؤيدة لهم بالعاصمة الفرنسية، كما يصنف ضمن أكبر منتقدي السلطات الإيرانية الحالية.

ونوه المسؤول الجزائري بأن إيران تدعي الإسلام، بيد أنها قتلت أكبر عدد من المسلمين من أي بلد آخر في العصر الحديث. مشددًا في السياق ذاته أنه ليس هناك أي حل للبلدان العربية والإسلامية إلا باستئصال ما أسماه بالورم السرطاني الذي يعرف نفسه بنظام ولاية الفقيه.

وتساءل غزالي في الأخير بأسف كيف أن البلدان التي كانت مركز الحضارات كالعراق وسورية واليمن، أضحت فريسة هذا النظام وممارساته الهدامة، لافتًا إلى أن النظام الإيراني يقف وراء كل المحن والحروب والدمار التي تحدث في بعض الدول العربية، كما كان في الجزائر في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق يعرض فترة قطع العلاقات مع إيران رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق يعرض فترة قطع العلاقات مع إيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon