تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان

صندوق النقد الدولي
بيروت - لبنان اليوم

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": مع الرفض الواسع من القوى السياسية لاقتراح مسودة برنامج الإصلاح الحكومي اقتطاع ما يقارب الـ 50 في المئة من الودائع، سواء تلك التي تفوق المئة ألف دولار، أو أكثر من 50 في المئة للتي فوق الـ 200 ألف دولار، يبدو أن ما يتفق عليه الخبراء سواء عارضوا هذا الإجراء أم لا، هو أن الأرقام التي تتضمنها المسودة تُعلَن للمرة الأولى رسميًا، للدلالة على عمق الحفرة المالية التي وقع فيها لبنان.

 بصرف النظر عن الموقف من الحلول التي تطرحها الحكومة، يرى هؤلاء أن المعطيات الواردة في المسودة تسمح بمقاربة المشكلة بطريقة واقعية أكثر من السابق، حين كانت الشفافية والصراحة غائبتين، حول مدى الخسارة الهائلة. الحديث السابق عن ملاءة المصارف لطمأنة المودعين إلى أموالهم انكشف مدى زيفه. وإذا كانت المصارف ومصرف لبنان قصدت بتطمينها المودعين قبل أشهر، أن أموالهم موجودة وفي حوزة الدولة، فإن الأخيرة مفلسة لكثرة استدانتها، إلى درجة تفكر معها باجتراح حلول من نوع الاقتطاع من الودائع. هكذا يُقحَم المودعون في الحلقة المفرغة التي تدور بين فريقين مفلسَين: الدولة أجبرت المصارف على إقراضها من الودائع لأجل منافع المهيمنين عليها، والأخيرة ارتكبت الخطأ الفادح بقبول إغراءات الأرباح، فاستخدمت الودائع بلا حساب. والآن يجري تحميل الفريق الثالث، المودعين، المسؤولية. من الطبيعي ألا يجرؤ القادة السياسيون على إبلاغ جمهورهم بأنهم يوافقون على الاقتطاع من أموالهم من أجل معالجة المأزق، عن طريق شطب نصف مدخراتهم.

قد يكون هدف تسريب المسودة التي تقترح الـ hair cut ( اقتطاع من الودائع)، مقنّعا بالـ bail in (إعطاء أسهم بالمصارف بقيمة جزء من الوديعة)، رصد ردود الفعل، التي جاءت سلبية، من أجل التراجع عنها لاحقًا. لكن الشكوك تبقى قائمة حول رفض القوى السياسية لها. فهذا الرفض قد يشبه التطمينات غير الصحيحة التي سبقت انكشاف الحقيقة حول عمق الهوة المالية، ليعود السياسيون لقبول هذا التدبير لاحقًا، كأمر واقع، على رغم معارضتهم له الآن. كلما انكشفت الحقائق تضاعف انعدام الثقة بالطبقة السياسية المسؤولة عن الحلقة المفرغة. ومع صحة الاستنتاج بأن بعض القادة السياسيين، ولا سيما رجالات العهد وفريقه وحلفائه، الذين وقعوا في مستنقع الفساد والهدر بعدما وعدوا اللبنانيين بمحاربتهما، يحمّلون المسؤولية للمصارف ومصرف لبنان عما آل إليه الوضع، للهرب من مسؤوليتهم عن فعل عكس ما قالوه، فإن الحقيقة الأخرى هي أن الجميع أخطأ وبالتالي الجميع مسؤول. والحال هذه لا يعود أحد مسؤولًا.

تخفيف الخسارة على اللبنانيين، عن طريق استبدال الاقتطاع من الودائع، وعبر الانخراط ببرنامج إصلاحات صادقة ومستقيمة مع صندوق النقد الدولي، تستدرج تمويل النهوض بالاقتصاد، يحتاج إلى تغيير نهج الالتحاق بمعارك الإقليم والمحور الإيراني، وتصحيح العلاقة مع المحيط العربي لاستعادة ثقته كي يستثمر في البلد. كما يفرض مغادرة أوهام ربح الوقت، ووقف شعوذات التشاطر الصبيانية والشهوانية، والمراهنة على الإفادة من إعادة إعمار سوريا... وعلى استخراج الغاز الذي يتطلب سنوات.

الحكومة أثبتت، حتى إشعار آخر، بنهجها التجريبي، ومقاربتها للتعيينات الإدارية والمالية وتبعيتها للقوى التي عيّنتها، عجزها عن ابتداع آليات وأفكار خلاقة وعصرية لتطبيق البدائل واسترداد أموال الناس، ولو بعد حين.

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon