حكومة الفوتوشوب اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

في ظلّ الوباء الذي لا يفرّق بين طائفة أو مذهب أو انتماء سياسي

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

تنصرف حكومة حسان دياب إلى استخدام كل ما لديها من مساحيق التجميل، لكي يبلعها اللبنانيون الذين يبدو أنهم ″رضوا بـ الهم والهم لم يرض بهم″، حتى وصل الأمر الى التلاعب بصور الوزراء عبر "الفوتوشوب" لإظهار حالة الانهاك والتعب المسيطرة عليهم، والتي إن كانت صحيحة فهي أقل الواجب ممن يحملون مسؤولية شعب كامل يواجه شتى أنواع الأزمات في بلد مفلس تقوده حكومة تفتش عن الشكل قبل المضمون، وتهتم بالصورة قبل مطالب المواطنين، وتمارس القول بدل الفعل.

بات اللبنانيون على قناعة بأن حكومتهم تستعين بـ″خبير تسويق″ يحضّر لها ″البروباغندا″ المطلوبة لكل عمل تقوم به، ويقترح على رئيسها ووزرائها القيام بالخطوات أو الزيارات أو التصرفات التي من شأنها تحسين صورتهم أمام المواطنين، لكن بما أن ″فاقد الشيء لا يعطيه″، فإن غالبا ما ″ينقلب السحر على الساحر″، ويظهر العجز الذي يرخي بثقله على الحكومة في أكثرية الملفات، بالرغم من كل المحاولات التي تهدف الى “ذر الرماد في عيون اللبنانيين″.

لعل الملف الأبرز والأكثر إلحاحا لدى الحكومة، هو المساعدات المالية التي أقرتها قبل 11 يوما ولم تقدم حتى الآن أية آلية تنفيذية حقيقية لتوزيعها على العائلات المحتاجة التي بدأت بعد 20 يوما من التعبئة العامة ومنع التجول ليلا وقرار ″المفرد مجوز″ لسير المركبات تئن من الجوع الى حدود الخروج عن طورها وكسر كل القرارات لتأمين لقمة العيش.

أمس الأول أطل وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفيه على اللبنانيين ليبلغهم بعد 9 أيام من صدور قرار المساعدات المالية عن كيفية الحصول عليها، ويطلب منهم إعتماد آلية غير مفهومة تحدث عنها بكلام نصفه عربي ونصفه الآخر إنكليزي، في حين سارع المخاتير الى نفض أيديهم مؤكدين في بيانات بعض الروابط بأنهم لم يتبلغوا رسميا بتسجيل أسماء العائلات الفقيرة، وكذلك فإن كثيرا من البلديات أغلقت أبوابها في وجه الفقراء رافضة تسجيل أسمائهم الى ما بعد الفصح، ما يعني أن عملية التوزيع ستشمل المسجلين في برامج مكافحة الفقر لدى الوزارة وهذه اللوائح تضم أسماء محاسيب وأزلام أكثر بكثير من الفقراء المستحقين والمحتاجين لهذه المساعدات.

وبالتزامن مع المؤتمر الصحافي الغامض لوزير الشؤون الاجتماعية الذي أشاد بنفسه وبوزارته واضعا ما يلزم من مساحيق التجميل، كان رئيس الحكومة برفقة وزير الداخلية ووزير الاقتصاد يجولون في "سبينيس الجناح" موئل أغنياء البلد للاطلاع على الأسعار، وذلك في إستعراض إعلامي غير مبرر، خصوصا أن الرئيس حسان دياب رفض زيادة الأسعار بنسبة 70 بالمئة، ما يشكل إعترافا واضحا وصريحا منه بأن أسعار السلع تتفلت من عقالها وترخي بثقلها على الفقراء الذين كانوا ينتظرون منه قرارا حاسما يحميهم ويحافظ على لقمة عيشهم المهددة بأسعار الخضار عشية شهر رمضان المبارك والتي وصلت الى إرتفاع غير مسبوق، وبإتخاذ التدابير من خلال وزارة الاقتصاد لتخفيض أسعار كل المواد الغذائية وتفعيل الرقابة وملاحقة محتكري البضائع، وليس الاهتمام بـ “بالكبسة” الحكومية التي نفذها وكانت لزوم ما لا يلزم، طالما أن الأسعار بقيت على حالها.

أما الطامة الكبرى فكانت في صورة وزير الصحة حمد حسن المشغولة على ″الفوتوشوب″ لاظهار حالة التعب والاعياء المسيطرة عليه من كثرة العمل، في حين أن حسن يقود وزارة صحية وخدماتية في زمن الكورونا، وما يقوم به هو أبسط الواجبات، علما أن إعطاءه بعض الزيارات نكهة سياسية أدت الى تشويه ما يقوم به، فوزارة الصحة لكل اللبنانيين ومن المفترض أن تتم معاملتهم كـ″أسنان المشط″ خصوصا في ظل الوباء الذي لا يفرق بين طائفة أو مذهب أو إنتماء سياسي أو حزبي.

يمكن القول إن حكومة حسان دياب تتجمل أمام اللبنانيين للحصول على ثقتهم التي ما تزال مفقودة، لكن ما تخشاه المصادر هو أن يتحول التجمّل الى كذب، وعندها تكون الطامة الكبرى.

قد يهمك ايضا:"زلزال" بسري يعرّي حكومة حسان دياب وحملة إنقاذ السدّ تتوسع 

 رئيس الحكومة اللبنانيى يؤكد أن لبنان لا يقبل بالسكوت عن الانتهاكات الإسرائيلية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الفوتوشوب اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات حكومة الفوتوشوب اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon