تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان

صندوق النقد الدولي
بيروت - لبنان اليوم

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": مع الرفض الواسع من القوى السياسية لاقتراح مسودة برنامج الإصلاح الحكومي اقتطاع ما يقارب الـ 50 في المئة من الودائع، سواء تلك التي تفوق المئة ألف دولار، أو أكثر من 50 في المئة للتي فوق الـ 200 ألف دولار، يبدو أن ما يتفق عليه الخبراء سواء عارضوا هذا الإجراء أم لا، هو أن الأرقام التي تتضمنها المسودة تُعلَن للمرة الأولى رسميًا، للدلالة على عمق الحفرة المالية التي وقع فيها لبنان.

 بصرف النظر عن الموقف من الحلول التي تطرحها الحكومة، يرى هؤلاء أن المعطيات الواردة في المسودة تسمح بمقاربة المشكلة بطريقة واقعية أكثر من السابق، حين كانت الشفافية والصراحة غائبتين، حول مدى الخسارة الهائلة. الحديث السابق عن ملاءة المصارف لطمأنة المودعين إلى أموالهم انكشف مدى زيفه. وإذا كانت المصارف ومصرف لبنان قصدت بتطمينها المودعين قبل أشهر، أن أموالهم موجودة وفي حوزة الدولة، فإن الأخيرة مفلسة لكثرة استدانتها، إلى درجة تفكر معها باجتراح حلول من نوع الاقتطاع من الودائع. هكذا يُقحَم المودعون في الحلقة المفرغة التي تدور بين فريقين مفلسَين: الدولة أجبرت المصارف على إقراضها من الودائع لأجل منافع المهيمنين عليها، والأخيرة ارتكبت الخطأ الفادح بقبول إغراءات الأرباح، فاستخدمت الودائع بلا حساب. والآن يجري تحميل الفريق الثالث، المودعين، المسؤولية. من الطبيعي ألا يجرؤ القادة السياسيون على إبلاغ جمهورهم بأنهم يوافقون على الاقتطاع من أموالهم من أجل معالجة المأزق، عن طريق شطب نصف مدخراتهم.

قد يكون هدف تسريب المسودة التي تقترح الـ hair cut ( اقتطاع من الودائع)، مقنّعا بالـ bail in (إعطاء أسهم بالمصارف بقيمة جزء من الوديعة)، رصد ردود الفعل، التي جاءت سلبية، من أجل التراجع عنها لاحقًا. لكن الشكوك تبقى قائمة حول رفض القوى السياسية لها. فهذا الرفض قد يشبه التطمينات غير الصحيحة التي سبقت انكشاف الحقيقة حول عمق الهوة المالية، ليعود السياسيون لقبول هذا التدبير لاحقًا، كأمر واقع، على رغم معارضتهم له الآن. كلما انكشفت الحقائق تضاعف انعدام الثقة بالطبقة السياسية المسؤولة عن الحلقة المفرغة. ومع صحة الاستنتاج بأن بعض القادة السياسيين، ولا سيما رجالات العهد وفريقه وحلفائه، الذين وقعوا في مستنقع الفساد والهدر بعدما وعدوا اللبنانيين بمحاربتهما، يحمّلون المسؤولية للمصارف ومصرف لبنان عما آل إليه الوضع، للهرب من مسؤوليتهم عن فعل عكس ما قالوه، فإن الحقيقة الأخرى هي أن الجميع أخطأ وبالتالي الجميع مسؤول. والحال هذه لا يعود أحد مسؤولًا.

تخفيف الخسارة على اللبنانيين، عن طريق استبدال الاقتطاع من الودائع، وعبر الانخراط ببرنامج إصلاحات صادقة ومستقيمة مع صندوق النقد الدولي، تستدرج تمويل النهوض بالاقتصاد، يحتاج إلى تغيير نهج الالتحاق بمعارك الإقليم والمحور الإيراني، وتصحيح العلاقة مع المحيط العربي لاستعادة ثقته كي يستثمر في البلد. كما يفرض مغادرة أوهام ربح الوقت، ووقف شعوذات التشاطر الصبيانية والشهوانية، والمراهنة على الإفادة من إعادة إعمار سوريا... وعلى استخراج الغاز الذي يتطلب سنوات.

الحكومة أثبتت، حتى إشعار آخر، بنهجها التجريبي، ومقاربتها للتعيينات الإدارية والمالية وتبعيتها للقوى التي عيّنتها، عجزها عن ابتداع آليات وأفكار خلاقة وعصرية لتطبيق البدائل واسترداد أموال الناس، ولو بعد حين.

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان تعداد كورونا يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأزمة المالية في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon