حزب الله يُشعل الخلاف في لبنان ويقف أمام بناء الدولة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حزب الله يُشعل الخلاف في لبنان ويقف أمام بناء الدولة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حزب الله يُشعل الخلاف في لبنان ويقف أمام بناء الدولة

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

ينتظر الجميع كيف سيكون لبنان ما بعد مرحلة "كورونا"، كذلك فإن العالم برمته يعيد النظر في نظامه الصحي والوقائي، وقد يصل الأمر إلى النظر بالنظام السياسي المتحكّم به، لكن كل ذلك لن يلغي سيطرة الولايات المتحدة الأميركية واعتبارها القوة الأولى عالمياً أقله في السنوات المقبلة.

أما لبنانياً، فإن الموضوع الخلافي المطروح والذي بدأ كمشكلة خلافية بين اللبنانيين منذ عام 2000 من ثمّ تفجّر بعد 2005 هو سلاح "حزب الله"، هذا السلاح الذي حاول اللبنانيون الإتفاق عليه ضمن ما عرف بالحوار حول الإستراتيجية الدفاعية لا يزال يقف عائقاً أمام بناء الدولة حسب رأي معارضيه. لكن ورغم وجود تنظيم مسلّح خارج عن سيطرة الدولة، إلا أن خصوم هذا السلاح لا يعتبرونه مادة أساسية للبحث في يومنا هذا لأن الأساس بالنسبة لهم هو الخروج من كارثة "كورونا" من ثم الولوج بحلول إقتصادية لأن الإنهيار سيطال الجميع ولن يرحم أحداً.

ويُعتبر تسليم قوى "14 آذار" السابقة باستحالة حلّ هذا الملف داخلياً والتعامل معه كقوة أمر واقع من الأمور التي تجعل "حزب الله" يرتاح أكثر إلى واقعه الداخلي، في حين أن الواقعين الإقليمي والدولي ليسا على ما يرام بالنسبة لـ"الحزب" لأن إيران تنازع وقد تراجع وضعها بعد أزمة "الكورونا"، فيما سيف العقوبات الأميركية مسلط على رقاب "حزب الله" والأمور ذاهبة نحو مزيد من التشدّد. وتتقاطع المعلومات على اعتماد القوى المعارضة لسلاح "الحزب" مبدأ التبريد في هذا الوقت، لأن الدخول في مواجهة غير محسوبة النتائج راهناً ستأتي بالكوارث على لبنان ولا أفق لحل مثل هكذا أزمة بنيوية.

وتراهن القوى المعارضة على عامل الوقت، إذ إن "حزب الله" يُستنزف في حروب المنطقة كما أن الخناق الخارجي يضيق عليه، وإيجاد حلّ لمعضلته يتمّ عبر تسوية إقليمية كبرى في المنطقة وتبرم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

لكن هذه القوى، وعلى رغم تصرفها بواقعية، إلا أنها تؤكّد عدم تسليمها بسلاح "حزب الله" ومنطق الدويلة الذي يستقوي على الدولة وممارسة التسلّط وفرض ما يشاء، ويتحكّم بالإستحقاقات الدستورية مثل انتخاب رئيس جمهورية وفرض الحكومة التي يراها بغض النظر عن مطلب الشارع، كل تلك العوامل تجعل تصرفات "حزب الله" بمقياس معارضيه غير مقبولة ومن الواجب مواجهتها، لكن بطريقة غير مضرّة بمصلحة البلد. وبما أنّ أزمة "كورونا" والأزمة الإقتصادية والأزمات الأخرى المترافقة تتصدر سلّم أولويات الدولة، فلا يوجد على روزنامة بعبدا أي دعوة لعقد طاولة حوار وطني حول المواضيع الخلافية وأبرزها الإستراتيجية الدفاعية.

وترى القوى المعارضة للسلاح أن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي بنى حيثيته السياسية عام 1988 على معارضة الميليشيات والعمل على بناء الدولة سيشهد التاريخ أنه في عهده أخذت الدويلة المتمثلة بـ"حزب الله" مجدها وباتت تسيطر على قرار الدولة، ولا شيء يردعها بحيث يتصرّف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على أنه المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية ويتلو الأحكام بخطاباته ويقول هذا يجوز وذاك لا يجوز.

وأمام كل هذه الوقائع، لا يستطيع أحد في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة طرح ملفات خلافية بانتظار جلاء غبار "كورونا" وانتظار نهاية الكباش الأميركي- الإيراني والذي سيحدّد مصير المنطقة بأكملها وينعكس تلقائياً على لبنان إما انفراجاً أو انفجاراً.

قد يهمك أيضا:

حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية

"حزب الله" و "أمل" يدعوان إلى الإسراع في مساعدة الأسر الفقيرة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يُشعل الخلاف في لبنان ويقف أمام بناء الدولة حزب الله يُشعل الخلاف في لبنان ويقف أمام بناء الدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 13:49 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

سيرين عبد النور تنعي والدتها بكلمات مؤثرة

GMT 13:55 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"مايكروسوفت" تعلن دخولها عالم "ميتافيرس"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon